أكد الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة أن الدافع وراء تشكيل لجنة مواصفات المباني في الامارات، إنما هو نتيجة جهد مشترك توصلت اليه الجهات ذات العلاقة في الدولة بأهمية هذا القطاع، والعمل على تفادي المشكلات والسلبيات التي ظهرت فيه خلال المرحلة السابقة.وشدد على ان القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، كان لها عظيم الاثر في النهضة العمرانية في الدولة، والتي يدعمها باستمرار جهود اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات، والمتمثلة في اصدار أوامرهم إلى المسئولين والفنيين والعاملين والمشتغلين في حقل البناء والقطاعات الخدمية والانتاجية الاخرى المساندة. وقال د. بن خرباش في حوار لمجلة «الاعمال في دبي» التي تصدر عن غرفة تجارة وصناعة دبي: ستتركز انشطة اللجنة الفنية لمواصفات المباني على متطلبات السلامة والامان للمباني والمنشآت بشكل عام، ووضع اللوائح المنظمة لتنفيذ هذه المتطلبات والاشتراطات لتشكل الضوابط والقواعد على الشركات الهندسية ومراعاتها عند تنفيذ مشروعاتها. وذكر ان هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس، ومن خلال ارتباطها وعضويتها في هيئات التقييس الدولية والاقليمية والخليجية، قد وضعت من بين احد اهدافها الرئيسية، تحقيق متطلبات اتفاقات منظمة التجارة العالمية، بهدف وصول المؤسسات والشركات الوطنية إلى الاسواق الخارجية والتعامل معها بندية وتنافس الاخرين على قاعدة الجودة التي تحققها في اعمالها ومنتجاتها. وقال الدكتور محمد خلفان بن خرباش في حواره للعدد الاخير من المجلة: تشكيل اللجنة الفنية لمواصفات المباني في الامارات هو نتيجة جهد مشترك توصلت اليه الجهات ذات العلاقة في الدولة بأهمية القطاع لتفادي المشكلات والسلبيات التي ظهرت خلال المرحلة السابقة نتيجة ظهور تدني العمر الافتراضي للابنية والتكاليف المترتبة على عمليات الصيانة للمباني، والتي تعزى إلى الظروف البيئية والمناخية السائدة، فضلا عن توحيد الجهود كافة للتغلب على هذه المشكلات من خلال اجراء البحوث والدراسات اللازمة لهذا الغرض، والافادة من الحلول المتوافرة كافة بالاستعانة بأحدث الاساليب التكنولوجية ومن اهم اهداف هذه اللجنة: ـ متطلبات السلامة العامة والامان في المنشآت. ـ متطلبات حماية البيئة. ـ المتانة والديمومة للمنشآت. ـ مراعاة الظروف المناخية والبيئية والاجتماعية السائدة في الدولة. ومن المتوقع ان ينعكس ذلك في ممارسة اللجنة لبرامجها والتغلب على سلبيات المباني وتوفير الكثير من الجهود والاموال المصروفة على عمليات الصيانة وتحقيق مستويات اعلى من الجودة للمباني من خلال اللوائح والمواصفات التي ستقوم اللجنة بوضعها واعتمادها. ومجال عمل اللجنة تبعا لما نص عليه قرار انشائها، هو تحقيق الاهداف العامة السابقة للجنة من خلال قيامها بتنفيذ المهام ووضع البرامج في المجالات التالية: ـ اقتراح مشروعات مواصفات قياسية للدولة حسب برامج تضعها استنادا إلى اولوياتها وفقا للحاجة إلى تلك المواصفات. ـ التعاون مع مختبرات مواد البناء الحكومية في الدولة أو جهات القطاع الخاص ذات العلاقة بعمل دراسات تخصصية ومعملية للوصول إلى افضل النتائج المناسبة لطبيعة ومناخ الدولة تحدد في مشروعات المواصفات المقترحة ذات العلاقة بهذه الفحوصات. ـ اقتراح لجان فنية فرعية تخصصية من الجهات الحكومية الخاصة للاستعانة بوضع مشروعات مواصفات قياسية تحتاج إلى خبرات خاصة للاسترشاد بها عند الاعداد النهائي لهذه المشروعان، وتكون هذه اللجان الفنية الفرعية باشراف اللجنة الفنية لمواصفات المباني. ـ الدراسة وابداء الملاحظات على مشروعات المواصفات القياسية العربية والخليجية والدولية يتناسب مع الظروف المناخية والبيئية للدولة. وبما يحقق الاهداف الواردة، بخاصة مشروعات المواصفات التي توصف المواد الخام والمنتجات النهائية لمواد البناء. ـ المشاركة في اجتماعات اللجان الفنية الخاصة بالمباني ومواد البناء على المستوى العربي والخليجي والدولي. ـ ابداء الرأي والملاحظات على مشروعات المنظمة الدولية للتقييس، والاشتراك في لجانها الفنية كلما كان ذلك ممكناً. ـ المشاركة في الفعاليات والانشطة والدورات والندوات الخاصة في مجال مواد البناء والمباني على المستوى الوطني والعربي والعالمي. ـ ابداء الرأي والمشورة لاي موضوعات تتعلق بمواصفات المباني او بمواد البناء تحال اليها من هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس. ـ التعاون والتنسيق مع لجنة مختبرات مواد البناء في الامانة العامة للبلديات في الدولة. بخاصة