قال حمدي الطباع رئيس اتحاد رجال الاعمال العرب على هامش الملتقى السادس لرجال الاعمال العرب الذي عقد مؤخرا بدمشق انه كان من المفترض أن يعقد المؤتمر الاقتصادي العربي في القاهرة، بين 16 و18 يونيو بمشاركة رجال أعمال ووزراء التجارة العرب ولم أعرف بهذا التأجيل إلا عندما قرأته في الصحف وقد كان مقررا للمؤتمر أن يعقد في نهاية عام 2001 استنادا الى مقررات قمة عمان إلا انه تأجل بسبب أحداث سبتمبر وأحب أن أقول هنا ان احدا لم يشاورنا أو يخبرنا بهذا التأجيل للمؤتمر الذي لم يحدد له موعد بعد كما ذكر الخبر. وعن الخطوات الضرورية لتوطين الاستثمار في الوطن العربي ذكر الطباع ان المؤتمر ناقش العمل العربي المشترك في مجال الاستثمار المشترك والتجارة وتم بحث التفاصيل المختلفة وشروط جعل الاسواق العربية جاذبة للاستثمار والتي تستدعي التزاما بذلك من قبل الحكومات وقطاعات الاعمال العربية. ان توطين الاستثمارات العربية في الوطن العربي تحتاج الى التعريف بمناخ الاستثمار والترويج لفرص الاستثمار المتاحة الى جانب رفع كفاءة الكوادر في القطاعين الحكومي والاهلي واصدار التشريعات المساعدة على تبسيط وتسهيل اجراءات الاستثمار مع توفير الضمانات الضرورية للمستثمرين العرب. وأضاف ان الاموال العربية المهاجرة تقدر ما بين 2200 و2400 مليار دولار والرقم الحقيقي والنهائي للمال العربي المهاجر لا يمكن تحديده بدقة. وقد اضحت هذه الاموال في الاسواق المالية العالمية عرضة لمخاطر المصادرة والتجميد بحجج عديدة لذلك طرح الملتقى السادس شعار اعادة توطين الاستثمار العربي في الوطن العربي وجميع المشاركين مقتنعون بذلك إذ ان المخاطر والتوترات السياسية والعسكرية لا تتوقف على منطقتنا وانما هي تشمل مناطق عديدة من العالم وهذه المخاطر تتحرك حسب الظروف وهي ليست ثابتة. وعن المقومات المطلوبة لجذب الاستثمارات العربية واعادة توطينها قال: ان تشجيع هذه الاستثمارات واجتذابها الى الوطن العربي يحتاج الى تأمين مقومات اساسية على المستويات التشريعية والمؤسساتية والاقتصادية والادارية والاجرائية اذ ليس كافيا وجود تشريعات لتشجيع الاستثمار بل الاهم في ذلك ان يتوافر لدى الحكومات العربية التزام وقناعة قوية بتذليل جميع العقبات البيروقراطية والادارية لتبسيط الاجراءات وتوفير المعلومات الى جانب تأمين الوضوح والشفافية في تنفيذ الاجراءات وتطبيق التشريعات بالاضافة الى ايجاد وخلق ادوات وأوعية استثمار جديدة الى جانب وضع سلم بأولويات فرص الاستثمار في كل دولة عربية. وذكر الطباع ان الدول العربية ركزت في علاقاتها الاقتصادية على التجارة وتحصنت كل واحدة من هذه الدول وراء تعرفة جمركية بالية على الرغم من كون بعض الصناعات لا تستحق الحماية. ورأى ان منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى تأتي لتحرير التجارة العربية البينية بشكل كامل بين أعضائها مع حلول عام 2005 كما اكد على أهمية تحرير قطاع الخدمات بما فيها السياحة والتأمين نظرا لعدم وجود رسوم جمركية ويجب التركيز حاليا على السياحة لانها تدر دخلا وتحرك الاقتصاد في قطاعات عديدة. وحول الخصخصة أكد الطباع انه لا ينصح بها بصورة مطلقة فلا يمكن ان نقبل بالخصخصة وكأننا نبيع موجودات القطاع العام ونسلمها الى الاجانب وللاسف فان الحكومات العربية هي أسوأ من يدير مؤسساتها ولا مانع من اعطاء القطاع الخاص ادارة بعض المؤسسات على ان يبقى رأس المال حكوميا وفي سوريا مؤسسات قديمة تملكها الدولة وغير قابلة للتطوير لأسباب تقنية واجتماعية ويمكن ان نضع لها ادارة محلية جديدة كفؤة وهناك الدمج أو التحديث في الادارة الجديدة ايضا.
