قال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري ان لبنان ليس بمقدوره الاستمرار في دفع فوائد تزيد على العشرة في المئة، على دينه العام الضخم وانه جعل من اولوياته خفض اسعار الاقتراض. وقال الحريري في بيان صدر امس «لا نستطيع ان نكمل باقتصاد يدفع أكثر من 13 الى 15% فوائد على الدين. يجب ان تنخفض الفوائد وعلينا ان نتعاون وهذا واجب اساسي للحكومة اللبنانية». واضاف الحريري الذي انتخب في عام 2000 على اساس برنامج يدعو لانعاش الاقتصاد «تخفيض الفوائد يعني تخفيض العجز في الموازنة والانتهاء من تنامي الدين العام». وتأكل خدمة الدين اغلب عائدات الحكومة. ويحاول لبنان تحويل دينه المحلي المكلف والذي يقدر انه يزيد عن 60% من اجمالي الدين العام الى اقراض ارخص تكلفة بعملات اجنبية. وخفضت البنوك اللبنانية المشتري الرئيسي لاوراق الدين العام اللبناني مشترياتها مع تراجع الثقة في قدرة الحكومة على سداد الدين العام البالغ 28.8 مليار دولار اي ما يزيد على 165% من اجمالي الناتج المحلي. واضرت اسعار الفائدة المرتفعة كذلك بالاستثمار والنمو. وتعهدت الحكومة بخفض عجز الميزانية الى 40 في المئة هذا العام من 48% في عام 2001 عن طريق خفض الانفاق وبيع اصول مملوكة للدولة لكن تأخر احراز تقدم فيما يتعلق ببيع ترخيصين لشبكات تليفون محمول بسبب خلافات سياسية. وقال الحريري الذي يتوقع تحقيق عائدات تبلغ نحو خمسة مليارات دولار من عمليات الخصخصة خلال ثلاثة اعوام «ان تخفيض الفائدة في لبنان للدولة او للقطاع الخاص امر حيوي للاقتصاد لانه يمس بجوهر الاقتصاد اللبناني». وتابع ان ذلك سيساعد على نمو الاقتصاد بمعدل اكبر وان هذا من اولويات الحكومة. رويترز