جمد نواب في البرلمان المصري مشروع قانون كانوا على وشك التقدم به إلى البرلمان لإلغاء شركات الصرافة في إطار إتهامها بالتسبب في إنهيار أسعار الصرف للجنيه المصري والإنفلات في سعر الدولار. ووصف النواب موقفهم الجديد بأنه هدنه مؤقتة تمهيدا لاتخاذ موقف نهائي وذلك أخذا في الاعتبار إنخفاض سعر صرف الدولار وتلاشي الفروق الهائلة ما بين سعر الصرف الرسمي والسعر الموازي في شركات الصرافة والسوق السوداء إلى حد كبير. وقال النواب ومنهم رفعت بشير والبدري فرغلي ومحمد البدرشيني أنهم سوف يتقدمون بمذكرة عاجلة إلى الحكومة لضبط إيقاع سعر صرف اليورو العملة الأوروبية الموحدة والذي عرف طريقه إلى السوق السوداء بعد إنخفاض سعر الدولار مشيرين إلى ضرورة وضع سعر إرشادي كما حدث مع الدولار مع نسبة سماح صعودا وهبوطا. ورحب البرلمانيون المصريون بموقف الحكومة التي رفضت بصورة مطلقة مقترحات صندوق النقد الدولي بتحرير سعر الصرف. وأشار البرلمانيون إلى خطورة عودة مطالب الصندوق الدولي من جديد والضغوط على مصر وأعلنوا رفضهم لما وصفوه بالشروط المجحفة مقابل الوفاء بالمنح التي تم الاتفاق عليها في مؤتمر الدول المانحة في شرم الشيخ منذ 3 أشهر والذي تحصل بموجبه على مليار دولار وعلى دفعات متتالية. وكانت معلومات قد تسربت إلى البرلمانيين عن نتائج مباحثات الحكومة مع صندوق النقد الدولي بأن أبدت مصر إستعدادها ارجاء الحصول على الدفعة الأولى والتي تقدر قيمتها بـ 500 مليون جنيه من أصل المليار دولار خاصة وأنها ليست في حاجة ماسه إليها وأن الحكومة قد رفضت أي خطوة من شأنها هز إستقرار السوق أو إضافة أعباء مالية جديدة على المستهلكين بعد الإنخفاض في قدرتهم كتنمية طبيعية لارتفاع سعر الدولار وتأثيره على إرتفاع الأسعار. وقالت المعلومات أن الحكومة تتمسك بالتوازن الذي تحقق ورفضت تدخل أي جهة خارجية للمحاسبة خاصة ما يتعلق بالبعد الاجتماعي للمواطن. وعلى جانب أخر فقد قررت شعبه شركات الصرافة تقديم مذكرة عاجلة إلى حبيب العادلي وزير الداخلية المصري للإفراج عن المعتقلين من أصحاب شركات الصرافة. وقالت مصادر قريبة الصلة من شعبه الصرافة باتحاد الغرف التجارية أن الشعبة تتولى تقديم تعهدات للحكومة مقابل الافراج عن هؤلاء المعتقلين في إطار تسوية الأزمة ما بين الشعب والحكومة.