بعد يوم واحد من إعلان شركة وورلدكوم أكبر حالة إفلاس في تاريخ الولايات المتحدة الاميركية، قال الرئيس التنفيذي للشركة انه يتوقع أن تخرج الشركة العملاقة للاتصالات من وضع الحماية القضائية العام المقبل. وتوقع جون سيجمور في وقت متأخر أمس الاول أن تستمر عملية إعادة تنظيم ثاني أكبر مؤسسة للاتصالات التليفونية الخارجية في الولايات المتحدة «على الاقل حتى الربع الاول من العام المقبل». وقالت شبكة سي.إن.إن الاخبارية ان القاضي الفدرالي أرثر جونزاليز الذي يتولى الاشراف على قضية إفلاس الشركة، قرر أمس الاول منح وورلدكوم قرضا قيمته ملياري دولار، في إطار تمويل في حيازة المدين، يسمح لها باستئناف نشاطها خلال مرحلة إعادة الهيكلة. وكانت وورلدكوم، التي أقرت بتضخيم حجم إيراداتها بمقدار أربعة مليارات دولار تقريبا، قد رفعت دعوى حماية مساء يوم الاحد أمام محكمة مدينة نيويورك الخاصة بقضايا الافلاس. وفي وول ستريت واصلت الاسهم أمس الاول هبوطها الذي بدأته في الاسابيع الماضية والذي يرجع جزئيا لمخاوف بعد تفجر سلسلة من الفضائح المحاسبية الخاصة بالشركات. وقد ارتفع سهم شركة وورلدكوم سبعة سنتات إلى 16 سنتا ظهيرة امس الاول بعد أن فقد 90% من قيمته خلال تكشف فضيحة الحسابات بالشركة. وكان سعر سهم الشركة عند الاغلاق أمس الاول 14 سنتا. ويعمل بالشركة التي يقع مقرها في ميسيسبي، حاليا أكثر من 60 ألف موظف في 65 دولة وتقدم خدمات لاكثر من 20 مليون عميل من الافراد والشركات. كما تشغل الشركة أكبر شبكة للانترنت في العالم. وكان الرئيس الاميركي جورج دبليو. بوش قد عبر عن قلقه بوجه خاص بشأن 17.000 موظف تقرر تسريحهم. من جانبه قال دويتشه بنك امس ان القروض موضع المخاطرة مع شركة التليفونات الامريكية العملاقة وورلدكوم المفلسة تصل إلى 241 مليون يورو (241 مليون دولار)، وهي تقل كثيرا عن المبالغ التي ذكرتها الشركة الاميركية في طلب إشهار إفلاسها. وقال دويتشه بنك انه خصص احتياطات مخاطرة كافية في الربع الثاني لكي يغطي خسائره في وورلدكوم. وكانت الشركة قد ذكرت أن مديونياتها لدويتشه بنك تصل إلى مليار دولار وأن مديونيتها لالكس براون الفرع الاميركي لدويتشه بنك تصل إلى 189 مليون دولار. وقال دويتشه بنك ان هذه الارقام تنطبق على الموجودات التي كان البنك يحتفظ بها باعتباره مسئولا عن إدارة محافظ العملاء، وليست موجودات البنك. على صعيد آخر قللت مصادر استثمارية في الرياض امس من تأثير إفلاس شركة وورلدكوم يوم الاحد على استثمارات رجال الاعمال السعوديين، مشيرة إلى أن المليونير السعودي الامير الوليد بن طلال تخلص عن استثماراته المالية في الشركة قبل نحو خمسة أشهر من إفلاسها. ونقلت صحيفة الوطن السعودية امس عن الوليد بن طلال، رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة، قوله أنه أجرى في فبراير الماضي صفقة باع خلالها كامل الاسهم المملوكة له في وورلد كوم والتي وصلت قيمتها الاجمالية إلى 110 ملايبن دولار، لصالح إحدى الشركات السويسرية. ونفى الامير الوليد، أن تكون محفظته الاستثمارية في سوق الاسهم الاميركية قد تأثرت نتيجة الاوضاع الحالية التي تشهدها السوق. ومن جانبها نفت شركة الاتصالات السعودية على لسان مدير الشئون الاعلامية فيها صالح الجاسر وجود أية علاقات تعاون بينها وبين وورلدكوم. وقال الجاسر في تصريحات نشرت امس أن الشركة السعودية لا ترتبط بأية عقود عملية مع وورلد كوم. غير أن أحد خبراء تقنيات المعلومات السعوديين قال أمس الاول أن شركة فرعية باسم يو.يو.نت تابعة لوورلدكوم تعد إحدى شركات توفير خدمة الانترنت عالميا للشبكة السعودية. ومن ناحية أخرى لم يستبعد أمين عام اللجنة الوطنية للتجارة الالكترونية السعودية باسل الجبر أن تكون هناك استثمارات لمستثمرين سعوديين في هذه الشركة على خلفية توجهات المضاربين المحليين للاستثمار في الاسواق المالية العالمية. يذكر أن وورلدكوم تشغل أكبر شبكة للانترنت في العالم. الوكالات
