قال البنك اللبناني للتجارة امس ان مصرف لبنان المركزي ضخ 161.3 مليار ليرة (107 ملايين دولار) لمساعدة البنك في احتواء خسائره وعين له رئيسا جديدا. وقال رئيس البنك الجديد شادي كرم لرويترز ان المبلغ الذي ضخه المصرف المركزي جعله يملك 95.13% من البنك. واضاف ان مهمته هي بث روح جديدة في البنك. وذكر كرم ان المصرف المركزي من الناحية الفعلية زاد رأس مال بنك التجارة الى 181.4 مليار ليرة (120 مليون دولار) من 20.2 مليار ليرة قبل ان يخفضه ثانية الى 20.2 مليار ليرة لتغطية الخسائر. وخسر البنك 82.6 مليون دولار عام 2000 وهو مبلغ يعد من اكبر الخسائر التي شهدها القطاع المصرفي اللبناني في تاريخه ويرجع في جانب منه الى قروض متعذرة التحصيل. ولم يعلن البنك حتى الان نتائجه لعام 2001 لكن مصادر مصرفية محلية قالت انها تتوقع خسائر تبلغ نحو اربعة ملايين دولار. وقال كرم ان الخسائر نجمت عن مجموعة عوامل منها القروض المتعذرة التحصيل. وتابع ان مصرف لبنان سيحتفظ بأسهم البنك لثلاث سنوات سيتمكن بعدها حملة الاسهم من استعادة حصصهم من خلال سداد اموال المصرف المركزي. وصرح كرم بأن البنك انتخب مجلس ادارة جديدا ابقى فيه على رئيس المجلس السابق ميشيل الرويهب عضوا. وكان الرويهب تولى ادارة البنك في مارس العام الماضي وبدأ اعادة هيكلته لاخراجه من دوامة الديون وقال ان البنك يركز على تقليص القروض التي يتعذر تحصيلها. وتشهد ارباح القطاع المصرفي تراجعا مع انحسار الثقة في قدرة الحكومة على ادارة الدين العام الذي يزيد على 165% من الناتج المحلي الاجمالي مما يفرض ضغوطا على الليرة اللبنانية المصدر الرئيسي للربحية في النظام المصرفي. وطبقا لما ذكره المصرف المركزي فان نسبة القروض المشكوك في تحصيلها ارتفعت الى اكثر من 12% في نهاية عام 2001 بالمقارنة مع 10% عام 2000. رويترز