كشفت دراسة جزائرية حول مشكلة نقص المياه فى الجزائر عن أن نصيب الفرد فى مصر يوميا من المياه يعادل سبعة أضعاف نصيب المواطن الجزائرى. وقالت الدراسة، التى عكف على اعدادها خبير استراتيجيات المياه الجزائرى عمر اديده، ان المواطن الجزائرى يستهلك من المياه أقل من نصف ما يستهلكه التونسى وثلث ما يستهلكه المغربى. وأرجعت الدراسة التى نشرت نتائجها أسباب مشكلة المياه التى تعانى منها الجزائر الى الجفاف وغياب سياسة مائية واضحة مشيرة الى أن 68 محطة لتنقية المياه بالجزائر من بين 70 محطة غير مستغلة. وحذرت الدراسة من أن تأخذ أزمة المياه أبعادا خطيرة فى المستقبل مطالبة الحكومة بضرورة ايلاء أهمية كبرى لحل هذه المشكلة بكافة السبل الممكنة. وطرحت الدراسة مقترحات لحل هذه الازمة منها تطبيق نظام «بى. أو . تى» فى مشروعات المياه الى جانب تطهير السدود واعادة معالجة المياه المستخدمة وتحلية مياه البحر وتسعير المياه بطريقة تعبر تعبيرا حقيقيا عن حجم المستهلك منها. تجدر الاشارة الى أن الجزائر تشهد حاليا أزمة مياه تعانى منها العاصمة نفسها.. ووصل الحد بهذه الازمة الى أن بعض الاحياء شهدت انقطاعا فى المياه استمر لمدة خمسة عشر يوما. الجدير بالذكر ان سيول نوفمبر الماضى التى اجتاحت العاصمة الجزائرية وأودت بحياة أكثر من 700 مواطن، لم تستفد منها الجزائر بقطرة واحدة، نظرا لتدهور حالة السدود وانسداد مسارب المياه المودية إليها وغلق بعضها خلال احتدام العمليات الارهابية بالعاصمة. وكانت ولاية سطيف بالشرق الجزائرى قد شهدت خلال الايام الماضية احتجاجات عنيفة من جانب المواطنين «على انقطاع المياه عن أحيائهم فى ذروة الصيف» حيث قطعوا الطريق المؤدية الى وسط المدينة وأضرموا النيران فى الاطارات المطاطية ولم يفضوا هذه الاحتجاجات حتى تدخلت سلطات الولاية متعهدة بتوفير صهاريج المياه يوميا. وبنفس الولاية قرر سكان حى اخر تنظيم تجمع خلال الاسبوع المقبل والتوجه الى مقر الولاية لاعلان تذمرهم ازاء الجفاف الذى يعانون منه. أ.ش.أ