تحقق سلطات كوريا الجنوبية في اتهامات موجهة لست من كبار الشركات في البلاد بالتورط في ممارسات غير قانونية في الأسواق. وبدأت التحقيقات بعد اكتشاف هيئة الإشراف المالية التابعة للحكومة أن 37.6% من إجمالي مبيعات اكبر أربع شركات كورية جاءت من تعاملات داخلية. وتشمل التحقيقات 80 فرعا لشركات سامسونج، ال. جي.، اس. كيه.، هيونداي موتور، هيونداي للصناعات الثقيلة، وهيونداي. وتقول الشركات المتورطة إن التحقيق له دوافع سياسية، حيث يأتي قبيل انتخابات التجديد التي تجرى الشهر المقبل والانتخابات الر ئاسية في ديسمبر. وقال تشونج داي سون المتحدث باسم فيدرالية الصناعات الكورية، وهي جماعة ضغط صناعية: نمر بظروف صعبة بالفعل بسبب عدم استقرار الأسواق الأمريكية. وينظر المحققون في كوريا الجنوبية للتعاملات الداخلية بشك كبير، على الرغم من أن مثل هذه التعاملات ليست غير قانونية بالضرورة. ويعكس موقف المحققين المتشدد مخاوف من أن تستخدم الشركات الكبرى التي عادة ما تديرها أسرة واحدة، هذه التعاملات لتقديم دعم مالي لأفرعها التي لا تحقق أرباحا. وكانت هذه الممارسات منتشرة في فترة الأزمة الاقتصادية التي مرت بها آسيا عامي 1997-1998 عندما انهارت عدة شركات كورية، مما اضر كثيرا باقتصاد البلاد. واضطرت كوريا الجنوبية لطلب مساعدة من صندوق النقد الدولي الذي قدم لها صفقة إنقاذ بقيمة 58 مليار دولار. ومنذ ذلك الوقت شددت السلطات الكورية القيود على مثل هذه الممارسات وعلى ممارسات أخرى لا تتطابق مع المعايير الدولية. وطلبت لجنة التجارة العادلة بكوريا الجنوبية من الشركات التي يجري التحقيق معها تقديم بيانات حول معاملاتها الداخلية. بي. بي. سي. اونلاين