أظهرت بيانات رسمية امس ان عائدات تونس من السياحة هوت بنسبة 19% الى 821.3 مليون دينار تونسي «613 مليون دولار» في النصف الاول، من العام الحالي مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي فيما واصل ركود عالمي في هذا القطاع تداعياته السلبية. وتشكل صناعة السياحة احد الموارد الرئيسية للنقد الاجنبي بالنسبة لتونس كما ان حجم العمالة في هذا القطاع هو الاكبر بعد قطاع الزراعة. وقال المنذر الزنايدي وزير السياحة والترفيه والصناعات التقليدية التونسي انه من المرجح تراجع عدد الزائرين بنسبة 15% هذا العام الى حوالي 4.59 ملايين زائر. واستقبلت تونس 5.4 ملايين سائح في العام الماضي حققوا للبلاد عائدات قدرها 2.24 مليار دينار «1.67 مليار دولار». وصرح مسئول في وزارة السياحة بانه من المتوقع ان ترتفع تلك العائدات في النصف الثاني من العام الحالي حيث تشكل تلك الفترة ذروة موسم العطلات الصيفية التي عادة ما تساهم بنحو 65% من اجمالي العائدات السياحية السنوية. وكانت الحكومة التونسية توقعت بداية الامر ان تصل عائدات السياحة الى 2.255 مليار دينار هذا العام لكن ذلك كان قبل هجوم انتحاري بشاحنة على معبد يهودي اسفر عن مقتل 21 شخصا منهم 14 سائحا ألمانيا في ابريل بجزيرة جربة. وهوى عدد السائحين الالمان بشدة في الاسابيع التالية وبلغ اجماليه في ابريل 49053 سائحا مقارنة مع 103152 سائحا في نفس الفترة من العام الماضي. واتسع نطاق هذا الركود ليشمل السوق الاوروبية برمتها مع انخفاض نسبته 40% في عدد السائحين القادمين من هذا القطاع الرئيسي في الاشهر الاربعة الاولى من العام الحالي. ومن المرجح ان يكون لتراجع صناعة السياحة اثر سلبي على الاقتصاد المتوقع ان ينمو بنسبة 3.2% هذا العام انخفاضا من 4.9% في العام الماضي. وتساهم السياحة بنحو ثماني في المئة من الناتج المحلي الاجمالي كما شكلت عائداتها اكثر من 17% من القيمة الاجمالية لصادرات تونس في عام 2001. ـ رويترز