يستعد لبنان لاجراء مزاد لبيع ترخيصين لادارة شبكتين للهاتف المحمول للمساعدة في الحد من الدين العام المتضخم لكن محللين يحذرون من ان الخلافات داخل الحكومة وتهديدات بأن تتولى الدولة ادارة الشبكتين العاملتين في البلاد اذا فشل المزاد قد تبعد المشترين. وأمس الاول صعد رئيس الوزراء رفيق الحريري الذي يسعى لخصخصة الشبكتين خلافا علنيا مع الرئيس اميل لحود الذي يؤيد تولي الدولة ادارة الشبكتين اذا لم يتم المزاد اذ اتهم الحريري وزير الاتصالات المتحالف مع الرئيس بخرق القانون بخطط تتعلق بتولي ادارتهما. ويمثل بيع الترخيصين لب خطة الخصخصة التي تهدف الى المساعدة في خفض الدين العام البالغ 28.8 مليار دولار. ويعد قطاع الاتصالات اكثر الاصول ربحية لدى الدولة بفضل ارتفاع معدلات الاشتراكات والاستخدام. وقال كمال شحادة من مؤسسة كونيكسس كونسلتنج «الخلافات في الرأي حول الخصخصة عادية في اي بلد لكن كلما طال الامر دون التوصل لتسوية كلما ارسلنا للمستثمرين الاشارة الخطأ عن لبنان». وفي الاسبوع الماضي دعا لبنان الشركات المهتمة للتقدم بعروضها التمهيدية للمشاركة في مزاد على شبكتين لتشغيل الهاتف المحمول لمدة 20 عاما مقابل مبلغ اجمالي أو التقدم بعروض لادارة الشبكتين والمشاركة في الايرادات لمدة عشر سنوات. وقد تأجل بيع الترخيصين شهورا بسبب الخلافات حول قانون لاتصالات الهاتف المحمول يقضي بان تنقل الدولة حقوق تشغيل الشبكتين العاملتين واصولهما الى مستثمرين بحلول 31 اغسطس. وقالت شركتا ليبانسيل وسيليس التابعة لشركة فرانس تليكوم وهما الشركتان اللتان تتوليان تشغيل الشبكتين الحاليتين انهما ستشاركان في المزاد رغم نزاعهما القانوني مع الدولة التي تطالبهما بدفع ضرائب وغرامات عن انتهاكات لشروط التعاقد. وفي عام 2000 رفض لبنان عرضا من كل من الشركتين بدفع 1.35 مليار دولار مقابل تحويل عقديهما السابقين لادارة الشبكتين لاجل عشرة اعوام على أساس البناء والتشغيل ونقل الملكية للدولة الى ترخيصين لاجل 20 عاما. لكن لبنان فسخ العقدين المبرمين عام 1994 في العام الماضي تمهيدا لبيع الترخيصين. ومازالت الشركتان مستمرتان في تقديم الخدمة انتظارا لتسوية خلافهما مع الدولة على التعويض عن الغاء العقدين وكذلك الخلاف حول الغرامات التي تطالب بها الدولة. وقال محللون ان قرار الحكومة بطرح المزاد على الترخيصين لاجل 20 عاما وعرض المشاركة في الايرادات لمدة عشر سنوات اربك السوق رغم انه يمثل حلا وسطا ضعيفا تم التوصل اليه في اعقاب خلاف سابق في الحكومة حول خصخصة قطاع الاتصالات. ـ رويترز