اكد مصدر مغربى لمراسل وكالة الانباء القطرية أن الاستعدادات قد اكتملت لكى تبدأ أعمال المراكز الاقليمية للاستثمار فى كل مناطق المغرب خلال أقل من شهر ونصف. وسوف تعمل هذه المراكز التى قررها الملك محمد السادس على تسهيل مهمة المستثمرين المغاربة والاجانب لاقامة مشاريعهم دون الوقوع فى حبائل الروتين والعمل الادارى والمكتبى الذى يعوق تدفق الاستثمارات المحلية والخارجية. وقد فوض الملك محمد السادس محافظى الاقاليم صلاحية الموافقة على المشاريع الاستثمارية فى مناطقهم التى تقل قيمتها عن 20 مليون دولار وما تعدى ذلك المبلغ من أى حجم استثمارى يكون من صلاحية الحكومة الموافقة عليه. وتزامنت هذه الاستعدادات مع توقيع المغرب ومجموعة دلة البركة السعودية الاستثمارية على اتفاقية هامة بشأن الاستثمار السياحى بحضور الملك يوم الاربعاء الماضي بمدينة طنجة يبلغ حجمها 12 مليار دولار. وهى تعنى باقامة مشروع سياحى ضخم يضم 35 فندقا وبطاقة تبلغ نحو 20 الف سرير فى منطقة الشمال وتوفر وظائف مستديمة لنحو 15 الف مواطن ونحو 75 الف وظيفة غير مباشرة ومن شأنها المساهمة الفعالة فى توجه المغرب لاستقطاب 10 ملايين سائح بنهاية العقد الحالى حيث تشكل السياحة المورد الرابع بعد الفلاحة وتحويلات العاملين بالخارج وقد بلغ عائدها فى العام الماضى نحو 2 مليار دولار. وكان المغرب قد تأثر نسبيا بانجاز السياحة اثر أحداث سبتمبر الماضى فى الولايات المتحدة وانعكاساتها على العديد من المناطق العالم فى حركة السفر والسياحة خاصة السياحة من الولايات المتحدة وأوربا. وحسب المصدر فان منطقة الشمال بالمغرب أصبحت منذ العام الماضى قبلة للمستثمرين خاصة من دول منطقة الخليج حيث تعتزم كل من دولة الامارات العربية المتحدة والسعودية والكويت وقطر بناء مرافق سياحية تساعد فى حركة الاقتصاد والتنمية على مستوى القطاعين العام والخاص فى هذه البلدان الى جانب اقامة منطقة للتجارة الحرة. ويذكر أن المنطقة الشمالية أيضا بها عدد من المشاريع الاستثمارية متفاوتة الحجم لاسبانيا وتشهد حركة تجارية نشيطة من خلال مدينتى سبتة ومليلية المحتلتين حيث تقدر الاوساط المغربية الرسمية حجم التبادل التجارى والرواج سنويا فى المدينتين بنحو 5 مليارات دولار. وتعتبر منطقة الشمال المغربى التى كانت تستعمرها أسبانيا حتى استقلال المغرب عام 1956 من المناطق الفقيرة فى مجال المشاريع التنموية وأن أسبانيا حتى انسحابها من المنطقة بعد استقلال المغرب لم تقم بأى جهود فى مجال البنى التحتية للمنطقة أو تجعل منها منطقة استثمارية رغم توفرها على شروط مهمة منها وقوعها على سواحل البحر الابيض المتوسط وقربها من الدول الاوروبية وامكاناتها الصناعية والزراعية والسياحية الكبيرة الامر الذى جعلها محط اهتمام الملك من خلال الزيارات والتوجيه بزيادة توفير المياه ومحطات الكهرباء وفتح الباب أمام المستثمرين المحليين والخارجيين لبدء مشروعاتهم بكافة التسهيلات. ق.ن.ا