توقع محامي رجل الاعمال السعودي حرب الزهير أن تستمر مدة الحجز على ممتلكات واستثمارات الزهير خمس سنوات حتى يتم صدور الحكم من المحكمة الفرنسية العليا بشأن القضية العالقة بينه وبين إدارة الضرائب. وتأتي هذه التوقعات إثر تجاهل إدارة الضرائب الفرنسية مذكرة الدفاع التي قدمها الزهير والتي تنص على بنود الاتفاقية السعودية الفرنسية، واعتبرته مقيماً فرنسياً مكلفاً بسداد تسعة ملايين يورو تمثل ضرائب على ممتلكاته واستثماراته في فرنسا، إضافة إلى غرامات التأخير والفوائد المستحقة على أصل الضريبة المفروضة جزافياً من قبلهم. وأوضح المحامي والمستشار القانوني الدكتور صالح بكر الطيار في تصريح لصحيفة «الوطن» السعودية الصادرة امس الاول أن إدارة الضرائب أرسلت إنذارا للزهير بالسداد خلال 30 يوما، الامر الذي دفع الزهير لرفع دعوى ضد إدارة الضرائب أمام المحكمة الفرنسية العليا. وقال الطيار أن «هذا سيؤجل موعد سداد الضرائب حتى النظر في القضية وصدور الحكم النهائي من قبل المحكمة وقد يستغرق ذلك من أربع إلى خمس سنوات». وأضاف المحامي انه «مع العلم أن لادارة الضرائب الحق خلال هذه الفترة في التحفظ على ممتلكات واستثمارات الزهير». وقال الطيار «إن السفارة السعودية في فرنسا تسعى جاهدة في أن يعطي الزهير الحق في الدفاع عن نفسه وأن ينظر لقضيته بنظرة عادله». وكانت أنباء صحفية قد ذكرت في أوائل عام 2001 أن القضاء الفرنسي ينظر دعوى رفعتها الادارة الوطنية لتدقيق الاوضاع الضريبية في فرنسا ضد رجل الاعمال السعودي حرب الزهير تطالبه فيها بدفع ضرائب عن عموم نشاطاته في ثلاثة أعوام تصل إلى 80 مليون فرنك فرنسي وتخص هذه الضرائب الاعوام 1996، 1997 و1998. وقالت الانباء أن الادارة الفرنسية تستند إلى مجموعتين من المعايير - طبقا للقانون الفرنسي - لتثبت أن فرنسا هي محل الوفاء الضريبي لرجل الاعمال السعودي. وتدعي مصلحة الضرائب الفرنسية أن الزهير يقيم في فرنسا حيث يملك مسكنا في لاروزور منذ عام 1987 كما انه يدير شركاته السعودية من محل إقامته في فرنسا ويمتلك حسابات مصرفية في البلاد . بدوره قدم الزهير وثائق رسمية تثبت انه يقيم في موطنه السعودية بشكل دائم وان وجوده في فرنسا لا تتبعه نشاطات عملية بقدر ما هو للراحه والاستجمام مبينا أن كل ما يملكه في فرنسا لا يعتبر نشاطا تجاريا. وشدد الزهير على أن «سلطات بلاده تعتبره مقيما خاضعا للانظمة السعودية». وفي هذا الجانب ابرز الزهير صاك ملكيته مسكنا خاصا في الرياض وانه يقيم فيه مع أولاده وأحفاده، كما ابرز شهادة موقعه من مصلحة الزكاة والدخل السعودية تثبت انه يخضع لفريضة الزكاة المشار إليها في مادة قانونية من اتفاقية تحاشي الازدواج الضريبي بين السعودية وفرنسا والمصادق عليها بمرسوم ملكي منذ ما يقرب من اثنين وعشرين عاما. وكانت وزارة الخارجية السعودية قد تدخلت لوقف إجراءات الادارة الفرنسية، معتبرة ذلك مخالفة صريحة لاحكام الاتفاقية، وحثت الخارجية السعودية في اتصالاتها مع الجانب الفرنسي على التريث لحين حسم النزاع من قبل القضاء الفرنسي.د.ب.أ