اعل نت غرفة تجارة وصناعة دبي امس عن اطلاقها «شهر العطاء في دبي 2002» خلال الفترة من 2 نوفمبر حتى 12 ديسمبر المقبلين وذلك بالتعاون مع منظمة اليونيسيف وجمعية الهلال الاحمر لدولة الامارات العربية المتحدة وذلك للمرة الاولى منذ انطلاق فعاليات شهر العطاء قبل 4 سنوات. وتهدف الفعاليات التي تستمر 41 يوما في جانب كبير منها إلى جمع التبرعات وانفاقها في مبادرات خيرية في عدد من الدول العربية والدول المجاورة وفي الوقت نفسه الترويج لدبي كمقصد سياحي خلال شهر رمضان الكريم والذي ترتبط به العديد من الفعاليات ونشاطات التسوق المختلفة، كما تعزز قيم المشاركة والعطاء التي تشكل الركائز الهامة لشهر رمضان المبارك. وقد جاء الاعلان عن هذا الحدث الذي يتم للمرة الاولى بالتعاون مع اليونيسيف والهلال الاحمر لدولة الامارات خلال مؤتمر صحفي حضره كل من عبدالرحمن المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي وخليفة ناصر السويدي رئيس مجلس ادارة جمعية الهلال الاحمر وستيفان توما ممثل منظمة اليونيسيف بالخليج، وثاني جمعة بالرقاد المنسق العام لشهر العطاء في دبي 2002، وجمعة الخاطري ممثل الهلال الاحمر بدبي والامارات الشمالية، اكد خلاله عبدالرحمن المطيوعي ريادة غرفة تجارة وصناعة دبي في الارتقاء بالمجتمع على كافة الاصعدة الاقتصادية منها والاجتماعية. وقال المطيوعي ان التطور الذي شهده «شهر العطاء في دبي» خلال السنوات الاربع الماضية والنجاح في تحقيق اهدافه المتمثل في تنشيط عملية التسوق والشراء خلال شهر رمضان المبارك والترويج لدبي سياحيا وتجاريا ودعم العمل الخيري، كان مؤشرا حقيقيا لضرورة مواصلة تنظيم شهر العطاء في دبي خلال الفترة من 2 نوفمبر حتى 12 ديسمبر 2002 ليستمر الاسهام المتميز في خدمة الدولة والمجتمع. واضاف مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي ان حملة شهر العطاء لهذا العام والتي تقوم غرفة تجارة وصناعة دبي بدعوة هيئات خيرية على المستوى المحلي والاقليمي مثل اليونيسيف والهلال الاحمر لدولة الامارات للمشاركة في هذه الفعالية المميزة، ستشجع العديد من الناس من مختلف الجنسيات على المساهمة في القضايا الخيرية النبيلة، كما ستنشط فعاليات التسوق في القطاع التجاري من خلال انشطة ترويجية متنوعة لضمان تحصيل اكبر قدر من التبرعات لمثل هذه القضايا. وشهد المؤتمر الصحفي توقيع اتفاقية تعاون بين الجهات الثلاث للعمل معا على تعزيز احد اهم اهداف «شهر العطاء» ألا وهو تنشيط العمل الخيري والتطوعي على الصعيدين المحلي والاقليمي، وقال المطيوعي ان الحملة ستقوم على نشر الوعي بقضايا الاطفال حول العالم حيث انهم هم اللبنة الاساسية لكل اسرة وهم المستقبل وسنتمكن من خلال الاهتمام بهم وبأمور حياتهم من بناء عالم صحي ومزدهر يمكن العيش فيه بسلام، كما سيمكننا من تعزيز شعارنا لهذا العام، والمنبثق عن تعاليم ديننا السمح، بسم الله الرحمن الرحيم (وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا) صدق الله العظيم، لنؤكد بذلك عالمية مدينة دبي وسعيها الدؤوب لتقديم بيئة راقية ونموذج رائع للتعايش