نفى مصدر مسئول فى الامانة العامة لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) التوقعات التى تفيد بأن كلا من فنزويلا ونيجيريا بصدد الانسحاب من المنظمة واعتبر أن الاعلان، عن هذه التوقعات فى هذه المرحلة بالذات هى مجرد «شائعات مفبركة وتندرج فى سياق لعبة قذرة لممارسة كافة انواع الضغوط السياسية على المنظمة بهدف اشاعة اجواء من البلبلة والانقسام وعدم الانضباط داخل الاوبك». ونقلت صحيفة عكاظ السعودية عن المصدر قوله ان الامانة الامة لمنظمة الاوبك لم تستلم حتى أمس الاول أى طلب رسمى من فنزويلا او نيجيريا تعلنان فيه عن نيتهما الانسحاب من المنظمة وشرح الاسباب الموجبة. واشار المصدر المسئول الى ان فنزويلا وعلى لسان الدكتور على ردوريغز الامين العام السابق لمنظمة الاوبك خلال المؤتمر الصحافى الذى عقده فى ختام المؤتمر الوزارى غير العادى لوزراء النفط فى 26 يونيو الماضى وبعد تعيين الدكتور سيلفا كالديرون وزير النفط الفنزويلى السابق بالاجماع أمينا عاما للاوبك أكدت بأنها كانت من أكثر الدول الاعضاء فى المنظمة التزاما بالحصة الانتاجية المخصصة لها. كما أكدت فنزويلا على لسان وزير النفط الجديد التزامها بالتعاون مع منظمة الاوبك باعتبارها من الدول المؤسسة لها وتعهدها باستمرار العمل المشترك ضمن المنظمة لما فيه مصلحة دولها ورخاء شعوبها ولما فيه مصلحة الدول المنتجة والمستهلكة ودعم نمو الاقتصاد العالمى. ولم يستبعد المصدر المسئول فى الامانة العامة للاوبك أن تكون بعض الدوائر فى نيجيريا وبايحاء من الحكومة النيجيرية وفى سياق لعبة سياسية قذرة وراء ترويج الشائعات والتكهنات عن احتمال انسحاب نيجيريا من عضوية منظمة الاوبك وذلك فى محاولة لتضليل الرأى العام وتموية الخروقات الكبيرة فى الحصة الانتاجية المخصصة لنيجيريا لتغطية العجز الاقتصادى الداخلى. وأشار المصدر الى ان عددا من الدول الاعضاء ذات الانتاج النفطى المحدد فى منظمة الاوبك ومن بينها الجزائر وبعد سبعة اشهر من تطبيق نظام القيود الصارم فى الانتاج وجدت نفسها مضطرة لخرق الحصص الانتاجية المخصصة لمواجهة أعباء الضغوط الاقتصادية الداخلية التى برزت نتيجة لانخفاض عائدات النفط وهى العائدات التى تشكل المورد الرئسى للدخل فيها والعجز الحاصل الذى انعكس سلبا على اوضاع ميزانياتها العامة. واعرب المصدر عن اعتقاده بأن الدوائر الاعلامية الغربية ذات السياسات الموجهة من جهة وشركات تسويق النفط الغربية لجأت بدورها الى استغلال سلاح «حرب الشائعات» فى محاولة لزعزعة التضامن داخل منظمة الدول المصدرة للنفط اوبك وتصعيد موجة من الشكوك والضغوط النفسية لتشجيع واغراء دول الاوبك ذات الانتاج النفطى المحدود على زيادة انتاجها وتجاوز الحصص الانتاجية المخصصة لها والاستفادة الى اقصى حد ممكن من تحسن الاسعار. وخلص المصدر الى التأكيد بأن منظمة الاوبك متضامنة اكثر من أى يوم مضى وستظل ملتزمة بأهدافها ومبادئها السامية وفى طليعتها توازن الاسعار واستقرار السوق النفطية العالمية ومتحدة فى مواجهة التحديات العابرة التى لن تزيدها الا تمسكا بسياستها الحكيمة فى انتاج النفط والتى تقوم على أساس المواءمة بين العرض والطلب كمعيار رئيسى لاستقرار السوق وتوازن الاسعار المعقول والمقبول. وام