فرض قرار اشهار افلاس شركة وورلد كوم ثانى اكبر شركة اتصالات فى العالم ظلالا كثيفة وقاتمه على اسواق المال الامريكية والاوربية والاسواق الاخرى فى جميع انحاء العالم وذلك للتداعيات التى ستعقب هذا القرار. وعلى الرغم من ان هذا القرار قد تأخر لبعض الوقت حيث توقع المحللون ان يتم اتخاذه بمجرد اكتشاف الفضيحة المحاسبية فى بداية الشهر الماضى والتى قدرت بنحو اربعه مليارات دولار الا ان هذا القرار الاخير من شأنه ايضا ان يحدث هزه عنيفه فى سوق شركات الاتصالات بل وكافه انواع الشركات الاخرى وذلك على اعتباره اكبر قرار افلاس فى التاريخ الاميركى. ويتيح قرار الشركة استنادا الى الفصل 11 من قانون اشهار الافلاس الاميركى الى الاستمرار فى العمل وحمايتها من الدائنين لحين اعادة هيكله ميزانيتها مرة اخرى وذلك فى محاولة للحفاظ على حقوق المساهمين. وكانت وورلد قد قامت الاسبوع الماضى بسحب تمويل خاص حصلت علية من مؤسسة سيتى جروب وجى بى مورجان وجى بى بلغ حجمه مليارى دولار من اجل مواصلة عملها ودفع رواتب الموظفين الذين يبلغ عددهم 60 ألف موظفا وتشمل عملياتها 65 دولة. واعرب الخبراء عن توقعاتهم ان وورلد كوم تحتاج ما بين تسعة الى احد عشر شهرا حتى تتمكن من اعاده هيكلتها مرة اخرى. وسوف تواجه الشركة خلال الفترة المقبلة تحديا كبيرا فعلى الرغم من تجاوز اصولها 107 مليارات دولار فى حين لم تتجاوز ديونها الاجماليه سوى 41 مليار دولار الا ان المحللين اعربوا عن تخوفهم من ان قرار اشهار الافلاس سوف يؤدى الى خفض كبير فى قيمه اصول الشركة لتصل الى ادنى قيمه ويتوقع ان تصل الى 15 مليار دولار فقط. وتجاوزت مشكلة وورلد كوم الحدود الاميركية حيث تراجعت وبصورة كبيرة اسهم غالبية شركات الاتصالات فى الاسواق الاوربية والاسيوية وذلك لانخفاض ثقه المستثمرين فى التقارير المالية لشركات الاتصالات وذلك للشكوك التى تسيطر عليهم فى كافة المراكز المالية لهذه الشركات. وتشمل قائمه الدائنين للشركة عددا من البنوك مثل مورجان تشيس وجى بى مورجان ترست حيث تقدر ديونهما فقط 17.2 مليار دولار. وسجلت الاسهم البريطانية الممتازة انخفاضا حادا في بداية المعاملات امس متأثرة بتهاوي الاسهم الاميركية في وول ستريت يوم الجمعة. ونزل مؤشر فاينانشيال تايمز الرئيسي ما يقرب من 3% لينخفض دون مستوى 4000 نقطة. وقادت اتجاه الهبوط في بورصة لندن اسهم القطاع المالي مع تجدد المخاوف من قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها. وانخفضت أسهم شركة شل العملاقة للنفط أكثر من خمسة في المئة بعد ان خرجت من مؤشر ستاندرد اند بورز (500 مع المجموعة الشقيقة رويال داتش). وهبط سهم يونيليفر 4.6% اذ انه سيخرج ايضا من المؤشر. وانخفض مؤشر فاينانشيال تايمز المكون من أسهم 100 مؤسسة بريطانية كبرى 98 نقطة اي بنسبة 2.39% الى 4000.3 نقطة. وكان المؤشر هبط في وقت سابق الى 3973.4 نقطة مقتربا من أدنى مستوياته منذ ستة اعوام والذي سجله الاسبوع الماضي عند 3860 نقطة وذلك بعد هبوط الاسهم في وول ستريت يوم الجمعة وسط مخاوف جديدة من انتشار فضائح الشركات وتراجع التوقعات بالنسبة لارباحها. الوكالات