توقع مسئول نفطي عربي ان تستمر حصة الغاز الطبيعي في مزيج الطاقة العالمي في التزايد مستقبلا مبينا ان الاحتياطيات العالمية الاجمالية المؤكدة للغاز قدرت بحوالي 165 تريليون متر مكعب في نهاية عام 2001 تمتلك منطقة الشرق الاوسط 36% منها. وقال الامين العام لمنظمة الاقطار العربية المصدرة للبترول «اوابك» عبدالعزير التركي في ندوة حول مستقبل الغاز الطبيعي عقدتها المنظمة مؤخرا ان الاستهلاك العالمي من الغاز يتجاوز حاليا ثلاثة تريليون متر مكعب سنويا بزيادة ثلاثة اضعاف ما كان عليه عام 1970. وذكر التركي ان النمو المتسارع للغاز الطبيعي اصبح ظاهرة لافتة في استهلاك الطاقة العالمي خلال العقود الثلاثة الماضية مضيفا ان حصة الغاز الطبيعي في مزيج الطاقة العالمي ارتفعت من 18% عام 1980الى حوالي 25% عام 2000. واستدرك المسئول النفطي قائلا ان هذا الامر يستدعي المزيد من التوسع والتطوير لكافة مجالات صناعة الغاز مشيرا الى ان احتياطيات الغاز الطبيعي الاجمالية اصبحت تعادل محتوى الطاقة للاحتياطيات العالمية المؤكدة من النفط. واوضح ان احتياطيات الغاز كاحتياطيات النفط وربما اكثر حدة لا تتوزع مواقعها بالتساوي بين اقاليم العالم المختلفة بل يقع معظمها بعيدا عن مناطق استهلاكها الواسعة في اميركا الشمالية واوروبا الغربية والدول الاسيوية الواقعة على ضفاف الباسيفيكي. وقال التركي ان ثلث او 34% من احتياطيات الغاز العالمية يقع في المناطق التي كانت تشكل الاتحاد السوفييتي ويتم نقله من هذه المناطق بواسطة انابيب داعيا الى التغلب على العقبات السياسية في تلك المنطقة وايجاد الحلول الاقتصادية للمشكلات التقنية والطوبوغرافية. واضاف ان هناك 36% من اجمالي الاحتياطيات العالمية من الغاز تقع في منطقة الشرق الاوسط ويتم حاليا نقل الغاز منها ولمسافات طويلة على شكل غاز مسيل. وفيما يتعلق بالبلدان العربية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا قال التركي انها تمتلك احتياطيات مهمة من الغازالطبيعي المصاحب وغير المصاحب تقدر بـ 25% من اجمالي الاحتياطيات العالمية. وذكر ان التقدم التكنولوجي اضافة الى اسعار النفط العالمية لعبا دورا حيويا في توسيع صناعة الغاز في جميع مراحلها من الاستكشاف وحتى الاستغلال مشيرا الى ان البلدان العربية استفادت من ذلك في اقامة صناعة غاز حديثة. وقال التركي ان هذه البلدان تستخدم الغاز الطبيعي كوقود في محطات الطاقة وفي تحلية المياه وفي الصناعة والمنازل ويستخدم كلقيم جيد في الصناعات البتروكمياوية والاسمدة. كونا