في امان وسلام بين الشعوب دون النظر إلى هويتهم أو جنسهم أو عقيدتهم. واعلن عبدالرحمن المطيوعي عن تشكيل اللجنة التنظيمية لشهر العطاء في دبي 2002 والتي تضم ممثلين من مختلف الدوائر المحلية في دبي حرصا منها على تقديم الحملة بالصورة الافضل للجمهور، وتوجه بالشكر لهذه الدوائر لتعاونها المثمر والبناء لانجاح هذه الفعالية بشكل خاص والفعاليات الاخرى بشكل عام. وصرح مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي ان ممثلين عن الغرفة والهلال الاحمر بالامارات واليونيسيف سيعقدون ورش عمل خلال الثلاثة ايام المقبلة لاختيار الجهات والدول التي ستتوجه اليها التبرعات والاموال التي يتم جمعها خلال شهر العطاء، وكذلك نسب هذه التبرعات إلى كل منها مشيرا إلى ان هناك بلدانا عربية عديدة ودولا مجاورة يعاني الاطفال فيها من الاضرار وويلات الحروب والكوارث الطبيعية، مشيرا في هذا الصدد لما يعاني منه اطفال فلسطين وافغانستان. وقال ان ورش العمل ستعكف على اختيار هذه الجهات خلال هذه الايام الثلاثة، فالاقربون أولى بالمعروف، وايضا فان الجهات المشاركة الثلاث في الحملة لن تنسى المناطق التي يتعرض فيها الاطفال بالعالم لاضرار. وعن المجموعات التجارية التي ستشارك بالحملة قال المطيوعي ان الغرفة ستجتمع الاسبوع المقبل مع مجموعات المراكز التجارية والمجوهرات والاقمشة والالكترونيات بالاضافة للاتصالات التي تمت خلال الاسبوعين الماضيين مع عدد من الشركات والمحلات الكبرى في دبي للوقوف على المشاركين في الحملة وسيعلن عن المشاركين لاحقا. واضاف المطيوعي: لقد استطعنا بتعاون الجميع ان نحقق بعضا من اهدافنا خصوصا في اطار الهدف المعني بالجانب الاقتصادي مما شجعنا على التركيز اكثر على الجانب الخيري خلال هذا العام حتى نؤكد هوية شهر العطاء في دبي المرتبطة بالعمل الانساني في مجال الخير. وتوقع ثاني جمعة بالرقاد المنسق العام لشهر العطاء في دبي ان تشهد فعاليات هذا العام زيادة في قيمة المحلات والمراكز التجارية في دبي عما تحقق في العام الماضي والتي بلغت فيها قيمة المبيعات نحو 994 مليون درهم، لان الحملة ستتجه إلى نطاق اوسع وستأخذ بعدا محليا واقليميا وعالميا متوقعا ان تكون هناك مساهمة اكبر في تحريك قطاع التجزئة في دبي من خلال الاقبال على عمليات الشراء ولان العمل الخيري يزداد في هذا الشهر الكريم. وعن آليات جمع التبرعات للاعمال الخيرية خلال شهر العطاء قال ثاني جمعة: نحاول ان نفعل دور الفعاليات المشاركة بالحملة للحصول على المبالغ التي تحقق لنا بعض المشاريع التي سيتم الاتفاق على توجيه الاموال اليها خلال ورش العمل واكد ان التزام الغرفة بالعمل الخيري ليس بالامر الجديد وإنما حدث خلال السنوات الماضية مشيرا إلى ان شهر العطاء يتميز بانسانيته ومن هذا المنطلق رأت الغرفة ان يكون لها شركاء لهم خبرتهم في العمل الخيري. ومن جانبه اشاد خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس ادارة جمعية الهلال الاحمر بدولة الامارات بتوجه غرفة تجارة وصناعة دبي لهذا العمل الخيري واهتمامها بالقضايا الانسانية، وتقدم بالشكر نيابة