شهدت الاسهم البريطانية تأرجحا شديدا امس فبعد ان تعرضت مع بداية التعاملات امس لصدمة أخرى جديدة. وتراجعت الى مستويات تاريخية، عادت وعوضت بعض خسائرها، وذلك على خلفية اضطراب البورصات العالمية الرئيسية بشكل عام. وبلغت خسائر الاسهم فى الدقائق الاولى لافتتاح بورصة لندن امس. أكثر من 120 مليار جنيه استرلينى دفعة واحدة. بعدما تراجع مؤشر الفاينانشيال تايمز للمئة شركة رئيسية أكثر من 190 نقطة ليسجل 3667 نقطة . وبذلك يكون انخفض الى أدنى مستوى له منذ ست سنوات . وذكر خبراء فى البورصة البريطانية، أن الانعكاسات السلبية لاداء الشركات الاميركية، والفضائح التى نالت من عدد من هذه الشركات تتصدر أسباب الخسائر الفادحة التى تشهدها بورصة وبقية البورصات العالمية الرئيسية الاخرى. وأكد هؤلاء على أن الامور تسير من سيء الى أسوأ وأن التطمينات التى أطلقها المسئولون الاميركيون بما فى ذلك الرئيس جورج بوش لم تؤثر بما يكفى لاعادة الاستقرار للاسواق المالية العالمية.وكانت بورصة لندن قد تعرضت لخسائر فادحة منذ أكثر من ثلاثة اسابيع. ولا تزال البورصة تتعرض لضغوط مختلفة. وسط أداء متوتر وغير متوازن وفى السياق الاقتصادى. أعلنت مؤسسة ابى ناشيونال المتخصصة بتقديم القروض السكنية. عن انهيار حقيقى فى ارباحها ونشرت المؤسسة التى تعتبر ثانى أكبر مؤسسة للقروض السكنية فى بريطانيا نتائج أرباحها عن ألاشهر الستة الاولى من العام الحالى. والتى أظهرت تراجعا فى أرباحها بلغت نسبته أكثر من الثلث. وذكر متحدث باسم هذه المؤسسة أن السبب الرئيسى وراء التراجع الهائل فى أرباحها يعود الى القروض التى منحتها لعشرات الشركات فى بريطانيا والخارج. حيث تعانى هذه الشركات من أزمات مالية كبيرة . وبلغ حجم الديون المشكوك فى تحصيلها أكثر من 250 مليون جنيه استرلينى وكلها تعود الى شركات تتعرض لخسائر فادحة فى البورصة على صعيد اخر هوى مؤشر داكس الالماني ببورصة فرانفكورت اكثر من4% ليصل الى ادنى مستوى في خمس سنوات بعد ان اعلنت شركة سيمنس العملاقة للالكترونيات ان الطلبيات في الربع الثالث انخفضت 20 بالمئة. ونزل مؤشر داكس 3.67% الى 3387 نقطة مع هبوط اسهم سيمنس 6.17% مما افقد المؤشر 25 نقطة. وقالت سيمنس ان عائدات التشغيل في الربع الثالث قبل خصم الفوائد والضرائب بلغت 892 مليون يورو «883.2 مليون دولار» وهو ما تجاوز توقعات المحللين. لكن الشركة اضافت ان عائدات الربع الاخير من العام ستأتي عند مستوى اقل، «الدولار يساوي 1.010 يورو». كما هبط مؤشر نيكي القياسي في بورصة طوكيو اكثر من 3% امس ليصل الى ادنى مستويات في خمسة اشهر بعد ان اذعنت اسهم البنوك والتكنولوجيا المتطورة لموجة الهبوط الحادة في وول ستريت التي قوضت ثقة المستثمرين. ومع هبوط الاسهم الاميركية لادنى مستوياتها في خمس سنوات والمخاوف العميقة من تفجر المزيد من فضائح المحاسبة في الشركات الاميركية اقبل المستثمرون على البيع لجني ارباح حققتها الاسهم امس بفضل انتعاش الدولار وعمليات شراء كبيرة في البورصة. وهبط سهم ادفانتست كورب 5.97% الى 6460 ينا مما ساهم في دفع مؤشر نيكي القياسي المؤلف من 225 سهما ممتازا للنزول دون حاجز عشرة الاف نقطة فانخفض 310.09 نقاط او 3.03% الى 9905.60 نقاط قبل الاغلاق مباشرة. وكان اداء مؤشر توبكس الاوسع نطاقا افضل قليلا اذ انخفض 1.96% الى 973.36 نقطة متأثرا بهبوط اسهم بنوك عملاقة مثل ميتسوبيشي طوكيو فاينانشيال جروب ثالث اكثر مجموعة مصرفية في اليابان التي انخفض سهمها 3.58% . وتعرضت اسهم شركات معدات الرقائق الالكترونية لضربة عنيفة بعد تهافت المستثمرين على بيع نظيراتها الاميركية امس. وانخفض سهم طوكيو اليكترون ليمتد 5.02% الى 6620 ينا. وقد تراجع الدولار امام الين واليورو في اواخر معاملات اسيا امس بعد انتعاشه المفاجيء امس مع استمرار موجة الهبوط العاتية في اسواق الاسهم الاميركية. وفي حين دفع الارتفاع المفاجي للدولار امس كثيرا من المتعاملين للاعتقاد بان انخفاضه المستمر منذ ابريل بلغ اقصى مداه فلا يزال المتعاملون يشكون في قدرة اسواق الاسهم الاميركية والدولار على استعادة ثقة المستثمرين. وقال فوميهيكو كاوانو المدير في نومورا سيكيوريتيز «لا احد يمكنه القول بان المسار النزولي للدولار انتهى لمجرد ان الدولار ارتفع ينين في موجة النزول من 130 ينا «الى نحو 115 ينا»» اضاف «وقبل كل شيء فان انتعاش امس لم يكن نتيجة انباء معينة وانما كان مجرد تصحيح» وقد واجهت الاسهم الاميركية جلسة عاصفة اخرى امس الاول هبط فيها مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم التكنولوجيا بنسبة 4.18 في المئة الى ادنى مستوياته منذ ابريل 1997. وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي للاسهم الممتارة بنسبة 1.06 في المئة. وتجاهلت السوق تصريحات محافظ بنك اليابان المركزي ماسارو هايامي الذي قال امس ان الضعف الحالي للدولار ليس مفاجئا في ضوء تاريخه الحافل بالتقلبات. لكن هايامي اعرب عن امله في الا يهبط الدولار اكثر من ذلك. وقال احد المتعاملين انه لم يكن هناك رد فعل من جانب السوق لان تصريحات هايامي كانت مبهمة. كما ارتفع اليورو امام الدولار ولكنه لم يتمكن من الوصول مجددا الى مستوى التعادل معه. وفي اواخر معاملات طوكيو بلغ الدولار 117.20 ينا انخفاضا من 117.50 ينا عند اغلاق السوق الاميركية امس. وارتفع اليورو الى 0.9908 دولار 116.18 ين مقارنة مع 0.9896 دولار و 116.16 ينا في نيويورك.