استقطبت فعاليات المفاجآت الثلجية التى تنظمها غرفة تجارة وصناعة دبى وعلى رأسها الانشطة المتعددة فى فعاليتى رحلة الى بلاد الاسكيمو ومغامرات السندباد فى بلاد الخليج التى تقام بالقاعة الغربية ، فى مركز معارض مطار دبى الدولى جمهورا كبيرا من الزائرين لمفاجآت صيف دبى لتعكس مدى الجهد والاعداد الجيد لهذه الفعاليات وليجئ هذا النجاح امتدادا للنجاح الذى ظهر عليه حفل افتتاح المفاجآت الثلجية قبل نحو أحد عشر يوما حيث ظهر الحفل بمستوى عالمي راق من حيث عروضه الفنية وديكوراته والمؤثرات الضوئية والصوتية التى صاحبت فقراته والقدرة الفائقة التى بدا عليها الراقصون والتى نالت استحسانا كبيرا من الحاضرين الذين لم يكفوا بدورهم عن التصفيق.اربعة عوامل رئيسية وراء هذا النجاح الذى بدت عليه فعاليات المفاجآت الثلجية والصورة الطيبة التى خرج بها حفل الافتتاح يحددها ثانى جمعة بالرقاد رئيس اللجنة المنظمة للمفاجآت الثلجية وعضو اللجنة التنظيمية لمفاجآت صيف دبى أولها البداية المبكرة من قبل اللجنة المنظمة للمفاجآت الثلجية سواء من حيث التفكير او الاجتماعات او اختيار الفعاليات المختلفة المتواجدة حاليا والتى جاءت انعكاسا لافكار البعض من خلال زياراتهم الشخصية خلال اجازاتهم للدول ذات المناخ البارد فى اوروبا وتعرفهم على طبيعة الحياة هناك وتقاليد اهلها بالاضافة الى الاطلاع المكثف على هذه العادات والظروف المناخية من خلال دوائر المعرفة والقراءات المختلفة فالعالم صار قرية صغيرة - كما يقولون - من خلال شبكة الانترنت والفضائيات. واشار الى ان هذا الاستعداد بدأ مبكرا ومنذ الانتهاء من تنظيم فعاليا شهر العطاء 2001 وتحديدا منذا الاسبوع الاخير من شهر يناير الماضى. ثانى هذه العوامل هو التوجيهات المستمرة من قبل رئيس مجلس ادارة الغرفة عبيد حميد الطاير ومديرها العام عبدالرحمن المطيوعى بضرورة الاجتهاد فى ابتكار افكار جديدة وتطوير الفعاليات من عام لاخر فى اطار السياق العام للفعاليات المختلفة لمفاجآت صيف دبى ليستمر النجاح قدما الى الامام والتحفيز الدائم لاعضاء اللجنة المنظمة. ثالث عوامل النجاح هو استفادة الغرفة من تجاربها خلال السنوات الثلاثة الماضية فى تنظيم المفاجآت الثلجية حيث اصبح لديها خبرة متراكمة ووقوفها على سلبيات وايجابيات هذه التجارب. اما العامل الرابع فهو الاهتمام قدر الامكان باراء الزوار والجمهور حول الفعاليات ومحاولة تلبية رغباتهم بنتظيم الفعاليات التى تلقى استحساتهم. وقال ثانى جمعة بالرقاد ان هذا الامر كان يتم من خلال مقابلات مع جمهور الزائرين لكن الغرفة سوف تعتمد على هذا فى الدورة الحالية على استطلاع للرأى اعدته ونظمته بالتعاون مع المكتب الاعلامى لمفاجآت صيف دبى. وقال انه اذا كانت بعض الفعاليات تتكرر فى شكلها وظاهرها الا ان مضمونها يشهد تطويرا من عام لاخر وعلى سبيل المثال فان القصة الراقصة التى تقدم على الجليد قد تنوعت خلال الثلاث سنوات الماضية وتقدم فى العام الحالى فى شكل معلومة بسيطة للطفل يتعرف منها على دول مجلس التعاون من خلال رحلة السندباد فيها مشيرا الى ان القصة لم تعد مجرد تسلية للطفل وهو ما ينسجم مع الشعار العام للمفاجآت « اجازة سعيدة ومفيدة للاطفال ». كما ان الفعالية الثانية المهمة وهى رحلة الى بلاد الاسكيمو كانت تقدم من قبل تحت اسم مدينة الشتاء ثم المدينة الثلجية وفى العام الحالى شهدت تطويرا فى المضمون والفعاليات يتعرف من خلالها الزائر على طبائع وعادات اهل البلاد الباردة. هاتان الفعاليتان شهدتا تطويرا فى المضمون بالاضافة الى الفعاليات التى نظمتها الغرفة فى المراكز التجارية استجابة لاقتراحات الكثيرين حيث كنا قد توقفنا عنها العام