اكد امين عام وزارة الصناعة سامر الطويل ان الحكومة لا تمنع استيراد الحديد ولا تخضعه لشروط الموافقة المسبقة او رخص الاستيراد، لافتا الى ان باب الاستيراد، لمادة الحديد مفتوح لجميع الفئات والشركات والمؤسسات التجارية والجهات المعنية شريطة الالتزام بقوانين الاستيراد ينطبق على الحديد ما ينطبق على اي مادة او سلعة مستوردة. وكانت ازمة الحديد قد تصاعدت بعد قرار شركات مصانع الحديد نهاية الاسبوع الماضي زيادة اسعار الحديد «شد 40» الى 290 دينارا للطن بدلا من 270 و «شد 60» الى 295 دينارا للطن بدلا من 275 في ثاني زيادة خلال اقل من شهر بالنسبة 7.4%. واتهم نقيب المقاولين المهندس نبيل الشامي الحكومة الاردنية ممثلة بوزارة الصناعة والتجارة بما اسماه لعب دور خفي يدعم شركات مصانع الحديد وموقفها المتشدد في تعاملها مع الموضوع. ورفض العديد من المحللين الاقتصاديين في الاردن الرفع على اعتبار ان توسيع مصانع الحديد من هامش الربحية لديها جاء دون مبرر اقتصادي، فيما لم تحرك الحركة ساكنا تجاه هذه الشركات، حيث يغلب على موقفها السياسة الانتظارية التي تخدم اصحاب المصانع، فيما تحبط جهود بقية الاطراف في عقلنة السوق واعادة الامور الى نصابها. وبحسب ما يراه المحلل الاقتصادي خالد الزبيدي فإن قرار اصحاب مصانع الحديد رفع الاسعار يعني الاستفادة حتى اللحظة الاخيرة من الثغرات القانونية وخلال الفترة التوثيقية التي اتاحها قانون المنافسة الذي يحظر بصورة غير مباشرة الاحتكار، والذي اقرته الحكومة اخيرا، والبالغة اربعة اشهر بعد نشر القانون في الجريدة الرسمية واكتسابه الصفة القطعية مطلع الشهر المقبل. ووصف تقرير شركات مصانع الحديد، وغرفتي الصناعة والتجارة هذه الزيادة بأنها انعكاسا لارتفاع الاسعار العالمية لمادة الحديد الخام، في الوقت الذي رفضت فيه نقابة المقاولين وجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان هذا التبرير، على اساس ان ارتفاع السعر عالميا انعكس على السوق المحلية بشكل اكبر من السعر العالمي. في الوقت الذي طالب فيه المقاولون الاردنيون عدم تدخل الائتلاف المعني بصناعة الحديد في مسألة تجارية، مؤكدين ان اجراءات رفع السعر جاءت مع بداية موسم الانشاءات هذا العام