توقعت الامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي انخفاض معدلات النمو في حجم التجارة الخارجية وفي معدلات نمو الصادرات والواردات لكل من الدول الصناعية والدول النامية خلال العام الحالي 2002. ووفقاً للنشرة الاقتصادية التي اصدرتها الامانة العامة لعام 2001 فقد ارتفع نمو الاقتصاد العالمي مقاساً بالناتج المحلي الحقيقي من 2.8% في عام 1998 إلى 3.6% في عام 1999. واستمر ارتفاع نمو الاقتصاد العالمي خلال عام 2000، اذ بلغ 4.7% في عام 1999. واستمر ارتفاع نمو الاقتصاد العالمي خلال عام 2000، اذ بلغ 4.7%. وساهم في هذا الارتفاع كل من الدول الصناعية والدول التي تمر بمرحلة التحول والدول النامية، اذ وصل نمو الناتج المحلي الحقيقي لعام 1999 إلى 3.3% في الدول الصناعية، و3.6% في الدول التي تمر بمرحلة التحول، و3.9% في الدول النامية. ووصل نمو الناتج المحلي الحقيقي لعام 2000 إلى 3.9% في الدول الصناعية و6.3% في الدول التي تمر بمرحلة التحول، و5.8% في الدول النامية. ويرجع هذا الارتفاع الملحوظ في معدلات نمو الناتج إلى عدة عوامل منها انفراج الازمة المالية التي عمت عدداً من دول شرق آسيا (مثل تايلاند وكوريا واندونيسيا وماليزيا واليابان) وما خلفته من كساد اقتصادي فيها، ومنها تحسن الاوضاع المالية المتردية التي مرت بها كل من روسيا والبرازيل خلال عام 1998. وتوضح انه على الرغم من انفراج الازمة في دول شرق اسيا وتحقق معدلات نمو حقيقة ايجابية لكوريا، وظهور بوادر نمو اقتصادي في كل من ماليزيا وتايلاند، وقدرة كثير من الدول الصناعية على تحمل الآثار المترتبة على هذه الازمات وازمات الاسواق الجديدة، وتحقق نمو اقتصادي مرتفع في الولايات المتحدة الاميركية، لم يطرأ تحسن يذكر في اداء النشاط الاقتصادي العالمي حتى النصف الثاني من عام 1999. وارجعت اسباب ذلك إلى عدة عوامل ادت إلى كبح التقدم المأمول في مستوى النشاط الاقتصادي العالمي، منها: عدم الاستقرار الاقتصادي في البرازيل واميركا اللاتينية المرافق للتصحيحات المالية المتبعة في بداية عام 1999، والتأخر في رسم وتنفيذ سياسات فاعلة لتصحيح الاوضاع الاقتصادية المتدهورة في روسيا، وضعف اداء الاقتصاد الياباني، واختلال الموازنات التجارية العالمية وما تبعها من تغيرات في اسعار الصرف. وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى امكانية تحقيق الاقتصاد العالمي لمعدلات نمو الناتج المحلي تصل إلى 2.4% خلال العامين 2001 و2002. وتصل هذه التقديرات إلى 1.1% للدول الصناعية، و4% للدول النامية، و4.9% للدول التي تمر بمرحلة التحول خلال عام 2001، و0.8% للدول الصناعية، و4.4% للدول النامية، و3.6% للدول التي تمر بمرحلة التحول خلال عام 2002. واستمرت معدلات التضخم في الانخفاض لكل من الدول الصناعية والدول النامية والدول التي تمر بمرحلة التحول خلال العامين 1999 و2000، اذ بلغت معدلات التضخم خلال عام 2000، 2.3% للدول الصناعية و5.9% للدول النامية و20.1% للدول التي تمر بمرحلة التحول. وتشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى استمرار انخفاض معدلات التضخم في الدول الصناعية والدول النامية والدول التي تمر بمرحلة التحول خلال عامي 2001 و2002. واستمر الانخفاض في عجوزات الموازنات العامة ـ كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي ـ في الدول الصناعية والدول التي تمر بمرحلة التحول، وارتفعت هذه النسبة في الدول النامية خلال عام 1999. في حين تشير البيانات تحقيق كل من الدول الصناعية والدول التي تمر بمرحلة التحول لفائض في موازناتها العامة ـ كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي، وإلى انخفاض نسبة العجز