فرغت الحكومة القطرية مؤخرا من انجاز حزمة تشريعات وقوانين اقتصادية جديدة ستكون خلال المرحلة المقبلة محور الجهود التي ستقوم بها دولة قطر من اجل تعزيز جاذبية اقتصادها للاستثمارات الاجنبية وتوفير مزيد من الشفافية والانفتاح الاقتصادي. والتشريعات الجديدة التي تم اقرارها نهائيا حيث صدر في بعضها مراسيم أميرية تشمل قوانين مكافحة غسيل الأموال والوكالات التجارية وحق المؤلف والملكية الفكرية وقانون الشركات. ووصف اقتصاديون قطريون القوانين الجديدة التي أقرتها الحكومة بانها تحتل اهمية بالغة في تعزيز صورة الاقتصاد القطري التي بدات تتعاظم امام العالم بشكل كبير في الوقت الذى اخذت فيه قطر تكثف جهودها في البحث عن اسواق جديدة للغاز الطبيعي المسال الذي تمتلك احتياطيا هائلا منه يصل الى 900 تريليون قدم مكعب. قال استاذ الاقتصاد في جامعة قطر ومدير الدراسات السابق في بنك قطر الوطني الدكتور فوزي الخطيب أن القوانين الاقتصادية التي تم اقرارها ستكون داعما قويا لتحركات الحكومة القطرية في سعيها نحو رفع حجم الاستثمارات الأجنبية في السوق القطري من 28 مليار دولار حاليا الى 43 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة. وكانت قطر قد أقرت قبل عامين قانوان جديدا للاستثمارات الاجنبية سمحت بموجبه للمستثمرين الاجانب لاول مرة بالتملك بنسبة 100% في قطاعات اقتصادية مثل السياحة والصناعة والتعليم والخدمات. وقد كان لهذا القانون أثر واضح في استقطاب الاستثمارات الاجنبية وتوظيفها في السوق المحلي القطري لانه يتميز بقدر كبير من الشفافية ويسهل الاجراءات المتعلقة بتسجيل الشركات والاستثمار في المشروعات ويحفظ للمستثمر الأجنبي كذلك حقه في عمل بيع وتحويل رأس المال والارباح دون قيود. يقول الدكتور الخطيب أن البيئة الاستثمارية في قطر تعتبر حاليا متطورة جدا وجاذبة مقارنة مع مثيلاتها في دول خليجية وعربية أخرى لافتا الى أنها تواكب متطلبات السوق العالمي والاقتصاد الدولي. قطر تقر حزمة تشريعات جديدة توفر مزيدا من الشفافية والانفتاح الاقتصادي الدوحة وكان وزير المالية القطري يوسف حسين كمال قد أكد مؤخرا في تصريحات صحفية أن البيئة الاستثمارية في قطر أصبحت تأخذ في الاعتبار حجم العائدات وهو ما يسمى بالكثافة الرأسمالية وتحويل التكنولوجيا وتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية. وشكلت وزارة الاقتصاد والتجارة القطرية مؤخرا لجنة خاصة لصياغة قانون جديد للمعلومات غير المصرح عنها والأسرار التجارية والمنافسة غير المشروعة وذلك في اطار التزام قطر بالمتطلبات التي تنص عليها اتفاقية منظمة التجارة العالمية حيث أن قطر عضو في المنظمة منذ عام 1996. كونا