اعلن المفوض الاوروبى للشئون المالية بيدرو سولبيس ان الاتحاد الاوروبى بصدد اتخاذ عقوبات ضد البرتغال بسبب عدم التزامها بالشروط النقدية فى الدول الاعضاء بالاتحاد. وتعد البرتغال اول دولة عضو بالاتحاد يتم اتخاذ اجراءات عقابية حيالها منذ قيام الاتحاد الاوروبى. وقال بيدرو سولبيس ان عجز الموازنة البرتغالية بلغ ما يعادل 4.1% من ناتجها المحلى الاجمالى وهو ما يعتبر خرقا للشروط التى وضعها الاتحاد الاوروبى للدول الاعضاء فيه والتى تقضى بألا يتجاوز العجز فى الموازنة سقف 3% من الناتج المحلى الاجمالى وبالتالى يتوجب على الاتحاد ان يبدأ فى اتخاذ اجراءات عقابية ضد البرتغال طبقا للمادة 104 من قانون الاتحاد الاوروبى. ويزيد من حدة الازمة بين الاتحاد الاوروبى والبرتغال قرب حلول العام 2004 والذى تعهدت فيه الدول الاعضاء فى الاتحاد الاوروبى ان يبلغ عجز الموازنة فيه اقل من 1%. ولكن تفاقم عجز الموازنة البرتغالية لم يكن سرا.. ففى فبراير الماضى اى قبل التغيير الحكومى فى البرتغال كانت لشبونة مهددة بالحصول على انذار من الاتحاد الاوروبى بسبب ان المؤشرات المالية هناك كانت تظهر ان عجز الموازنة فى طريقه للصعود. ومنذ ابريل الماضى استلمت حكومة برتغالية محافظة بزعامة رئيس الوزراء باروسو مقاليد السلطة بعد الاخفاقات الاقتصادية الواضحة لحكومة الاشتراكيين فى لشبونة. وقال محللون اقتصاديون فى بروكسل ان عجزا فى موازنة الحكومة البرتغالية كان متوقعا وكان السوال ساعتها هو ما حجم هذا العجز وليس حدوثه من عدمه. وتعد نسبة عجز الموازنة البرتغالية منسوبة الى الناتج المحلى الاجمالى هى الاكبر بين عجوزات الدول الاعضاء بالاتحاد. وكانت وزيرة المالية البرتغالية الجديدة مانويلا فيريرا قد اعلنت عن خطة تقشفية لتخفيض العجز فى الموازنة منذ الربع الثانى من العام الحالى ووجدت تأييدا كبيرا من الاتحاد الاوروبى.. الذى يطالب بالمزيد من اجراءات التقشف فى البرتغال. الجدير بالذكر ان الاجراءات العقابية التى اعلن الاتحاد الاوروبى عنها تقضى بتغريم الدولة العضو بالاتحاد فى حالة مخالفتها للشروط الاقتصادية والمالية وذلك لمنع عجز الموازنة من التفاقم. وتستهدف العقوبات حث البلدان الأعضاء بالاتحاد على تلافى الاخطاء بأسرع وقت ممكن وانتهاج سياسات نقدية تحافظ على المعايير التى وضعها الاتحاد حتى لا تضار الدول الاخرى الاعضاء بالاتحاد من المشاكل الاقتصادية التى تتسبب فيها اى دولة عضو بالاتحاد مثل البرتغال حاليا. ـ أ.ش.أ