اصدر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة قانونا اتحاديا بتعديل القانون الاتحادي رقم 37 لسنة 1992 في شأن العلامات التجارية. وقال محمد جاسم المزكي وكيل وزارة الاقتصاد والتجارة بالانابة الذي سألته «البيان» عن اهم التعديلات على القانون الذي اصدره صاحب السمو رئيس الدولة أن قانون العلامات التجارية من القوانين التي صدرت حديثا وبالتحديد في عام 1992، وقد راعت احكامه كافة التطورات الحديثة الامر الذي لم يظهر معه اي اختلاف كبير بين احكامه وبين احكام اتفاق حقوق الملكية الفكرية المتعلقة بالتجارة «تريبس». واوضح المزكي انه لم يتم اجراء اي تعديلات على احكام هذا القانون خلال الفترة الماضية الا بالنسبة للنشر في الجريدة الرسمية حيث صدر قانون يستبدل هذا النشر في الجريدة الرسمية بالنشر في نشرة خاصة تصدرها الوزارة و ذلك انطلاقا من الكم الهائل من النشر المتعلق بالعلامات التجارية والذي ضاقت به الجريدة الرسمية، ومع ذلك فقد اثبت الواقع العملي ضرورة اعادة النظر في بعض هذه الاحكام وصولا للتطابق التام مع احكام اتفاق جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة «تريبس». واورد المزكي اهم التعديلات التي تضمنها القانون المعدل الذي اصدره صاحب السمو رئيس الدولة وذلك على النحو التالي: اعادة النظر في تشكيل لجنة العلامات التجارية، حيث اثبت الواقع العملي تعذر اجتماع اعضاء هذه اللجنة وفقا للتشكيل المقرر في القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 1992 الامر الذي استدعى أن يتم تشكيلها بحيث تكون برئاسة وكيل وزارة الاقتصاد وعضوية كل من عضوين يمثلان الوزارة ويرشحهما الوزير وعضو مجلس ادارة من اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة يرشحه اتحاد الغرف وعضو مجلس ادارة عن كل غرفة من غرف التجارة والصناعة بالدولة ترشحه الغرفة المعنية كما تقرر أن تخصص مكافات لاعضاء اللجنة بقرار من مجلس الوزراء، امتداد الحماية لصاحب العلامة التجارية بحيث لم يقف الامر عند حق منع الغير من استعمال علامة مطابقة او مشابهة لتمييز منتجات او خدمات مطابقة او مشابهة وانما تعداه الى منع ذلك الغير من استعمال علامة مطابقة او مشابهة لتمييز منتجات او خدمات مرتبطة بالمنتجات والخدمات التي سجلت عنها العلاقة على نحو يؤدي لاحداث لبس لدى جمهور المستهلكين وعلى سبيل المثال فقد اصبح محظورا أن يستخدم شخص علامة «مرسيدس» لتمييز بطاريات للسيارات لأن ذلك سيؤدي لخلط لدى جمهور المستهلكين بأن صاحب العلامة التي تميز البطارية هو صاحب علامة مرسيدس، معالجة النقص التشريعي الذي كان يكتنف القانون القديم ومن امثلة ذلك وضع تنظيم تشريعي بشأن طلبات التعديل على المنتجات او الخدمات التي تميزها العلامه حيث أن القانون القديم لم يكن يتناول الا التعديلات التي تقع على العلامة نفسها، علما بأن طلب التعديل على المنتجات او الخدمات يكون مرفقا للشروط والقواعد المتعلقة بشطب تسجيل العلامة عن بعض المنتجات او الخدمات ويعلن عن التعديل في النشرة وفي صحيفتين يوميتين تصدران باللغة العربية على نفقة طالب التعديل. ومن امثلة ذلك ايضا اقرار الشطب الاداري للعلامة فاذا تبين للوزارة أن العلامة قد سجلت بدون وجه حق فقد اصبح من الممكن للوزارة أن تقوم بشطبها اداريا وذلك بعد اخطار ذوي الشأن باسباب الشطب وسماع اقوالهم والوقوف على اوجه دفاعهم، ولذوي الشأن الطعن في قرار الشطب لدى المحكمة المدنية المختصة خلال ثلاثين يوما من تاريخ الشطب في حين أن القانون القديم لم ينظم سوى الشطب القضائي للعلامة