بدأت مصر والأردن وسوريا ولبنان المشاركة في خط غاز الشرق اجراءات إنشاء أول هيئة عربية للغاز الطبيعي.. تتخذ من بيروت مقرا لها. وتتولى الهيئة القيام بأعمال متابعة وتنفيذ الخط وأيضا كافة الأعمال المتعلقة بالتعاملات التجارية المرتبطة بالغاز الطبيعي استيرادا وتصديرا. كما تتولى الهيئة دراسة كافة القوانين التي تصدر في الدول المشاركة في خط الغاز ومعرفة ما اذا كانت تمس الأعمال المتعلقة بالخط من عدمه. وتقوم الهيئة بأدوار عديدة تمثل في مجملها أن تصبح درعا واقية لكل ما يتعلق بالخط فيما يمثل التنسيق بين الدول العربية أحد أهم الأهداف التي أنشئت الهيئة من أجلها وذلك لضم أكبر عدد من الدول العربية غير المشتركة في الخط له. ويقول المهندس سامح فهمي وزير البترول ان إنشاء هيئة عربية للغاز يمثل مرحلة من مراحل توحيد الغاز العربي فيما بين المنتجين والمستهلكين بمعنى توفير احتياجات المستهلكين من الدول العربية من خلال الخط والذي نحلم بأن يمر بكل دولة عربية وأن يربط العرب بالعالم. أيضا من أبرز ما تقوم به الهيئة هو الاطلاع على برامج الصيانة طوال مسار الخط وكذلك مراقبة عمليات التشغيل والتنسيق فيما بين الشركات تحديد احتياجات المناطق الصناعية الموجودة بها.. والمسار الجغرافي للخط الذي ينطلق الى الدول الأوروبية. ويضيف المهندس سامح فهمي أن إنشاء هيئة عربية للغاز يمثل مرحلة من مراحل توحيد خط الغاز العربي فيما بين المنتجين والمستهلكين بمعنى توفير احتياجات الدول المستهلكة من الدول المنتجة والمصدرة والذي نحلم كلنا كعرب أن يربط بين الدول العربية وبعضها. ويؤكد الوزير أن ما يتميز به خط غاز الشرق هو أدوات العمل المحيطة به سواء الهيئة العربية للغاز أو إنشاء الشركة العربية لنقل وتسويق الغاز والتي تساهم فيها كل الدول العربية المؤسسة للخط.. وتتولى الشركة نقل وتسويق الغاز وبمساهمة من جميع الأطراف.. وذلك بعد تحديد أسعاره بالاضافة الى المراجعة الدورية لتعريفة نقل الغاز المسال بالخط للتصدير. وفي أول رد فعل لدولة خارج نطاق الدول العربية تقدمت قبرص من خلال وزير التجارة والصناعة والسياحة بها بطلب وصول الخط اليها لتصدير احتياجاتها من الغاز.. وتعتبر قبرص أول دولة ترغب في الانضمام بعد التأكد من جدية المشروع وبدء تنفيذ المرحلة الأولى منه. ويتضح الدور المستقبلي للهيئة من خلال حجم الانتاج العربي من الغاز الطبيعي حيث وصل الى نحو 415 مليار متر مكعب سنويا منهم 380 مليار متر من دول أوابك البالغ عددها 11 دولة بينما تنتج عمان واليمن وهما دولتان من خارج أوابك 34 مليار متر مكعب سنويا. وحجم هذا الانتاج على حد رأي المهندس فهمي يجب أن يتم استغلاله بصورة جيدة من خلال حدوث تكامل بين الدول العربية المنتجة والمستهلكة ويتم ذلك بنقل الغاز عبر خط يربط الدول العربية ببعضها فتستقبل الفائض من المنتجين ويقوم المستهلكون بأخذ احتياجاتهم. وتحفز الهيئة المخطط إنشاؤها مصر على الانطلاق في سياسة تصدير الغاز الطبيعي خاصة وأن قدرات الخط تتجاوز 10 مليارات متر مكعب من الغاز سنويا فيما لا يتجاوز دوره في المرحلة الأولى عن 1.5 مليار متر مكعب. والتنقيب عن الغاز الطبيعي في دول مثل لبنان والأردن سوف يتم التوسع فيه خاصة وأن اجمالي التعاقدات التي أبرمتها مصر مع الدول الأوروبية والأردن ولبنان مع الاستهلاك المحلي لن يتجاوز 5 تريليونات متر مكعب خلال ال20 عاما المقبلة وهي لا تمثل أكثر من 10% من احتياطيات مصر المؤكدة من الغاز الطبيعي. والتميز الذي تحظى به الهيئة هو أنها تمثل أول آلية لمشروع عربي توفر له الحماية وعدم التعرض لأي مشاكل من أي نوع.. على حد تأكيدات الجيولوجي سامي شاهين نائب رئيس الشركة القابضة للغازات الطبيعية. ويضيف شاهين مؤكدا أنه يتوقع حدوث طفرة في مجال استخدامات الغاز الطبيعي داخل الدول العربية المشاركة في الخط. حيث تتولى الهيئة تحفيز تلك الدول على زيادة الاعتماد على الغاز نتيجة لانخفاض تكلفته عن تكاليف المواد البترولية السائلة بالاضافة الى كونه صديقاً للبيئة.. واقتصاديات الغاز تمثل أيضا اغراء للمستهلكين للاعتماد عليه كوقود لكافة النواحي المتعلقة بالصناعة. ويؤكد شاهين اختلاف الدور الذي يلعبه خط الغاز في ظل الهيئة عن دور أي مشروع مشترك آخر. ففي الوقت الذي يوجد مشروع كـ «سوميد» وهو خط نقل البترول الخام من الدول العربية الى ميناء الاسكندرية في البحر المتوسط لنقله بالسفن الى الدول الأوروبية وكذلك خط الربط الكهربائي الذي يربط مصر بالمشرق العربي والمغرب العربي وهي مشروعات ليست تحت مظلة مثل خط غاز الشرق الذي سيعمل تحت اشراف هيئة متخصصة تعطي للعمل استقلاليته بعيدا عن الملكية.