افادت الاوساط الاقتصادية السعودية ان الارتفاع الكبير لعائدات النفط وعودة بعض الاستثمارات الخارجية الى المملكة وانخفاض اسعار الفائدة، كلها عوامل ساهمت في ارتفاع السيولة في السعودية الى اعلى مستوى لها منذ عقد. وبحسب مؤسسة النقد العربي السعودي فان الاموال المتداولة في المملكة العربية السعودية زادت بنسبة 75،3% لتصل الى 4،91 مليار دولار في ابريل مقابل 1،88 مليار دولار في نهاية العام 2001. وفي تقريره نصف السنوي الاخير، عزا بنك الرياض هذا النمو الى ارتفاع عائدات النفط وتراجع تحويل رؤوس الاموال الى الخارج وعودة بعض الاستثمارات الخارجية الى المملكة. الا ان البنك السعودي الاميركي عزا هذه الظاهرة في تقريره الاخير الى «انخفاض اسعار الفائدة الى جانب اسعار النفط الثابتة وليس الى عودة بعض الاستثمارات الخارجية الى المملكة». وقلل خبراء اقتصاد سعوديون من اهمية عودة الاستثمارات الخارجية الى المملكة والتي جاءت في اعقاب اعتداءات 11 سبتمبر والخسائر الكبيرة التي لحقت بالاسواق المالية الرئيسية في العالم. وبحسب سعيد الشيخ كبير الاقتصاديين في البنك الاهلي التجاري اكبر البنوك السعودية، فان الاستثمارات العربية الخاصة في الخارج تصل الى حوالي 1300 مليار دولار منها ما بين 55 و60% مستثمرة في الولايات المتحدة. واضاف ان رجال الاعمال السعوديين يملكون نصف هذه الاستثمارات على الاقل. وصرح الشيخ لوكالة فرانس برس ''لقد عادت بعض الاستثمارات الا ان الارقام التي نشرت مبالغ فيها ويعتقد ان ما بين مليارين او ثلاثة مليارات دولار عادت الى المملكة. ومضى يقول «لقد نمت مؤشرات السيولة في المملكة لكن السبب الرئيسي يعود الى ارتفاع اسعار النفط وانخفاض معدلات الفائدة بالاضافة الى المناخ الاستثماري المناسب في المملكة». وكانت المملكة قد توقعت عجزا في الميزانية يقدر ب 12 مليار دولار للسنة المالية الحالية على اساس حصة انتاج نفطي تصل الى ،سبعة ملايين و53 الف برميل يوميا وسعر وسطي يقدر ب17 دولارا للبرميل الواحد. الا ان معدل سعر النفط السعودي بلغ اكثر من 22 دولارار للبرميل خلال الاشهر الستة الاولى من العام الحالي ويصل انتاجها حاليا الى نحو سبعة ملايين و 450 الف برميل يوميا. ويتوقع ان يبقى هذان العاملان على حالهما حتى نهاية العام 2002. وقد مثلت عائدات النفط خلال النصف الاول من العام الحالي نحو ثلثي العائدات النفطية المقدرة ب30 مليار دولار لمجمل السنة الحالية بحسب بنك الرياض. واكد البنك السعودي الاميركي ان معدلات السيولة المرتفعة التي يفترض ان تستمر حتى نهاية العام الحالي ستؤدي الى فائض قيمته 10.5 مليارات دولار في الميزانية الحالية مقابل العجز الذي كان متوقعا اصلا. . أ.ف.ب