الماضى وهذه ايضا حققت نجاحا لابأس به فى هذه الدورة. وصرح ثانى جمعة بالرقاد فى حوار ل«البيان» بان متوسط زوار رحلة الى بلاد الاسكيمو يتراوح بين 1500 الى 2000 شخص فى الايام العادية وان هذا العدد يرتفع فى ايام نهاية الاسبوع الى حوالى 5 الاف شخص كما تستقطب عروض السندباد مابين 400 الى 500 زائر يوميا وتزداد فى ايام نهاية الاسبوع هى الاخرى حيث يتم تقديم عرضين فى هذه الايام وقال ان هذا العدد من الجمهور جيد للغاية ويعكس رضاءه عن طريقة تقديم هذه العروض والفعاليات. وقال رئيس اللجنة المنظمة للمفاجآت الثلجية ان هذا الاقبال الجماهيرى للفعاليتين الرئيسيتين كان وراء قرارنا بتمديدهما الى مابعد الفترة المقررة لاسبوع المفاجآت الثلجية التى انتهت يوم 17 يوليو الحالى حيث تستمر فعاليات رحلة الى بلاد الاسكيمو الى نهاية فعاليات مفاجآت صيف دبى اى يوم 30 اغسطس المقبل بينما تستمر عروض مغامرات السندباد الى يوم 26 يوليو الحالي متوقعا ان يظل الاقبال على هذه العروض كما هو وقال صحيح كنا فى الغرفة مهيئين لتمديد هاتين الفعاليتين من خلال تجاربنا السابقة التى شهت تمديدا مماثلا لكن لم يكن القرار مسبقا على بدء الفعاليات وتوقف الامر على مدى الاقبال الجماهيرى ورغبة الزوار فى استمرار هاتين الفعاليتين ولهذا جاء قرار التمديد كما ان وراءه رغبة منا ومن ادارة مفاجآت صيف دبى باتاحة الفرصة للاخوة فى الخليج الذين لم تتح لهم فرصة الاستمتاع ببياض الثلج خلال الاسبوع المقرر للمفاجآت الثلجية. واشار الى انه تم اتخاذ قرار بتخفيض رسوم الدخول للكبار الى 10 دراهم للفرد مثلما هي للصغار بعد ان تلقينا اقتراحات من الزائرين بهذا الامر وتم هذا بعد 4 ايام من بدء الفعاليات. واشار ثانى جمعة الى التقنيات الحديثة التى تقدم بها عروض السندباد والتى تقدم لاول مرة فى الشرق الاوسط فيما يتعلق خاصة بمنطقة التزلج التى تبلغ مساحتها 400 متر مربع والتى بنيت فى هذا المكان - القاعة الغربية لمركز معارض المطار - ويمكن نقلها الى اى موقع اخر خلال 4 او 5 ايام كما ان الثلج فيها يظل محتفظا بصلابته لمدة 6 ساعات فى انقطاع التيار الكهربائى عنها مشيرا الى ان هناك احتياطيات كبيرة فى هذا الصدد مشيرا الى ان هذا المسرح كان قد تم الانتهاء من بنائه صباح يوم الافتتاح. وقال ان حفل الافتتاح الذى شهد نجاحا طيبا كانت قد استخدمت فيه تقنيات تقدم ايضا للمرة الاولى فى الشرق الاوسط وخاصة فى مناخ مثل مناخ الامارات وشهد براعة فى تصميم الديكور واللوحات المتحركة من اعلى لاسفل وعلى الجوانب بالاضافة الى مواصفات هذه اللوحات ذات البعد الثلاثى وقال ان تنفيذها تم فى الخارج عدا القليل منها تم تصميمه فى دبى. واشار الى ان فريق العمل فى عروض السندباد يتكون من حوالى 60 شخصا ما بين راقصين وفنيين ومخرجين من بينهم 22 راقصا وراقصة من الفريق الاوليمبي الروسي والذين سيستمرون فى تقديم عروضهم حتى يوم الجمعة المقبل. وأكد ثانى جمعة بالرقاد على الدور الذى تلعبه مفاجآت صيف دبى فى تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية والسياحية فى دبى خلال فصل الصيف والدور الذى تقوم به الدوائر والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص فى هذا الصدد ومن بينها بالطبع غرفة تجارة وصناعة دبي بقوله : هناك هدف واحد للجميع هو التسوق والترويج لدبى اقتصاديا وسياحيا وتجاريا وعندما تسعى الجهات الى تحقيق هذا الهدف فكل منها تتنافس بشرف لتقديم الافضل وتطوير فعالياتها وهذا يعنى ان المتلقى او الجمهور سيكون هو الرابح من هذا التنافس الشريف وبالتالى تكون دبى هى الرابح فى النهاية لانها تكون قد استطاعت ان تحوز على رضا زوارها