اظهر مسح أجرته صحيفة الراية ونشر امس ان معظم القطريين يفضلون التعامل بالدولار على الرغم من انخفاض سعره وارتفاع اليورو في الاونة الاخيرة. وقال عدد من أصحاب شركات الصرافة ان الاقبال لا يزال على الدولار «نظراً لتخوف المواطنين من الارتفاع والانخفاض في أسعار اليورو» ولكنهم أشاروا إلى ان اليورو «له مستقبل واعد في المستقبل القريب». وقال علي جعفر صاحب شركة الخليج للصرافة ان «التعامل باليورو والدولار مرتبط بالمواطن نفسه فالافراد الذين لهم تعاملات أو ارتباطات سياحية أو زيارات عمل في الدول الاوروبية فإن استخدامهم لليورو أفضل .. أما المواطنون المرتبطون بتعاملات تجارية مع أمريكا ودول شرق آسيا وبعض دول منطقة الشرق الاوسط فإن التعامل بالدولار أفضل». وأضاف أن الانخفاض الذي شهده الدولار عالميا في الاونة الاخيرة «له تأثير مباشر على الريال القطري نظراً لان باقي العملات العالمية غير المرتبطة بالدولار سترتفع قيمتها في حالة انخفاض الدولار». وأوضح أن اليورو كان يعادل 15،3 ريالات قطرية أما الان فقد وصل إلى 70،3 ريالات «وبسبب هبوط سعر الدولار فإن سعر الريال سوف ينخفض نتيجة العلاقة الثابتة بينهم». وأضاف «إن اليورو له وضع خاص والدولار له وضع آخر ويلزم أن يتعامل كل مواطن مع العملة التي سوف يكون عنده التزامات لها، أما بالنسبة للاستثمار في العملات فإن اليورو أفضل من حيث التعامل في عمليات الاستثمار وخاصة في ظل التباطؤ في الاستثمارات الامريكية في الاونة الاخيرة». ويقول محمد أنور السادات المدير المسئول بشركة الزمان للصرافة «المواطنون يتعاملون بالدولار رغم الانخفاضات المتلاحقة في أسعار الدولار العالمية أمام العملات الاخرى، وذلك بسبب تخوفهم من المخاطرة في التعامل بعملات أخرى خاصة أن أسعار اليورو في ارتفاع وانخفاض واعتاد المواطن القطري على عملية الاستقرار في العملة الاجنبية». وأضاف «في الفترات الاخيرة اتجه بعض المواطنين للتعامل باليورو وذلك لارتباطهم بأعمال في الدول الاوروبية ولكن بشكل عام فإن التعامل بالدولار لا يزال هو التعامل الامثل بالنسبة للمواطن القطري». وقال المواطن علي العلي أنه يفضل التعامل باليورو «نظراً للحركة التي يتحركها اليورو أمام العملات الاخرى كما أنه ارتفع سعره ليصل إلى نفس سعر الدولار في فترة زمنية صغيرة». وأضاف «أن سياسة ربط الريال بالدولار تعتبر سياسة سليمة نظراً لان معظم الدخل القطري من البترول والغاز بالدولار وليس من مصلحة قطر أن تتحول إلى سلة عملات مثل الكويت ومهما حدث حتى لو وصل سعر الدولار ربع اليورو فإن قطر مرتبطة بالدولار». د.ب.ا