الحديث حول قطاع الالكترونيات محليا خلال السنوات الست الماضية تقريبا شبيه برصد حركة تذبذب أسعار الأسهم في البورصات العالمية فقد شهد القطاع طفرة لم يسبق لها مثيل في نشاط ، مبيعات المعدات الالكترونية متباينة الأحجام والاستعمال في منتصف التسعينيات بسبب مجموعة من العوامل المحلية عززتها متغيرات اقليمية وعالمية ارتفع على اثرها اجمالي مبيعات القطاع بنسبة تجاوزت 100% في تلك الفترة. وأفادت مختلف المحلات العاملة في مجال بيع الأجهزة والأدوات الألكترونية حتى الصغيرة منها من التطورات الجديدة وتزايد الطلب على كافة الخدمات المتصلة بالالكترونيات، ناهيك عن تضاعف جهود السوق الموازية أو السوق الرمادية ذات التأثير السلبي في مستوى أداء القطاعات الانتاجية المتباينة متى ما اخترقت مجال العمل في أي منها ومع نهاية العام 2000 هبطت المبيعات بصورة كبيرة لترتفع بعدها تدريجيا حتى الربع الأول من العام الجاري الأمر الذي يعد مؤشرا ايجابيا على استعادة القطاع لعافيته فيما حبذ بعض المراقبين والتجار المعنيين في السوق وصف مسيرة القطاع السابقة بالمرحلة التصحيحية كنتيجة طبيعية للارتفاع المفاجئ في مبيعاته بدلا من تصويرها على أساس أنها مرحلة تباطؤ وكساد عمت القطاع الحيوي. صرح هشام عبدالله الشيراوي عضو مجلس ادارة مجموعة شركات الشيراوي وغرفة تجارة وصناعة دبي في حوار خاص بجريدة «البيان» بأن مبيعات قطاع الالكترونيات في دولة الامارات ارتفعت بنسبة 15% خلال الشهور الأربعة الأولى من العام 2002 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي والذي أقفل بدوره عند أكثر من 2.65 مليار درهم تشكل مبيعات القطاع في نهاية العام 2001 محققا بذلك ارتفاعا مقارنة بالعام 2000 حيث بلغت المبيعات آنذاك 2.55 مليار درهم أي أن نسبة الارتفاع 3.5% بحيث لا تشمل هذه الأرقام مبيعات الأجهزة المتخصصة. وعزى الشيراوي التراجع النسبي في أسعار الالكترونيات الى مجموعة من العوامل من بينها تضارب أسعار بعض الأجهزة الالكترونية المتماثلة في السوق الواحدة ففي حين يعمل موزعو ووكلاء الشركة المصنعة الأم في المنطقة بتقديم سلسلة من التسهيلات والضمانات المتميزة للعملاء تعكس مستوى جودة خدماتها يعرض تجار الجملة منتجاتهم الالكترونية بأبخس الأسعار متسببين بشكل من الأشكال في تراجع أسعارها كما أن السوق الموازية تلعب دورا مضاعفا في هذا المجال بل انها لاتعترف بحقوق المستهلك. ومن جهة ثانية تسعى مجموعة الالكترونيات لتوسيع نشاطها عبر فتح أبوابها لاستقبال جميع الجهات والشركات المعنية التي تتسم بالجودة بعد أن كانت عضوية المجموعة مقتصرة في على الوكلاء الحصريين وأوضح رئيس مجموعة الالكترونيات أن المجموعة تعد بمثابة جسر التواصل بين الجهات والدوائر الحكومية وشبه الحكومية المعنية من جهة والشركات التابعة للمجموعة والقطاع بشكل عام وتضم المجموعة عددا كبيرا يصل عدد الشركات الرئيسية منها الى 24 شركة تقريبا تمثل منتجات شركات عالمية رائدة وتتعامل مع أكثر من 400 شركة ومحل بالاضافة الى 150 شركة عالمية متخصصة في الالكترونيات بحيث تتراوح حصتها من السوق ما بين 65 الى 