وافق وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي امس على ارجاء فرض عقوبات على الولايات المتحدة بسبب الرسوم الكبيرة التي فرضتها على واردات الصلب واحتفظوا بحقهم في الرد في نهاية سبتمبر. وقال مسئول بالاتحاد الاوروبي ان الوزراء أقروا توصية من اللجنة التنفيذية للاتحاد الاوروبي رفعها لهم سفراء الدول الاعضاء بالاتحاد الاوروبي يوم الجمعة وأيدوا فيها خطة تأجيل البت في قرار فرض عقوبات على سلع اميركية بأكثر من 300 مليون دولار الى 30 سبتمبر. ولولا هذا القرار لاصبحت العقوبات سارية في أول أغسطس المقبل. وسيعمل على القرار على تخفيف حدة التوتر بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي. فقد كانت اللجنة الاوروبية تتأهب لفرض العقوبات الانتقامية من اغسطس ردا على قرار واشنطن فرض رسوم تتراوح بين ثمانية و30 في المئة على مجموعة كبيرة من واردات الصلب في مارس. لكن اللجنة قالت يوم الجمعة ان تنازلا قدمته الولايات المتحدة قبل انتهاء مهلة للبت في قرار العقوبات اقنعها بارجاء القرار النهائي حتى نهاية سبتمبر. وقالت اللجنة ان التنازل الاميركي جاء في صورة اعفاءات جديدة للصلب المنتج في دول الاتحاد الاوروبي من رسوم الصلب ليصل حجم الانتاج المعفي من الرسوم الى اقل قليلا من 300 مليون من بين الصادرات التي تقول اللجنة انها تضررت بالرسوم الاميركية وتبلغ قيمتها 3ر2 مليار دولار. وكان الرئيس جورج بوش قال انه سيستكمل عملية اصدار قرارات الاعفاء من الرسوم بحلول 31 اغسطس. وقد أعرب وزراء خارجية الاتحاد الأوروبى امس الاثنين عن قلقهم من احتمال انهيار أسعار منتجات الصلب فى عام 2003 عند رفع الولايات المتحدة للاجراءات الحمائية وفقا للقرار المتوقع صدوره من منظمة التجارة العالمية فى منتصف العام المقبل حول عدم مشروعية الاجراءات الأميركية . وأشار وزراء الخارجية الأوروبيون الى تخوفهم من أزمة جديدة نتيجة لتراجع الولايات المتحدة الأميركية عن اجراءائهم وغياب أية اجراءات من جانبها لاعادة هيكلة صناعات الصلب لديها موضحون سعيهم لتبنى مبادرة دولية واسعة النطاق من أجل معالجة المشاكل التى ستواجهها صناعات الصلب على الصعيد العالمى . وأكدوا فى نفس الوقت اعتزامهم تطبيق اجراءات تعويضية تصل قيمتها الى 2242 مليون دولار أميريكى فى حالة عدم قيام الادارة الأميركية برفع اجراءاتها الحمائية مباشرة بعد ادانة منظمة التجارة العالمية المتوقعة لهذه الاجراءات