تواجه منظمة أوبك أسئلة صعبة في الفترة المقبلة في ظل ما أعلنته مؤسسة بترولوجيستكس الاستشارية التي تتابع نشاط الناقلات النفطية من انه يتوقع ارتفاع إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» بشدة في يوليو في ضوء تفاقم تجاوز الحصص الإنتاجية الرسمية في إطار المنظمة. ويتجه الانضباط الإنتاجي للمنظمة للتدهور إلى مستويات متدنية جديدة فيما يتبارى مصدرون على سد العجز الناشيء عن تباطؤ صادرات النفط العراقي في معرض سعيهم لحماية حصتهم في السوق ضد بعضهم البعض وضد روسيا الدولة النفطية المستقلة غير العضو في أوبك. وفي تقريرها المبدئي لشهر يوليو الذي نقلته رويترز قدرت مؤسسة بترولوجيستكس إنتاج الدول العشر الملتزمة بحصص إنتاجية في إطار المنظمة عند 23.6 مليون برميل يوميا ارتفاعا من 23.2 مليون برميل في يونيو. ويحدد المستوى حجم تجاوزات السقف الإنتاج الرسمي لتلك الدول والبالغ 21.7 مليون برميل يوميا عند 1.9 مليون برميل يوميا اي ما يعادل 11% مقارنة مع 1.5 مليون برمل يوميا في يونيو. ويمثل هذا المستوى أسوأ التزام لأوبك بحصصها الإنتاجية منذ أوائل عام 1998 قبل ان تضطر إلى بدء تقييد امداداتها في ظل تهاوي الأسعار. ودفع تقرير تلك المؤسسة اسعار النفط إلى الهبوط اذ تراجع خام القياس الأوروبي مزيج برنت في العقود الاجلة 46 سنتا في بورصة البترول الدولية في لندن إلى 24.83 دولار للبرميل فيما هبط الخام الأميركي الخفيف (خام غرب تكساس الوسيط) 57 سنتا الى 26.20 دولار للبرميل . وقالت تلك المؤسسة الاستشارية انه يتوقع ان يظل إنتاج العراق وهي الدولة العضو رقم 11 في المنظمة غير المرتبطة بنظام حصص المنظمة الرسمية في يوليو عند 1.6 مليون برميل يوميا ليصل اجمالي انتاج أوبك إلى 25.2 مليون برميل يوميا. وقال كونراد جيربر المسئول في بترولوجيستكس «الإنتاج العراقي ما يزال منخفضا .. والأسعار مرتفعة .. والمنتجون يفكرون لم لا يرفعون الإنتاج». وقال ان زيادة تجاوزات الحصص من جانب بعض اعضاء اوبك في الاشهر الاخيرة اثارت ردودا قوية من جانب آخرين في المنظمة التي كانت أكثر التزاما فيما مضى بالحصص الرسمية. ولا تود دول كثيرة أعضاء في المنظمة التخلي عن حصتها في السوق لآخرين. وتعني تخفيضات الإنتاج التي زاد حجمها في يناير إلى خمسة ملايين برميل يوميا ان دول أوبك تخسر الآن حصتها في السوق لصالح منتجين مستقلين عن المنظمة خاصة روسيا التي يزداد إنتاجها. وقالت بترولوجيستكس ان هناك نقطة مهمة تتمثل في ان ثمة امدادات نفطية إضافية تظهر الان في شحنات من نيجيريا رغم توقف الإنتاج في منطقة اسكرافوس. وحددت المؤسسة انتاج نيجيريا عند 1.95 مليون برميل يوميا مقارنة مع 1.8 مليون برميل يوميا في يونيو. وقالت بترولوجيستكس ان الجزائر وقطر سجلتا أيضا زيادة في صادراتهما في يوليو.