حقق الدولار انتعاشا واسع النطاق في طوكيو امس ودفع اليورو للنزول عن مستوى التعادل معه للمرة الاولى منذ اسبوع وسط عمليات تحويل ضخمة للاموال، من الخارج الى الولايات المتحدة من جانب البنوك الامريكية اثر تهاوي اسعار الاسهم الاميركية. ولكن مع تضرر معنويات السوق من جراء الهبوط المستمر للاسهم الاميركية يتوقع بعض المتعاملين تجدد المسار النزولي للدولار بمجرد اكتمال عمليات تحويل الاموال. وارتفع الدولار الى اعلى مستوى منذ اسبوع ونصف الاسبوع مسجلا 117.35 ينا بينما صعد الى 0.9956 دولار امام اليورو رغم تهاوي الاسهم الاميركية الى مستويات لم تشهدها منذ اكتوبر عام 1998. وبينما اعتبر كثير من المتعاملين انتعاش الدولار عملية تصحيح طبيعية بعد هبوطه الاخير قال البعض ان هبوط الاسهم العالمية ربما يكون قد ارغم المستثمرين الاميركيين على جني ارباح باليورو وعملات اخرى لتعويض خسائر الاسهم. وقال سييا ناكاجيما الاقتصادي في ايتوشو كورب «يبدو ان هناك عملية اعادة اموال الى الولايات المتحدة». وقد سجلت مؤشرات الاسهم الرئيسية في بريطانيا وفرنسا والمانيا خسائر بلغت نحو 5% امس الاول. وفي وول ستريت هبط مؤشر داو جونز الصناعي نحو 3% امس الاول ليغلق على 7784.58 نقطة. وكانت هذه اول مرة يغلق فيها دون مستوى 8000 نقطة منذ اكتوبر 1998. ونزل مؤشر ناسداك المركب 36.50 نقطة توازي 2.77% الى 1282.65 نقطة دون الحاجز النفسي المهمة عند 1300 نقطة. كما ترددت شائعات عن تسوية بنوك استثمارية اميركية مراكزها امام الدولار الاسترالي والدولار الكندي وعملات اخرى لتأمين السيولة المالية اللازمة لتعويض خسائرها من وورلدكوم التي رفعت الاحد الماضي دعوى قضائية لحمايتها من الدائنين. وفي اواخر معاملات طوكيو بلغ الدولار 117.15 ينا اارتفاعا من 116.24 ينا عند اغلاق السوق الاميركية امس الاول. وتراجع اليورو الى 0.9992 دولار و 117.06 ينا من 1.0079 دولار و18ر117 ينا امس الاول. رويترز