في موازنات الدول النامية خلال عام 2000. وتشير التوقعات إلى وجود عجوزات في الموازنات العامة خلال عام 2001 وارتفاعها في عام 2002 لجميع مجموعات هذه الدول. وفيما يتعلق بالسوق النفطية فقد ادى النمو الاقتصادي في كل من الدول الصناعية والدول النامية إلى تزايد الطلب العالمي على النفط الخام. فقد ارتفع الطلب اليومي على النفط من 75.1 مليون برميل في عام 1999 إلى 75.7 مليون برميل في عام 2000. كما استمر تزايد الطلب على النفط خلال العام الحالي، اذ بلغ 75.9 برميل يوميا ويعود ذلك إلى استمرار معدلات النمو الاقتصادي للدول المتقدمة عند مستويات مرتفعة، وتحسنها ايضاً في الدول النامية خلال النصف الاول من عام 2001. ونتيجة لذلك ولاسباب اخرى ارتفع متوسط الاسعار للنفط الخام فقد وصل سعر نفط دبي في المتوسط إلى 25.70 دولارا للبرميل، وسعر النفط العربي إلى 26.49 دولارا للبرميل، وسعر نفط برنت إلى 28.04 دولارا للبرميل لعام 2000، وبلغت الاسعار هذه 24.28 دولارا للبرميل و24.49 دولارا للبرميل و26.15 دولارا للبرميل خلال العام 2001، على التوالي. وبعد احداث الحادي عشر من سبتمبر بدأت الاسعار بالتراجع حتى وصلت إلى آدنى من 20 دولارا للبرميل في المتوسط. ونتيجة لذلك خفضت منظمة الاقطار المصدرة للنفط (OPEC) سقوفها الانتاجية مما ادى إلى عدم استمرار انخفاض اسعار النفط الخام واستقرارها عند مستويات 18 ـ 20 دولاراً للبرميل في المتوسط. واستمر حجم التجارة الخارجية العالمية في النمو خلال العامين 1999 و2000 اذ بلغ معدل النمو 5.4% لعام 1999 و12.49% لعام 2000 مقارنة بحوالي 4.2% لعام 1998. وعلى الرغم من استمرار النمو في الطلب عل السلع والخدمات العالمية، انخفض مخفض الاسعار للتجارة الدولية مقدرا بالدولار وبحقوق السحب الخاصة، بنسبة 1.6 و2.3%، على التوالي لعام 1999 واستمر في الانخفاض بالدولار بنسبة 0.8% في حين ارتفع مقدرا بحقوق السحب الخاصة بنسبة 2.9% لعام 2000. وفيما يتعلق بمكونات التجارة العالمية استمرت صادرات الدول الصناعية والدول النامية في الارتفاع خلال العامين 1999 و2000، حيث بلغت معدلات نمو الصادرات 5.2% للدول الصناعية و4.7% للدول النامية لعام 1999 و11.6% للدول الصناعية و15% للدول الصناعية والدول النامية في الارتفاع اذ بلغت 7.7% للدول الصناعية و1.7% للدول النامية لعام 1999 و11.5% للدول الصناعية و16.1% للدول النامية لعام 2000. وتشير التوقعات إلى انخفاض معدلات النمو في حجم التجارة الخارجية وفي معدلات نمو الصادرات والواردات لكل من الدول الصناعية والدول النامية، وذلك خلال عامي 2001 و2002. ويعود ذلك كما ذكرنا إلى تراجع اداء اقتصادات الدول الصناعية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الاميركية وما خلفته احداث 11 سبتمبر من آثار سلبية على صناعات كثيرة. وقد تراجع الميزان الجاري للدول الصناعية بعد تحقيقه فائضا مقداره 37 مليار دولار لعام 1998 ليسجل عجزا كبيرا خلال العامين التاليين 1999 و2000 مقداره 139.5 مليار دولار و253.7 مليار دولار، على التوالي في المقابل انخفض عجز الميزان الجاري لكل من الدول النامية (11.6 مليار دولار) والدول التي تمر بمرحلة التحول (2.1 مليار دولار) لعام 1999 وعاود الارتفاع مرة اخرى للدول النامية ليصل إلى 61.2 مليار دولار في عام 2000، في حين حقق فائضا للدول التي تمر بمرحلة التحول خلال عام 2000 (27 مليار دولار). وتشير التوقعات إلى استمرار عجز الميزان الجاري للدول الصناعية عند المستويات السابقة خلال العامين 2001 و2002، وإلى تحقيق كل من الدول النامية والدول التي تمر بمرحلة التحول لفائض في الميزان الجاري في عام 2001 ومعاودتها تحقيق عجز في عام 2002