قفز مؤشر فاينانشيال تايمز البريطاني للاسهم الممتازة اكثر من 80 نقطة صباح امس الثلاثاء متشجعا بتحسن اداء اسهم البنوك وشركات التأمين والاتصالات مع انحسار موجة البيع العاتية التي شهدتها البورصة اليومين الماضيين. وارتفع مؤشر فاينانشيال تايمز 86.4 نقطة توازي 2.2% الى 3981.9 نقطة بعد ان هوى 10% في اخر يومي تعامل. واضافت البنوك 27 نقطة للمؤشر مع ارتفاع سهم اتش.اس.بي.سي 3.7%. كما انتعشت اسهم شركات التأمين بعد ان تضررت بشدة من جراء المخاوف بشأن تأثير هبوط اسواق الاسهم وارتفع سهم كل من ليجال اند جنرال وافيفيا 3%. وارتفعت اسهم مجموعة رويترز الاعلامية وايه.ار.ام هولدنجز لرقائق الكمبيوتر وماي ترايفل للعطلات بعد ان اعلنت هذه الشركات نتائجها. لكن سهم شركة الادوية العملاقة استرا زينيكا انخفض 3.5% بعد ان قالت الشركة امس انها بدأت اختبارات جديدة على عقار كريستور التجريبي لخفض الكوليسترول مما اثار المخاوف من تأخير جديد في طرح العقار. كما استعاد مؤشر البورصة الالمانية «داكس» قواه امس ليسجل ارتفاعا مقابل اليوم الماضي بالرغم من البيانات السلبية التي وردت عن مؤسسة الاتصالات الاميركية «وورلد كوم» التي انضمت امس الى المؤسسات العالمية الكبيرة المفلسة بعد الخسائر التي تكبدتها وتقدر باكثر من 45 مليار دولار . وقال متعاملون في البورصة في تصريحات تلفزيونية امس ان مؤشر الداكس ارتفع مقابل مستواه في اليوم الماضي بما نسبته 2.58% ليبلغ 3787 نقطة . كما ارتفع موشر التقنيات المتطورة «نيماكس 50» مقابل اليوم الماضي بنسبة 1.57% ليبلغ 542 نقطة . اما مؤشر «امداكس» الذي تنضوي تحته 70 شركة متوسطة فقد تحسن خلال عمليات التداول امس مقارنة مع امس الاول بما نسبته 0.08% ليسجل 3485 نقطة. وبعدما وصلت انباء بيانات مؤسسة الاتصالات الامريكية وورلدكوم الى اسواق المال الالمانية اصاب الذعر البورصة الالمانية وكذلك البنوك خشية ان يؤثر ذلك سلبا على موقع البنوك والبورصة والاقتصاد بصورة عامة اذ ان استثمارات البنك الالماني «دويتشه بنك» وهو من اكبر البنوك في العالم في المؤسسة الاميركية تبلغ وفقا لما صرح به امس متحدث باسمة اكثر من مليار دولار اميركي . كانت الاسهم القيادية الاوروبية اغلقت على ادنى مستوى اقفال لها منذ اكتوبر عام1997 بعد تراجع المؤشرات القياسية ما يقرب من 5% للجلسة الثانية على التوالي لتزيد خسائرها هذا العام الى نحو 30%. وباستثناء تحذير من انخفاض الارباح المتوقعة لشركة ايغون للتأمين الذي اثر على اسهم هذا القطاع وتراجع اسهم شركات النفط مع انخفاض اسعار الخام لم يكن هناك عامل واضح وراء الهبوط الكبير للسوق الا ان القلق بخصوص توقعات الارباح ومشاكل الحسابات ما زال له تأثيره. واغلق مؤشر يوروتوب 300 منخفضا بنسبة 4.82% الى 890 نقطة وهو ادنى مستوى اغلاق له منذ 28 اكتوبر عام 1997. وباضافة خسائر يوم الجمعة يكون المؤشر هبط نحو 10% وهو اسوأ اداء في اوروبا على مدار يومين خلال اكثر من عشر سنوات. وفقدت الاسهم الاوروبية الكبرى الستمئة نحو 1.3 تريليون يورو من قيمتها حتى الان هذا العام. وفاقت الاسهم الخاسرة تلك التي حققت مكاسب بنسبة ثمانية الى واحد. وهبط مؤشر يورو ستوكس 50 للاسهم الممتازة في منطقة اليورو 5.6 % الى 2545 نقطة. وفي بريطانيا اغلق مؤشر فاينانشال تايمز لاسهم الشركات المئة الكبري على اكبر انخفاض له منذ ست سنوات. واغلق المؤشر منخفضا 202.8 نقطة الى 3895.5 نقطة ليكون هبط بذك خلال يومين بمقدار 400 نقطة او بنسبة 10.% وهذا هو ادنى مستوى للمؤشر منذ سبتمبر عام 1996. وفي بورصة فرانكفورت تراجع مؤشر داكس اكثر من 6% قرب نهاية التعاملات الى ادنى مستوى له منذ عشرة اشهر مع انخفاض اسعار اسهم البنوك وشركات التأمين وسط مخاوف بشان ارباح الشركات والقلق بشأن ديون شركات التأمين. واغلق المؤشر على 3691.43 نقطة منخفضا 200.45 نقطة او بنسبة 5.15%. وفي باريس اغلق مؤشر كاك على 69ر3149 منخفضا 174.35 نقطة بنسبة 5.25%. كما هبطت اسعار الاسهم الاميركية الى ادنى مستوياتها في خمسة اعوام عند الاغلاق امس الاول بعد جلسة متقلبة مع استمرار تداعي معنويات المستثمرين بتاثير بواعث القلق بخصوص حسابات الشركات وتواضع ارباحها. ومنيت مؤشرات الاسهم الرئيسية بمزيد من الخسائر في تعاملات كثيفة في اعقاب الاقبال الشديد على البيع الاسبوع الماضي. وارتفع مؤشر داو جونز لفترة قصيرة في احدى المراحل قبل ان ينخفض من جديد مسجلا خسارة تتجاوز المئة نقطة لثالث جلسة على التوالي. واقفل مؤشر داو جونز لاسهم الشركات الصناعية الممتازة وفقا لبيانات اولية غير رسمية منخفضا 82ر234 نقطة بنسبة 2.93% الى 7784.44 نقطة وهو ادنى مستوى له منذ اكتوبر 1998. اما مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا ومؤشر ستاندارد اند بورز 500 الاوسع نطاقا فقد هبط كل منهما الى ادنى مستوياته في خمس سنوات. الوكالات