اشار تقرير صادر عن ''المكتب الوطني لتدقيق الحسابات'' الى ان الشركة التي تدير نظام المراقبة الجوية في بريطانيا والخاصة في جزء منها «وجدت نفسها في وضع مالي خطير» بعد اقل من شهرين على اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر. وقال التقرير الذي نشر امس ان اجهزة مراقبة حركة الطيران الوطنية ''عانت كثيرا من عواقب اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر على حركة الطيران الى حد انها قد تخفق في تحقيق برنامجها الاستثماري''. وكان تم تخصيص جزء من هذه الاجهزة في العام 2001 في ختام اشهر من الجدل. واثناء عملية التخصيص، كانت وزارة النقل التي تم تحذيرها مع ذلك من مستوى مديونية اجهزة مراقبة حركة الطيران الوطنية ''قد توقعت وبطريقة متفائلة'' ان حركة الطيران ستتكثف مما سيتيح للشركة تسديد ديونها. وارتفعت مديونية اجهزة مراقبة حركة الطيران الوطنية من 330 مليون جنيه استرليني الى 733 مليونا بسبب الاموال التي تم دفعها للدولة اثناء التخصيص. وفي توقعاتها لحركة الطيران، لم تأخذ الوزارة بالاعتبار امكانية حصول صدمات كبيرة شبيهة بصدمات حرب الخليج او الصدمات النفطية، كما قال التقرير. وفي العام 2001، مثلت الرحلات عبر الاطلسي، وهي الاكثر تضررا من تداعيات اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر، قرابة 44% من عائدات اجهزة مراقبة حركة الطيران الوطنية. واعلن المكتب الوطني لتدقيق الحسابات ان ''هناك مخاطر اكيدة من قيام اجهزة مراقبة حركة الطيران الوطنية بطلب دعم مالي اضافي من الحكومة''. ـ أ.ف.ب