والمقيمين فيها. هذا بصفة عامة اما فيما يتعلق بغرفة تجارة وصناعة دبي خاصة فمن بين ادوارها واهتماماتها الجوانب الاقتصادية والتجارية التى من بين عناصرها السياحة وتقديم الخدمات الفندقية والسياحية الجيدة وهذا دور يجب ان تلعبه الغرفة وفى هذا الاطار نتبنى تنظيم المفاجآت الثلجية للعام الرابع على التوالى وفى نفس الوقت نشارك فى اللجنة التنظيمية لمهرجان دبى للتسوق وكذلك تنظيم فعاليات شهر العطاء سنويا. وهناك دور آخر مجتمعى لكل مؤسسة نود التأكيد عليه - يضيف ثانى بالرقاد - والغرفة تقوم بهذا الدور تجاه هذا المجتمع الذى اعطاها كل مكتسباتها الحالية واقل تقدير هو ان يكون ما نفعله هو نوع من رد الجميل لهذا المجتمع بعيدا عن الادوار الاقتصادية المباشرة. وأكد رئيس اللجنة المنظمة للمفاجآت الثلجية على الدور الذى تلعبه مفاجآت صيف دبى فى تنشيط الحركة السياحية للامارة وقال ان هذه الحركة تشتمل على سائحين محليين وعرب واجانب، وقال ان نسبة كبيرة من هذه السياحة كانت تذهب لاوروبا والغرب وقال نحن بهذه الطريقة نلعب دورا مهما فى تعزيز العلاقات البينية بين الدول العربية فمعظم من يأتون خلال الصيف عرب وخاصة ابناء دول التعاون، مشيرا الى ان السياحة واحدة من العناصر المهمة للدخل القومى فى اية دولة وعندما نعرف ان معظم فنادقنا والشقق الفندقية والمطاعم وسيارات الاجرة تشهد حركة جيدة وبصورة افضل كثيرا مما كانت عليه قبل 5 سنوات فاننا نؤكد هنا على الدور الذى لعبته مفاجآت صيف دبى فى النهوض بالحركة السياحية صيفا وتنويع مصادر الدخل واعطاء مزيد من الامن الاقتصادى لاهل هذا البلد وزواره. وقال ان المفاجآت لعبت دورا فى نشاط الحركة التجارية فى المحلات والمراكز التجارية من خلال تنوع فعالياتها قائلا: ان هذا التنوع يجذب كثيرين من المقيمين للبقاء فى دبى خلال فترة المفاجآت اضافة للسائحين والزوار. وقال ثانى بالرقاد ان هذا المهرجان نجح بالفعل فى تحويل دبى الى وجهة سياحية مهمة فى المنطقة خلال الصيف مثلما هى عليه خلال الشتاء ويختلف فى هذا مع بعض القائلين بأن تداعيات احداث 11 سبتمبر والمضايقات التى يتعرض لها العرب فى الغرب كانت هى السبب المباشر او الوحيد لتزايد نسبة السياحة الى دبى لان مفاجآت صيف دبى بفعالياتها وانشطتها والاعداد الجيد لها تستقطب عددا كبيرا من الزائرين سنويا وبشكل متزايد ربما منذ الدورة الثانية لها وهذا نتيجة لان دبى اصبحت بالفعل تقدم نموذجا رائعا فى عملية التنظيم لتحقيق الهدف وخصوصا عندما يكون هناك هدف واضح يعمل الجميع من اجل تحقيقه على خير وجه من خلال انشطة تجذب الزوار بالاضافة الى توافر باقى الخدمات مثل البنية الاساسية وخدمات المطاعم والفنادق والمطار والتعامل مع الزوار والاتصالات وقبل كل هذا توافر الامن وهذه نقطة اساسية ومهمة للسائح ان يشعر بها وقد استطعنا فى دبى ان نسوق هذه العناصر ورغم هذا اعتبر اننا ما زلنا فى بداية الطريق. ويوجه ثانى جمعة بالرقاد من خلال «البيان» دعوة الى جميع زوار المفاجآت الثلجية ان يبعثوا باقتراحاتهم وملاحظاتهم بشأن فعالياتها الى غرفة تجارة وصناعة دبى مؤكدا ان هذه الاقتراحات والافكار والملاحظات ستكون محل اهتمام وستسهم فى تطوير الغرفة لفعالياتها وتجنبها للسلبيات وقال اننا حريصون على التواصل مع الجمهور. واعرب ثاني بالرقاد عن امله وتوقعه لان تشهد الفعاليات المقبلة التى تشارك فيها او تنظمها الغرفة تطورا ملحوظا بعد ان استحدثت الغرفة قسما خاصا بهذه الفعاليات والانشطة الترويجية وقال ان هذا القسم له كادره الخاص من الموظفين وستكون مسئولة عنه نهى صفر التى اثبتت قدرات جيدة فى المهام التى اسندت اليها،. حوار: وجيه عبدالعاطى