عزا تقرير اقتصادي متخصص بالكويت امس ارتفاع الدولار الاميركي في نهاية الاسبوع الماضي مقابل تراجع اليورو عن المستويات التي حققها في الفترة السابقة الى عوامل عديدة مثل انخفاض الاسهم اليابانية وتخفيض البنك المركزي السويسري لاسعار الفائدة . وقال التقرير الاسبوعي لبنك الكويت الوطني ان ارتفاع الدولار الاميركي نتج عن انخفاض الاسهم اليابانية بشكل حاد لينتهي مؤشر «نيكاي» يوم الجمعة الماضي بخسارة مقدارها 338.88 اي بنسبة 3.41%. وبين التقرير ان العامل الثاني يكمن في خفض البنك المركزي السويسري المفاجيء لاسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة مئوية وايضا سجل مؤشر جامعة ميشيغان لثقة المستهلك الاميركي معدل 88.1 مقابل توقعات الاسواق لقراءة متدنية تقارب 86.5. واشار التقرير الى ان استقرار اسعار الاسهم الاميركية في الاسبوع الماضي وارتفاعها بشكل ملحوظ منذ يوم الاربعاء كان من العوامل التي ادت الى ارتفاع الدولار. ونوه التقرير بأن الاسواق ستركز في الاسبوع المقبل على المؤشر الآخر لثقة المستهلكين «مؤشر مجلس المؤتمرين» متوقعا ان تنخفض قراءة هذا الرقم الى مستوى 100 في شهر يوليو الجاري مقابل 106.4 في الشهر الماضي. واشار الى انه بالرغم من تقدم الدولار الاميركي الا ان المراقبين يرون ان اتجاه الدولار التنازلي سيستمر على المدى المنظور مقابل العملات الرئيسية وانه ما زال مرتبطا بتحركات الاسهم الاميركية بشكل واضح. وتوقع التقرير ان يقوم البنك الاحتياطي الفيدرالي بتخفيض اسعار الفائدة اذا تزايدت الضغوط على الاقتصاد الاميركي نتيجة تقلبات اسعار الاسهم الاميركية مبينا ان هذا بحد ذاته يعتبر عاملا ضاغطا على الدولار الاميركي. وحول اوضاع العملة الاوروبية الموحدة «يورو» اشار التقرير الى تراجع هذه العملة عن المستويات التي حققها في الفترة الماضية لينهي الاسبوع الماضي عند حدود 0.9870 تقريبا بعد ان حاول مجددا يوم الجمعة البروز وفق سعر التعادل مضيفا ان تقدم الدولار حال دون استمرار تقدم اليورو. ويرى التقرير ان تراجع اليورو يبدو مؤقتا وان عودته الى فوق مستوى 1.0200 سيتم خلال الايام القليلة المقبلة لاسيما ان هذا الانخفاض قد افرغ الى حد ما من نسبة مراكز المشترين لليورو وبشكل كبير. كما يرى التقرير ان استمرار الضغوط على الاسهم الاوروبية وبالرغم من الارتفاع الطفيف الذي شهده يوم الجمعة الماضي قد يكون عاملا ضاغطا على اليورو في المدى القريب الى جانب ان فروقات اسعار الفائدة لصالح اليورو لابد ان تفيد اليورو في المدى المتوسط. وفيما يتعلق بالجنيه الاسترليني افاد التقرير ان الارقام الاقتصادية الصادرة في الاسبوع الماضي اشارت الى نمو الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.9% في الربع الثاني بعد ان تقدم بنسبة 0.1% في الربع الاول غير ان هذه الارقام كانت متوقعة ولم تؤثر على الجنيه. وبين التقرير ان الجنيه الاسترليني انهى التعامل في الاسبوع الماضي عند مستوى 1.5645 متراجعا بشكل طفيف بعد ان تقدم الدولار الاميركي بحكم الاسباب التي ذكرت سابقا. واوضح التقرير ان اسعار اسواق الاسهم البريطانية انتهت بارتفاع بسيط بعد الخسائر التي منيت بها بداية الاسبوع حيث ستركز في الاسبوع المقبل على اجتماع لجنة المصرف المركزي البريطاني للسياسة النقدية متوقعا ان تبقى اسعار الفائدة على ما عليه الان. وفي اليابان ذكر التقرير ان الصورة انقلبت وبشكل مفاجيء بالنسبة لنظرة الاسواق للملاذ الذي كان يعتبر امنا لفترة قليلة سابقة فقد انخفضت اسواق الاسهم اليابانية وبشكل حاد في الاسبوع الماضي حيث انخفض مؤشر نيكاي الى مستوى 9.600 مما انعكس على اداء الين الياباني مقابل العملات الرئيسية الاخرى واهمها الدولار الاميركي. وافاد التقرير انه في هذ الجو غابت عن الاسواق مخاوف تدخل المصرف المركزي الياباني واغلق الدولار مقابل الين عند مستوى 118.78 مما يشعر المسئولين اليابانيين بالراحة ولو لفترة مؤقتة مبينا ان معظم المحللين يعتقدون ان الضغط على الدولار الاميركي سيستمر في المدى المنظور. وبين تقريرالبنك الوطني انه جرى تداول الدولار الاميركي مقابل الدينار الكويتي بين مستويات 0.30017 و 0.30101 في السوق المحلي في الاسبوع الماضي. ـ كونا