قالت صحيفة الشرق امس نقلا عن مصادر صحفية أن دولة الامارات بدأت مباحثات مع قطر لشراء حصتها في طيران الخليج بعد انسحابها من الشركة بسبب الخسائر المتتالية التي منيت بها. إلا أن مسئولا بطيران الخليج نفى للصحيفة أن يكون لدى الشركة أي علم بنية دولة الامارات شراء حصة قطر البالغة 25%. وقال «لا علم لدينا عن هذه الصفقة». ونقلت الشرق عن صحيفة خليجية نسبت إلى مسئول قطري قوله «هناك مباحثات بين قطر والامارات لشراء حصة قطر في الشركة في أعقاب إعلان الدوحة انسحابها من طيران الخليج مؤخراً بسبب الصعوبات المالية الكبيرة التي تواجه الشركة». وقال المسئول أن انسحاب قطر من طيران الخليج ''كان لاسباب تجارية بحتة وليست سياسية'' نافيا ما تردد عن أن تعرض طيران الخليج لخسائر كبيرة في السنوات الماضية «أفقدها توجهها الاستثماري المربح والذي على ضوئه أنشئت الشركة». ورداً على استفسار من الشرق أوضح مسئول في سوق الطيران أنه حسب معلوماته ''فإن النظام الاساسي لانشاء الشركة يمنع أيا من الشركاء امتلاك حصة أعلى من الاخرين حيث تتوزع حصص الشركة على كل من قطر والامارات والبحرين وسلطنة عمان بالتساوي بنسبة 25%. وقال مسئول قطري عمل لسنوات في طيران الخليج ''ليس هناك ما يمنع من تنفيذ الصفقة وهي خطوة جيدة لصالح قطر إذا تم شراء حصتها، بمالها وما عليها''. ونسبت الشرق إلى مسئول في طيران الخليج قوله أن خطة إعادة الهيكلة الجديدة لطيران الخليج سوف تعرض في سبتمبر المقبل على مجلس إدارة الشركة. وقال مسئول في سوق الطيران للشرق أنه في حالة إنجاز الصفقة فإنها «ستشكل نقطة تحول كبيرة في سوق النقل الجوي في المنطقة لاسيما وأن الامارات تملك خبرات استثمارية وتجارية وإدارية في هذا المجال مما يخلق منافسة قوية بين شركات الطيران العاملة في المنطقة». وكانت قطر قد أعلنت انسحابها من شركة طيران الخليج في مايو الماضي. وقال عبدالله بن حمد العطية وزير الطاقة والصناعة الذي ترأس الجانب القطري في آخر اجتماع شارك فيه في أبو ظبي أن قطر ''قررت الانسحاب اعتراضا على خطة ضخ المزيد من الاموال في ميزانية الشركة'' مشيرا إلى أنه كان من المفترض أن تدفع الدول المالكة الاربع نحو 250 مليون ريال لدعم موارد الشركة غير أن الدوحة لم توافق على الخطة وفضلت الانسحاب. ووافق الشركاء الثلاثة إمارة أبوظبي ومملكة البحرين وسلطنة عمان على ضخ 300 مليون ريال في ميزانية الشركة بعد الاتفاق على إعادة توزيع الحصص بين الشركاء. وكانت قطر وسلطنة عمان قد أعلنتا من قبل رفضهما ضخ مزيد من الاموال في الشركة لانقاذها من الصعوبات. وفضلت قطر الانسحاب وبقيت سلطنة عمان مشترطة عدم دخولها في أي التزامات مالية. د.ب.أ