قال مصدر مصرفي مصرى مسئول ان لجنة فنية شرعت في اعداد دراسة لزيادة رؤوس اموال البنوك الحكومية العامة. واضاف ان اللجنة تضم ممثلين عن البنوك المقرر زيادة رؤوس اموالها ومجلس الوزراء ووزارة المالية باعتبارها المالكة لهذه البنوك نيابة عن الدولة. وكان الدكتور محمود ابو العيون محافظ البنك المركزى المصرى قد ذكر للصحفيين امس الأول عقب اجتماع لمجلس الوزراء مع قيادات البنوك ان هناك دراسة لزيادة رؤوس اموال البنوك لتتماشى مع الاتجاهات العالمية. وقال المصدر الذى طلب عدم نشر اسمه ان من المقرر ان تنتهي اللجنة من اعداد الدراسة فى غضون شهر من الان مشيرا الى ان زيادة رؤوس اموال البنوك العامة يجب ان تتم قبل نهاية العام الجارى حسب تعليمات السلطات النقدية المشرفة على الجهاز المصرفى. كان البنك المركزي المصرى قد طلب من كل البنوك الخاضعة له زيادة معدل كفاية رأس المال من 8% الى 10% في موعد أقصاه نهاية ديسمبر المقبل وذلك طبقا لتعليمات لجنة بازل الدولية للمعايير الرقابية. وقال ابو العيون ان هذه الخطوة تستهدف دعم المراكز المالية للبنوك وزيادة قاعدتها الرأسمالية مشيرا الى ان زيادة معدل كفاية راس المال يأتى من خلال زيادة رؤوس اموال البنوك او الاندماج بين البنوك الصغيرة. تضم قائمة البنوك العامة فى مصر سبعة بنوك منها اربعة بنوك تجارية هى الاهلى ومصر والقاهرة والاسكندرية وثلاثة بنوك متخصصة هى العقاري المصري العربي والتنمية الصناعية المصري والتنمية والائتمان الزراعي. وتبلغ جملة رؤوس اموال هذه البنوك نحو خمسة مليارات جنيه بواقع مليار جنيه لكل من بنكي الاهلى ومصر و750 مليون جنيه لكل من بنكى القاهرة والاسكندرية فى حين تتراوح رؤوس اموال البنوك المتخصصة الثلاثة بين 200 مليون و500 مليون جنيه. ينظر خبراء البنوك فى مصر الى هذه الارقام على انها ضعيفة ولا تلائم طبيعة نشاط هذه البنوك فى المرحلة الحالية خاصة فى ظل هيمنة البنوك العامة على نحو 60% من حجم النشاط المصرفى واستحواذها على نحو 70% من ايداعات البنوك البالغ حجمها طبقا لاخر الارقام الصادرة عن البنك المركزى المصرى 300 مليار جنيه. وقال المصدر المصرفى ان من بين مهام اللجنة المشكلة لبحث ملف زيادة رؤوس أموال البنوك وضع اقتراح يتضمن آلية الزيادة الجديدة فى رؤوس اموال البنوك وكيفية تدبيرها. الخطوة التي اتخذتها الحكومة أمس الأول تأتي في ظل تطورات مهمة علي رأسها قرار البنك المركزي الذي يطلب من كل البنوك الخاضعة له زيادة معدل كفاية رأس المال من ثمانية في المئة إلى عشرة في المئة في موعد أقصاه نهاية ديسمبر المقبل. وهذه الزيادة تتم من خلال دعم المراكز المالية للبنوك وزيادة رؤوس أموالها المدفوعة. كما يأتي تحرك الحكومة لفتح ملف زيادة رؤوس أموال البنوك بسبب حدوث تطور آخر مهم تمثل في وجود تباين في وجهات النظر ما بين المالك لهذه البنوك والجهات الرقابية المشرفة على قطاع البنوك. وقال المصدر ان اللجنة ستدرس كذلك بعض الاقتراحات المقدمة من قيادات البنوك العامة وتتضمن تحويل الاحتياطيات والأرباح المحتجزة لدى البنوك الحكومية لزيادة رؤوس أموالها إلا أن المصدر اوضح ان الدراسات المبدئية التي اجرتها الأجهزة المختصة أشارت إلى أن الاحتياطيات والأرباح المحتجزة غير كافية لاتمام هذه الخطوة في ظل تمتع هذه البنوك برؤوس أموال ضعيفة ووجود قاعدة ضخمة من ودائع العملاء. رويترز