عن سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية رئيس جمعية الهلال الاحمر بالامارات إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع على الثقة الغالية التي اولاها لجمعية الهلال الاحمر باختيارها كشريك محلي في فعاليات شهر العطاء هذا العام والتي تقام تحت شعار (وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا). كما اشاد بالجهود الخيرة لغرفة دبي التي درجت على تنظيم فعاليات شهر العطاء سنويا وتخصيص ريعها لقضايا الاطفال الانسانية وثمن دور اليونيسيف الشريك الخارجي في هذه الفعاليات على دورها الرائد في تحسين حياة المستضعفين من الاطفال في كافة انحاء العالم. وقال خليفة ناصر السويدي ان الهلال الاحمر لدولة الامارات يمثل المرتبة الاولى ضمن الهيئات الخيرية العربية ويعتبر واحدا من افضل 7 جمعيات خيرية في العالم في تقديم العون والمساعدة للناس المحتاجين حول العالم، واضاف: نسعى جاهدين دوما من اجل توحيد الجهود التي تهدف لتقديم العون والمساعدة للمحتاجين، ونحن ننظر إلى «شهر العطاء في دبي 2002» كمنبر مثالي لتعزيز هذه الجهود. وقال ان العمل الخيري والنشاط الاقتصادي متكاملان حيث ان الزكاة ليست مجرد ان يعطي الغني الفقير فهذه الاموال تمكن الفقير من الشراء وتنشيط الحركة الاقتصادية ايضا، مشيرا إلى ان الهلال الاحمر حينما يجمع تبرعات فهو يقوم بتأجير الطائرات والسفن والشراء من المحلات والمؤسسات الاقتصادية لصالح المستفيدين من مشاريعه أى أن العملية الاقتصادية والعمل الخيري مرتبطان معا. وقال ان للهلال الاحمر برامج كثيرة في فلسطين ودول اخرى عديدة في العالم يتضرر ابناؤها وفرصته من خلال المشاركة في «شهر العطاء 2002» في ان يبرز دوره ومشاريعه من خلال هذه الفعالية. مؤكداً استعداد الهلال الأحمر في الامارات لتنفيذ والمساهمة في اي مشاريع خيرية تصب في الارتقاء بالحياة الانسانية وتحسين ظروف الاطفال. ومن ناحيته فقد عبر ستيفان توما ممثل اليونيسيف في الخليج عن شكر المنظمة لغرفة تجارة دبي اختيارها شريكا في هذه الحملة وقال نحن سعداء بهذا التعاون الذي يهدف لتحسين الظروف المعيشية للاطفال والذين يعانون اضراراً في العالم قائلاً ان هذا العمل هو احد مجالات اهتمام منظمة اليونيسيف. وقال خليفة ناصر السويدي ان عالم اليوم يشهد الكثير من النزاعات التي ادت إلى تدهور الاوضاع الانسانية للمتأثرين من ويلاتها وخصوصا الاطفال الذين هم اكثر شرائح المجتمع تضرراً منها ونتيجة لتلك النزاعات تزايدت اعداد الايتام والمعاقين وارتفعت حالات الوفيات بين الاطفال بسبب تفشي الامراض والاوبئة خاصة في فلسطين حيث يعاني 55% من الاطفال هناك من الامراض نتيجة لسوء التغذية وفي ظل هذه الظروف المأساوية دأبت جمعية الهلال الاحمر على تنفيذ البرامج التي تهتم بقضايا الاطفال والعناية بهم في مختلف المجالات الصحية والتعليمية والمعيشية. واكد ان الجمعية لن تتدخر جهداً في سبيل انجاح فعاليات شهر العطاء وتحقيق غاياته من اجل مستقبل افضل لضحايا النزاعات والكوارث من الاطفال وحماية حقوقهم وتلبية احتياجاتهم اينما كانوا.