قال وزير البترول المصري المهندس سامح فهمي في تصريحات خاصة لـ «البيان» ان بلاده وقعت اتفاقيتين للحصول على قرضين من الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي، والصندوق، الكويتي للتنمية الاقتصادية قيمتهما 150 مليون دولار بشروط ميسرة لتمويل المرحلة الأولى من مشروع تصدير الغاز المصري الى الأردن والذي تتمثل أهدافه في تعظيم الاستفادة من الاحتياطيات الغازية المؤكدة التي تحققت في مصر خلال العامين والنصف الماضيين والتي بلغت 56.5 تريليون قدم مكعب. وأضاف في تصريحات خاصة لـ «البيان» ان المرحلة الأولى من خط الغاز العربي «العريش - العقبة» تشمل إنشاء خط أنابيب بري بطول 250 كيلو مترا وقطر 36 بوصة من منطقة العريش حتى شاطيء خليج العقبة جنوب طابا ثم خط بحري من جنوب طابا الى ميناء العقبة الأردني بطول 18 كيلو متر وقطر 36 بوصة في عمق مياه يصل الى 850 مترا عبر خليج العقبة بتكلفة استثمارية قدرها 200 مليون دولار بطاقة تشغيل للخط 10 مليارات متر مكعب سنويا علما أن المشروع يتوقع أن يحقق عائدا من النقد الأجنبي لمصر يدعم ميزان مدفوعات قطاع البترول والدولة، ويوفر فرص عمل جديدة للشباب خلال فترة تنفيذ المشروع وبعد التشغيل. ونوه وزير البترول المصري أن المشروع يتيح المجال لتطوير العديد من المناطق الصناعية في ظل توافر مصدر نظيف للطاقة لامداد المشروعات ومحطات توليد الكهرباء بالطاقة اللازمة للتشغيل اضافة الى تدعيم التعاون العربي في مجال صناعة البترول والغاز معتبرا المشروع يمثل نقلة في أسلوب تحقيق التكامل الاقتصادي العربي. يشار الى أن قطاع البترول المصري قام منفردا بتنفيذ مشروع خط أنابيب الغاز عبر سيناء ليصل الى العريش «نقطة بداية المرحلة الأولى لخط الغاز العربي» على ثلاث مراحل تضمنت إنشاء خط نقل الغاز من الحقول البحرية شمال بورسعيد من محطة المعالجة ببورفؤاد الى نقطة العبور غرب قناة السويس بطول 42 كيلو مترا وقطر 42 بوصة ثم خط تغذية أسفل قناة السويس بطول 2 كيلو متر وبخطي قطر 36 بوصة و24 بوصة من نقطة العبور غرب قناة السويس الى نقطة الوصول شرق القناة على عمق 39 مترا عن منسوب سطح قناة السويس اضافة الى إنشاء خط توصيل الغاز من شرق القناة الى محطة الاستقبال شرق مدينة العريش قرب مدينة الشيخ زويد بقطر 36 بوصة وطول 193 كيلو مترا بتكلفة استثمارية لمشروع خط أنابيب الغاز عبر سيناء قدرها 193.5 مليون دولار. واعتبر فهمي توقيع وزراء البترول والطاقة في الدول الأربع الموقعة على اتفاقية إنشاء خط الغاز العربي وتضم مصر والأردن وسوريا ولبنان منتصف يونيو الماضي في عمان على اتفاقيتين مبادئ لتأسيس الهيئة العربية للغاز، والشركة العربية لنقل وتسويق الغاز دليلا على وجود خطوات وخطط مدروسة لانجاز المشروع وفقا للبرامج الزمنية. ولفت الى وجود تنسيق وثقة كاملة ودعم من الدول المشاركة في المشروع لسرعة انجازه نظرا للفوائد الاقتصادية المتعددة التي ستعود على الدول المشاركة في المشروع علاوة على إنشاء مناطق جديدة وتوفير مصدر جديد للطاقة على طول امتداد الخط العربي. وعلى صعيد البترول