قال مارك فيل وزير التجارة الاسترالي امس ان مسئولين من مجلس القمح الاسترالي سيزورون بغداد هذا الاسبوع لبحث تهديد بغداد بخفض وارداتها من القمح الاسترالي اذا ما ايدت استراليا ضربات اميركية ضد العراق. وقال الوزير الاسترالي في مقابلة مع رويترز بمناسبة زيارته الى ماليزيا «افهم انه في وقت ما في الاسبوع المقبل سيعود ممثلون لمجلس القمح الى العراق للتباحث بشأن هذه القضية». وقالت بغداد الاثنين الماضي انها ستخفض وارداتها من القمح الاسترالي بمقدار النصف بعدما ايدت استراليا سياسة الولايات المتحدة الرامية لشن هجمات وقائية ضد دول «محور الشر» التي تتهمها الولايات المتحدة برعاية الارهاب وتصنيع اسلحة الدمار الشامل. وينفي العراق هذا الاتهام. وطبقا للاحصاءات الحكومية فان العراق استورد 2.5 مليون طن من القمح الاسترالي في موسم 19992000 من اجمالي صادراته من القمح والتي بلغت 17 مليون طن وهو ما يضع العراق على رأس قائمة مستهلكي القمح الاسترالي. ويقول الرئيس الاميركي جورج بوش انه سيستخدم كافة الوسائل المتاحة للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين. وقال فيل ان المزارعين الاستراليين يؤيدون موقف الحكومة ويتفهمون سياستها وان محصول القمح العراقي ربما يكون له دور في تحركات العراق. ومضى يقول «لا نعرف بالتأكيد لكننا نفهم ان هناك محصولا طيبا جدا من القمح هذا العام في العراق. «قد لا يوجد ذلك الطلب الكبير على المنتج المستورد وربما تستغل كورقة سياسية.. لا اعرف». وصدرت استراليا منذ بداية هذا العام وحتى الان 1.3 مليون طن من القمح الى العراق في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء التابع للامم المتحدة والذي يسمح للعراق ببيع النفط لشراء الغذاء والدواء والاحتياجات الاخرى. وتعاقد العراق على شراء 500 الف طن اخرى. لكن شركة ايه.دبليو.بي الاسترالية لتصدير القمح قالت ان العراق علق طلبية اخرى لاستيراد 500 الف طن. وقال الوزير الاسترالي ان المسئولين الذين سيزورون العراق سيتجنبون الخوض في الامور السياسية اثناء المحادثات. وتابع «سيتحدثون فقط بشأن جودة المنتجات وتأمين الامدادات والثقة في الامدادات ومسائل من هذا القبيل. وصرحوا بوضوح وفي العلن بانهم لن يخوضوا في المسائل السياسية وينظرون الى ذلك على اساس تجاري بحت». وقال محللون وتجار ان فائدة قد تعود على القمح الروسي والقازاخستاني الرخيص او على منتجين اوروبيين اذا ما مضت بغداد قدما في تهديداتها بخفض وارداتها من القمح الاسترالي ذي الجودة العالية. وينظر كذلك الى الهند وباكستان بوصفهما مرشحين محتملين لتصدير قمح الى العراق. رويترز