70% نافيا في الوقت ذاته أن تكون مجموعة احتكار Cartel كما يظن البعض تتحكم بأسعار سوق الالكترونيات وتحتكرهاص بل على العكس بحيث تقوم بتوعية المستهلك بحقوقه وتتجاوب مع احتياجاته بمرونة تامة عبر خدمة «خط المساعدة» وتتطلع مجموعة الالكترونيات الى تطوير القطاع من كافة النواحي . وحول أحدث المبادرات التي تعتزم مشاريع الواحة احدى مشاريع الشيراوي الاعلان عن اطلاقها في وقت لاحق أشار المدير التنفيذي لمشاريع الواحة الى أن الواحة ستعمل على استحداث بعض الأجهزة المتطورة عالية الجودة والتقنية والتي تغطي متطلبات قطاع عريض من العملاء مثل الفنادق والبلديات واستديوهات التصوير التلفزيوني وغيرها. وفيما يلي نص الحوار: مرحلة تصحيحية * كيف تنظرون الى التباطؤ الذي يعاني منه قطاع الالكترونيات محليا في الوقت الحالي؟ ـ لابد أولا من توضيح أمر واحد وهو أن صناعة الالكترونيات عالميا تعاني من بطء في نموها بحيث لا يقتصر الأمر على المستوى المحلي أو الاقليمي فقط وذلك أن القطاع يعد من بين أهم القطاعات الانتاجية في بلد ما لذلك فانه يتأثر بالمتغيرات الاقتصادية من جهة كما يؤثر فيها. هذا من جهة ومن الجهة الثانية يمكننا أن نصف المرحلة التي تمر بها صناعة الالكترونيات على المستوى المحلي بالمرحلة التصحيحية بحيث عادت أسعار المنتجات والأجهزة المتنوعة الى مستويات طبيعية بعد الطفرة التي تعرضت لها في منتصف عقد التسعينيات في دبي بصورة خاصة وفي الامارات بصورة عامة الى جانب بقية أسواق آسيا وغربها وهونج كونج وسنغافورة بسبب الطلب المتزايد على المنتجات الالكترونية المختلفة من السوق الروسية والجمهوريات التابعة للاتحاد السوفييتي سابقا بلغت خلالها المنتجات الالكترونية أسعارا خيالية شهدت بعدها دول الكومنولث المستقلة تشبعا أدى الى تكدس البضائع في بعض مدنها وأسواقها لينخفض مستوى الطلب ويتزايد المعروض وبالتالي برز التراجع في مبيعات القطاع وعلى الرغم من أن والوضع طبيعي فلا تزال هناك عوامل محلية تساهم في انخفاض المبيعات. * وما هي تلك العوامل المحلية؟ ـ من بينها على سبيل المثال تضارب أسعار البضائع ذاتها. في السوق الواحدة نتيجة لتباين الأسعار بين الوكلاء الموزعين وتجار الجملة والذين يسوقون جميعا منتجات الشركة الأم بحيث يعمد تجار الجملة لخفض أسعار الأجهزة الالكترونية في الوقت نفسه يحرص الوكيل على توفير كافة التسهيلات وضمانات جودة المنتج من الألف الى الياء وحتى خدمات ما بعد البيع بدءا بتخزين البضائع وفق الشروط المعتمدة ودون فرض رسوم مرورا بعملية شحنها وخدمات التوصيل طوال أيام الاسبوع و أثناء العطل الرسمية وغيرها من الخدمات التي تضمن حقوق المستهلك. كما تلحق السوق الموازية أو السوق الرمادية بالغ الضرر بمسيرة صناعة الالكترونيات لذلك ينبغي تكثيف جهود مكافحتها عبر التنسيق بين كافة الدوائر والجهات المختصة بتطوير وحماية القطاع لاسيما وأن الأذى لايطال التجاروالمتعاملين في السوق فقط بل يمتد الى جهات حكومية منها الجمارك التي تخسر مبالغ كبيرة نظرا لأن مستوردي البضائع الرمادية لا يذكرون الأسعار الحقيقية للمنتج تفاديا لدفع الرسوم الجمركية المفروضة عليها ومن ناحية أخرى يخسر العميل المنتج الذي اشتراه اما لعطل فيه أو لأنه جهاز مقلد وليس أصليا مما يهز في نهاية المطاف ثقة المستهلكين بمصداقية جميع التجار والشركات المحلية. نمو المبيعات * أعرب عدد من المراقبين والمحللين في السوق المحلية عن تفاؤلهم بتنامي مبيعات قطاع الالكترونيات خلال السنتين الماضيتين هل من احصاءات وأرقام ترصد لنا حركة النموهذه؟ ـ هذا صحيح فقد شهدت السوق المحلية تناميا ملحوظا في مبيعات المنتجات الالكترونية المتنوعة الاستخدام والأحجام خلال الفترة الماضية حتى أن المؤشرات الحالية تعد بمستقبل أفضل للقطاع اذا ما تم القضاء على بعض المعوقات التي تحول دون نموه بالصورة المطلوبة فقد ارتفعت المبيعات في الدولة خلال الربع الأول من العام 2002 بنسبة 14% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي واذا ما أضفنا زيادة بنسبة 1% خلال شهر أبريل الماضي تصل نسبة زيادة المبيعات خلال الشهور الأربعة الأولى من العام الجاري مقارنة بنفس الفترة من العام 2001 وقد ارتفعت المبيعات من 2.55 مليار درهم في العام 2000 الى 2.65 مليار في العام الماضي أي بنسبة 3.5% بحيث تتركز المبيعات بنسبة 36% في الأجهزة المرئية تليها الهواتف ومعدات النسخ بنسبة تصل الى 23% ثم المستلزمات والأدوات الكهربائية المنزلية بنسبة 15% والأجهزة السمعية بنسبة 11% في حين تتوزع بقية المبيعات بنسبة 15% على أجهزة العناية الشخصية والمعدات الفوتوغرافية وغيرها وهنا لابد من الاشارة الى أن جميع تلك المبيعات لاتشمل الأجهزة المتخصصة. الوكيل المحلي * ذهب البعض الى التساؤل عن جدوى تواجد وكلاء محليين في السوق المحلية لتسويق منتجات الشركات الكبرى الرائدة في قطاع تصنيع الالكترونيات أو غيرها من القطاعات وذلك في ظل عصر العولمة وقرب تنفيذ قوانين الجات لمنظمة التجارة العالمية انطلاقا من عضوية الدولة في المنظمة الأمر الذي من شأنه الغاء دور الوكيل المحلي أوتوماتيكيا ماذا تقول بهذا الخصوص؟ ـ أرى أن الخطأ في هذه النظرة يكمن في عدم الادراك التام لدور الوكيل المحلي والذي لا ينتهي بمجرد تسليم البضاعة بحيث يحرص الوكيل على مد قنوات التواصل بينه وبين المستهلك الواعي بحقوقه لضمان حصوله على تشكيلة مميزة من الخدمات التي قد لا توفرها الشركات الأم نفسها والتي ينتهي دورها بتوصيل البضاعة وبعض الخدمات الفنية للشركات الموزعة والتي تتحمل النصيب الأعظم من الجهود التسويقية والأعباء المالية بسبب مجموعة التسهيلات التي ذكرتها مسبقا من شحن وتخزين وتوصيل وصيانة كما أني أعتقد أن الاختبار الحقيقي بالنسبة للوكيل هو مدى نجاحه أو فشله في التسويق والترويج للمنتجات الالكترونية المتنوعة. وطالما أنه ناجح في مجال عمله عبر جهوده وخدماته المبتكرة لن تفرط الشركة المصنعة فيه والبقاء كما يقولون للأفضل. مجموعة الالكترونيات * ما هو الدور الذي تضطلع به مجموعة الالكترونيات في سبيل الارتقاء بآداء القطاع محليا؟ ـ أود أن أشير الى أن مجموعة الالكترونيات انطلقت لتكون بمثابة منتدى لرجال الأعمال العاملين في قطاع الالكترونيات بهدف متابعة تطوراته وتبادل الخبرات في مجال العمل مع بذل الجهود لمعالجة المشكلات قبل أن تتفاقم مثل قضية الشيكات المرتجعة وتوعية المستهلكين بحقوقهم ومن أجل ذلك اطلقت خدمة «خط المساعدة» منذ ثلاث سنوات لتستقبل جميع ملاحظات واحتياجات أفراد الجمهور وتتفاعل معها كما تشكل المجموعة جسرا للتواصل بين الجهات الحكومية وشبه الحكومية من جهة والشركات التابعة للمجموعة من جهة ثانية والتي يصل عددها الى 24 شركة تقريبا تتراوح حصتها من السوق المحلية من 65 الى 70% وترتبط بتعاملات مع أكثر من 400 شركة تعمل في أسواق المنطقة بالاضافة الى 150 شركة عالمية متخصصة في القطاع. وقد يظن البعض أن مجموعة الالكترونيات تمثل احتكار مجموعة من الشركات للبضائع الالكترونية وتتحكم كيفما تشاء في أسعارها ارتفاعا وانخفاضا أي ما يشبه الكارتيل والحقيقة مغايرة لذلك تماما. وفي اطار خطط المجموعة لتطوير نشاطها تسعى لاستقطاب عدد متميز من الشركات والمؤسسات الحريصة على جودة خدماتها والتي يتصل مجال عملها بقطاع الالكترونيات منها محلات التوزيع والتصليح والشركات المتخصصة في التصدير بالاضافة الى الشركات في المنطقة الحرة بجبل علي بحيث تمثل كل شركة مجالا معينا وجزئيا يختص بالقطاع وهي الخطوة الأولى من نوعها بعد أن كانت عضوية مجموعة الالكترونيات مقتصرة على الوكلاء الحصريين فقط. مشاريع الواحة * مشاريع الواحة احد مشاريع مجموعة شركات الشيراوي المتخصصة في مجال بيع وتسويق المنتجات الالكترونية الشهيرة ما هي طبيعة نشاطها وما جديدها؟ ـ تأسست مشاريع الواحة في العام 1984 لتنضم لمجال عمل شقيقتها شركة الامارات للالكترونيات التابعة لمشاريع مجموعة الشيراوي بحيث تتسم كل من الواحة والامارات بنشاط مختلف عن الأخرى. وتشتمل مشاريع الواحة على قسمين رئيسيين هما: القسم الأول: قسم الأجهزة الاستهلاكية ويمثل مشاريع الواحة ويضم منتجات عدد من الشركات العالمية على رأسها JVC وسوميت للأدوات المنزلية وكومباك وأجهزة mstation المتخصصة في مجال أجهزة MP3 بالاضافة الى أجهزة استقبال البث الفضائي Technosat ومنتجات لوبو للأفلام على أشرطة DVD VCD VHS ويتم تسويقها عبر 10 من معارضنا في الدولة تتوزع خمسة منها في أنحاء مختلفة من دبي وثلاثة معارض في أبوظبي ومعرضان في الشارقة. أما القسم الثاني فهو قسم المشاريع المتخصصة التي تنفذ المشاريع ذا الطابع الالكتروني كالدوائر التلفزيونية المغلقة وأجهزة تكبير وتوزيع الأصوات للمدارس والشركات والمستشفيات والحدائق العامة وغيرها وكذلك يتم تزويد قاعات المؤتمرات والاجتماعات والمسارح ودور العرض واستوديوهات محطات التلفزيونات وشركات انتاج الأفلام الوثائقية بكافة مستلزماتها من أجهزة العرض والتسجيل والترجمة والصوت والاضاءة والبث ودمج كل هذه الأجهزة في نظام الكتروني مركزي يتيح للفرد التحكم بها من نقطة واحدة وتشمل الخدمات تصميم وتوريد وتركيب وتشغيل الأجهزة بالاضافة الى التدريب والصيانة والضمان. وسيتم الاعلان في وقت لاحق عن مجموعة متميزة من المنتجات التابعة للماركات والأسماء الرائدة في صناعة الالكترونيات عالميا تعتزم مشاريع الواحة التسويق لها. حوار: لولوة ثاني