قال مسئول مصري بمشروع اسماك الزينة بجنوب سيناء أمس ان سوقا غير مشروعة لتجارة اسماك الزينة بدأت تنمو في مصر في بعض مناطق البحر الاحمر البعيدة مما يؤثر على منافسات مصر في السوق الدولية. ويصل انتاج مصر من اسماك الزينة الى نحو 10 الاف سمكة سنويا مختلفة الاحجام والاشكال. وقال اشرف ابو اليزيد الذي يدير المشروع المصري الرسمي والوحيد لصيد وتصدير اسماك الزينة والذي يتبع الشركة المصرية للصيد ومعداته بطور سيناء لرويترز «هناك بعض الغواصين المدربين على صيد اسماك الزينة يقومون بعمليات صيد غير مشروع في عدة مناطق نائية من البحر الاحمر حيث تقل الترتيبات الامنية خاصة في مناطق سفاجا وحلايب والشلاتين. ويندر وجود مثل هذه العمليات بجنوب سيناء حيث توجد نحو خمس نقاط تفتيش بجنوب سيناء مما يجعل خروج الاسماك بعد صيدها من هذه المنطقة صعبا للغاية». وقال ان عمليات الصيد غير المشروع تحرم الشركة من ما بين 15 و 25 بالمئة من حصيلة الصيد المعتادة. واضاف انه نتيجة وجود هذه السوق غير المشروعة في مصر «ابلغنا اكثر من جهة للتحقيق في هذا الامر لمنع المغامرين من عمليات الصيد». وتابع انه لا توجد أي شركة في مصر لديها موافقة تصديرية لاسماك الزينة سوى الشركة المصرية للصيد ومعداته. وتشرف الشركة على مشروع اسماك الزينة بجنوب سيناء منذ عام 1985 وهو تاريخ انشائها فيما كان يسمح قبل ذلك للافراد والشركات الخاصة بعمليات الصيد والتصدير. ومضى يقول «الشركة تبيع اسماكها في الاسواق التصديرية بما يتراوح بين 15 و30 دولارا للسمكة الواحدة فيما يبيع التجار غير الرسميين هذه الاسماك بما يقل عن هذا السعر بخمسة دولارات في اسواق الولايات المتحدة الاميركية واستراليا وايطاليا وفرنسا وهولندا وسويسرا والمانيا وانجلترا واليابان». وقال ان عمليات الصيد غير المشروع تشمل عادة الاسماك الصغيرة من انواع مثل الفريد ماني حيث يسهل حمل اعداد كبيرة من هذه الاسماك عند القيام بعمليات تهريبها للخارج. وتضم مصر عددا من انواع الأسماك الملونة الشهيرة مثل سمكة العصفورة والسوهال والسانتوم والاسترباكوس والماكيولوريس والملاك العربي التي تتميز باللون الكحلي والذيل الذهبي والهلال الأصفر وسمكة لاوفاتوس وسمكة كاريوكا الراقصة وسمكة بيكاسو التي تشتهر بكثرة الحركة والقفز من الأحواض. وقال ان من يقومون بعمليات الصيد غير المشروع هم غواصون سبق ان تدربوا على صيد الاسماك الملونة. وتتم عملية صيد هذه الاسماك بواسطة شباك مصنوعة من الشعر حفاظا على السمكة مع استخدام الايدي لادخال السمكة في الشباك ثم يتم وضعها في سلال خاصة مصنوعة من الحديد وفي نهايتها شبكة حتى يتمكن الغطاس من سحبها الى اللنش. واضاف ان هناك بعض الاجانب من المقيمين في المناطق السياحية بالبحر الاحمر يشاركون ايضا في هذه التجارة غير المشروعة. وتابع ان سوء عملية تجهيز الاسماك نتيجة الصيد غير المشروع يؤدي الى وصول الاسماك للاسواق الخارجية في حالة غير جيدة مما يؤثر على سمعة الانتاج المصري في هذه الدول. وفي التجارة المشروعة لاسماك الزينة تخضع عملية تجهيز الاسماك للشحن لعدة خطوات منها وضع السمكة في الأحواض لمدة ثلاثة أيام للاطمئنان على استقرار حياتها. ثم تبدأ بعد ذلك عمليات تجهيزها للشحن بوضع كل سمكة في كيس بلاستيك مجهز بطريقة خاصة مع وضع كمية من مياه البحر وضخ كمية من الاكسجين تكفي حياة السمكة حسب مسافة الطيران وزمن الوصول ويتم اغلاق الكيس جيدا وتوضع كل مجموعة منها في صناديق خاصة من الكرتون مصنوعة من الأسفنج الأبيض الصناعي. رويترز