الخام أوضح فهمي أنه تم توقيع اتفاقية للبحث عن البترول واستغلاله في منطقة وادي عربة بخليج السويس مع شركة دفيراينفستمنت ليمتد الكندية مؤخرا تغطي الاتفاقية مساحة 393 كيلو مترا مربعا حيث تلتزم الشركة بموجبها بانفاق 12 مليون دولار كحد أدنى خلال 7 سنوات مقبلة، وحفر آبار علاوة على منحة توقيع قدرها 300 ألف دولار، ومنح الانتاج 2 مليون دولار عند متوسط انتاج 25 ألف برميل يوميا أو ما يعادله أو 4 ملايين دولار عند متوسط انتاج 50 ألف برميل يوميا أو ما يعادله. ونوه وزير البترول المصري الى أنه بالرغم من أن شروط المزايدة التي تم طرح تلك المنطقة فيها يتم فيها تقييم الغاز على أساس معادلة خام خليط خليج السويس بدون حد أقصى إلا أنه تم التوصل مع الشركة لتعديل سعر الغاز وفقا لمعادلة تسعير الغاز الجديدة. وشدد فهمي على أن زيادة ثروات مصر البترولية والغازية ودعم احتياطياتها تأتي على قائمة التحديات التي تواجه قطاع البترول لتحقيق أهدافه الاستراتيجية من أجل استمرار صناعة البترول في أداء دورها في خدمة الاقتصاد القومي والتنمية الشاملة وذلك للعمل على جذب المزيد من الاستثمارات وتشجيع الشركات العالمية ذات الخبرات المتقدمة للعمل في مجال البحث عن البترول والغاز في مناطق مصر المختلفة. وأشار فهمي الى أنه تم توقيع 4 اتفاقيات أخرى نهاية الأسبوع الماضي لتعديل اتفاقيات بترولية سارية الأولى تتضمن تعديل اتفاقية الالتزام في منطقة شرق الزيت البحرية لخليج السويس مع شركة أوشن ايست زيت بتروليم ليمتد الأميركية في مساحة 27 كيلو مترا مربعا من أجل انفاق المزيد من الاستثمارات على عمليات البحث والتنمية وزيادة الانتاج في المنطقة خاصة بعد أن حققت الشركة اكتشافا كبيرا من منطقة شرق الزيت والذي قدر احتياطياته بنحو 60 مليون برميل وخطة تنميته بما يتراوح بين 175 الى 215 مليون دولار حتى عام 2007 علاوة على التزام الشركة بانفاق 29 مليون دولار كمصروفات رأسمالية و28 مليون دولار كمصروفات تشغيل لمدة 3 سنوات مقبلة. أما التعديل الثاني فيشمل اتفاقية شمال بلاعيم البحري «رأس بدران» مع الشركة الألمانية للزيت والغاز «جيوجا» من أجل ضخ استثمارات جديدة في المنطقة للحفاظ على مستويات الانتاج الحالية وزيادة الاحتياطيات ومن أجل استكمال تنمية حقل رأس بدران وزيادة انتاجه اليومي تقرر التزام الشركة بانفاق 20 مليون دولار اضافية خلال 4 سنوات مقبلة. وقال وزير البترول المصري ان التعديل الثالث لاتفاقية التزام غرب الدلتا «مياه عميقة» مع شركتي بريتش جاز الانجليزية «بي. جي» و«أديسون» الايطالية حيث يتضمن التعديل الثالث حفر 7 آبار جديدة، وانفاق 42 مليون دولار فضلا عن تقييم الغاز وفقا لمعادلة تسعير الغاز الجديدة علما أن هذا التعديل يتيح للهيئة المصرية للبترول وشركة «بي.جي» البدء في تصدير الغاز من الحقول المكتشفة في منطقة غرب الدلتا «مياه عميقة» مع بداية عام 2005. أما التعديل الرابع يشمل اتفاقية رشيد البحرية مع شركات بريتش جاز الانجليزية وأديسون الايطالية وشل الهولندية بتعديل تقييم سعر الغاز وفقا لمعادلة التسعير الجديدة