تعقد في أبوظبي في شهر سبتمبر المقبل ندوة حول موضوع غسيل الاموال وسبل مكافحة هذه الظاهرة بمشاركة عدد كبير من المصرفيين والخبراء الماليين والقانونيين يومي 28 و 30 سبتمبر المقبل. وينظم الندوة مركز الشرق الاوسط للاوراق المالية والتدريب بالبحرين بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي والمعهد الاميركي للدراسات القانونية بواشنطن وتقام على هامشها ورشة عمل حول التحايل المالي وغسيل الاموال وسبل كشف ومنع هذه الانشطة وكيفية ادارة الاموال بطريقة سليمة. واوضح مركز الشرق الاوسط للاوراق المالية أن ورشة العمل وبرنامج التدريب يهدفان الى تحديد افضل الطرق لمكافحة غسيل الاموال والارهاب وتهريب المخدرات بالاضافة الى المبادرات التي اتخذت على الصعيد المحلي والدولي بشأن التعامل مع هذه الجريمة والممارسات التي تشمل عمليات احتيال مالي وغيرها. واشار الى أن البرنامج يهدف كذلك الى تطوير مهارات العاملين في المصارف والمؤسسات المالية الاخرى في محاربة غسيل الاموال وخصوصا العاملين في البنوك التجارية والاستثمارية ومؤسسات الوساطة المالية والاشرافية والرقابية والبنوك المركزية والدوائر الحكومية وخاصة وزارات المالية والاقتصاد والتجارة والداخلية. ومن ابرز المواضيع التي تغطيها الندوة الانظمة المالية والاستثمارية في الدول ذات الاقتصاد الناشيء ومواطن الضعف في الخدمات المصرفية والتجارية وعمليات التمويل وقطاعات اخرى بالاضافة الى الابعاد الاقتصادية والمالية والقانونية لعمليات غسيل الاموال وضرورة ايجاد تشريعات محدودة واضحة للحد من هذه الجريمة. وسيتم خلال الندوة استعراض اوراق عمل حول التعاون الدولي في مكافحة غسيل الاموال والخطوات التي اتخذتها بعض المنظمات العالمية في هذا الشأن والمواضيع المتعلقة بالافصاح والشفافية ودور المؤسسات الرقابية والقانونية في محاربة جرائم غسيل الاموال والدور المناط بالمصارف والمؤسسات المالية والاستثمارية. ويؤكد مركز الشرق الاوسط للاوراق المالية بأن سلامة اي قطاع مالي يعتمد بالمقام الاول على وجود تشريعات قوية وواضحة لمواجهة اية محاولة من قبل المجرمين لتقويض النظام المالي عن طريق القيام بعمليات احتيال متعددة ومتنوعة، ويضيف: لقد أسفرت احداث 11 سبتمبر عن وجود خلل في الانظمة المالية وخاصة في غياب التشريعات التي تلزم المؤسسة المالية بتحديد هوية زبائنها وعدم وجود نظام مراسلة فعال بين المصارف مما يحتم العمل على اتخاذ مبادرات واجراءات فعالة من قبل المؤسسات والدوائر المختصة لمنع مثل هذه العمليات وردع المجرمين والمتورطين فيها. وكان معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ مصرف الامارات المركزي قد ابلغ اللجنة الوطنية لمواجهة غسيل الاموال مؤخرا بأن مجموعة حملة العمل المالي «الفائق» خلال اجتماعها في هونغ كونغ قد ناقشت تقارير الدولة وتوصلت المجموعة الى أن دولة الامارات وضعت نظامامتكاملا لمواجهة غسيل الاموال ولذلك قررت المجموعة أن الدولة ليست مرشحة للتصنيف تحت تقارير البلدان والمقاطعات غير المتعاونة INCC كما اكد فريق المراجعة المنبثق عن مجموعة «الفاتف» بأن دولة الامارات قد اصدرت القانون وطبقت الانظمة والاجراءات المطلوبة، وقد تبين انه من اصل 25 معيارا والتي من خلالها تصنف الدول في قائمة البلدان والمقاطعات غير المتعاونة فان 24 معيارا منها لا تنطبق على دولة الامارات وبالتالي فان الدولة غير مرشحة في قائمة البلدان والمقاطعات غير المتعاونة. وتدرس الجهات المختصة في الدولة حاليا عددا من الموضوعات في مقدمتها اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 4 لسنة 2002 في شأن تجريم غسيل الاموال والالية المطلوبة من الجهات المعنية لاعلام وحدة مواجهة غسيل الاموال والحالات المشبوهة عن التعاملات المصرفية والمالية المشبوهة بمقتضى القانون ونظام اجراءات مواجهة غسيل الاموال. وقد حث المصرف المركزي المؤسسات والوزارات الاعضاء في اللجنة الوطنية تنفيذ متطلبات القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 2002 في شأن تجريم غسيل الاموال، وقام المصرف باستضافة المؤتمر الدولي بشأن الحوالة يومي 15 و 16 مايو الماضي وكذلك ندوة التصاريح الجمركية قبل ذلك بيوم واحد وشارك وزارة الاقتصاد والتجارة في اعداد ندوة لشركات التأمين في شأن متطلبات قانون تجريم غسيل الاموال.