تلك المتعلقة بطرق الفحص والاختبار لمواد البناء والانشاءات. ـ تقديم المشورة والتعاون للجهات المختصة في الدولة على تطبيق الرقابة على مواد البناء والمباني واقتراح الآليات الخاصة لذلك. واوضح ان الجهات الحكومية هي المشرف الرئيسي على تنفيذ اللوائح والانظمة لهذا القطاع، وقد بذلت جهوداً جبارة نحو تطوير هذه اللوائح والمتطلبات الفنية، بخاصة في مجالات حماية البيئة والامن والسلامة، والعديد من هذه اللوائح والمواصفات تم الاعتماد فيها على مواصفات عالمية روعيت عند الاخذ بها مع ادخال التعديلات المناسبة لتتفق مع متطلبات دولة الامارات، وهي تخضع باستمرار للتطوير والتحديث. ولاشك في ان بعض مهام لجنة مواصفات المباني هو تغطية هذا الجانب وتوحيده على مستوى الدولة واتخاذ الاجراءات اللازمة كافة لتطبيق هذه اللوائح والمواصفات وضمان تنفيذها. وقال ان الدور الذي قامت فيه الجهات الحكومية المختصة في مجال اعداد واعتماد مقاييس ومتطلبات المنشآت والمباني، وخصوصاً في مجال توفير اشتراطات السلامة والامان سواء خلال عمليات تنفيذها ام في مواصفات البناء عنه، حيث تقوم الجهات ذات العلاقة بالاشراف على تنفيذها، وبما ان هذه المقاييس مصدرها الرئيسي دساتير البناء والاشتراطات المطبقة في بلدان العالم الحديث. فقد تم تطويرها وتعديلها بما يتلاءم مع احتياجات منطقة الخليج من حيث البيئة والعادات والتقاليد العربية والاسلامية السائدة، مع توفير الحد الاعلى من متطلبات السلامة فيها، ولم نلمس خلال الفترة الماضية تجاوزات او مخالفات رئيسية. ومن الملاحظ الالتزام من الجهات كافة سواء المشرفة ام المنفذة للمنشآت، الامر الذي انعكس بشكل ايجابي على مستوى المباني والمنشآت في الدولة. ومن اول اهداف انشطة التقييس الوصول بالجودة إلى المستويات المقبولة التي تحقق الغرض منها، وهذا ماتسعى اليه هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس في انطلاقتها الجديدة. وتسعى إلى تحقيقه من خلال مشروعاتها وبرامجها المقبلة. ولكن يبقى موضوع ضمان الجودة وتأكيدها في تنفيذ الاعمال والمباني هو الشاغل الرئيسي لنا، والذي يتم حالياً من قبل شركات وهيئات معترف بها عالمياً تقوم باجراءات اعتماد الجودة للمؤسسات والشركات التي تطلب اعتماد انظمة ادارة الجودة لديها وفقاً لمعايير المنظمة الدولية للتقيس. ولكن الدولة وجدت ضرورة تنظيم نشاط هذه الهيئات (هيئات الاعتماد والتأهيل والهيئات المانحة لشهادات الايزو)، نظراً لدخول بعض الهيئات غير المؤهلة التي تقوم بمنح شهادات جودة المؤسسات لا تتحقق لديها المتطلبات اللازمة ولا تلتزم بالبرامج اللازمة للاستمرارية في التأهيل. لذلك فقد اصدر سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة قراراً يقضي بانشاء جهة اعتماد مكاتب هيئات منح شهادات الجودة وهيئات التأهيل وهيئات الفحص والتفتيش وتنظيم انشطتها كافة على مستوى الدولة. وتم وضع نظام وطني للاعتماد، وقد عهد إلى هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس بادارة وتشغيل هذا النظام والذي سيكون من اولويات مهامها. ومن المعلوم ان برامج ضمان الجودة للمؤسسات بشكل عام اختيارية، ولكن يمكن للطرف الآخر المستفيد من اعمالها وخدماتها ان يلزمها بتطبيق هذه البرامج والحصول على الشهادات التي تؤكد على الجودة وتضمنها والقطاع العام هو احد هؤلاء العملاء الذين يستخدمونها، ما هذا الاجراء الا وسيلة فاعلة نحو دفع هذه المؤسسات إلى الالتزام بالجودة وبرامجها الضامنة وبالتالي خروج المؤسسات غير الملتزمة من السوق تدريجياً او اعادة ترتيب اوضاعها بما يلائم هذه المتطلبات. ونوه ان الفترة الزمنية المتوقعة لانتهاء اللجنة من عمليات تحديث المواصفات القياسية المعتمدة للبناء في الدولة، وهل ثمة شروط من المزمع ان تدخلها بحيث تشكل ضوابط مباشرة للشركات العاملة. قال انه تم مؤخراً تشكيل اللجنة الفنية لمواصفات المباني وهي تضم ممثلين من جهات حكومية وغير حكومية نتمنى لها التوفيق والنجاح في مهامها، وخصوصاً بعد انشاء هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس التي لابد ان تضع من ضمن اولوياتها تفعيل دور هذه اللجنة ووضع البرامج التي تحقق اهدافها، ومن ضمنها عملية التحديث للمواصفات وهي عملية مستمرة ترتبط عادة بالمستجدات العلمية والتقنية. كما ستتركز انشطة هذه اللجنة على متطلبات السلامة والامان لهذه المباني والمنشآت بشكل عام، ووضع اللوائح المنظمة لتنفيذ هذه المتطلبات والاشتراطات لتشكل الضوابط والقواعد على الشركات الهندسية ومراعاتها عند تنفيذ مشروعاتها. وقال ان للقطاع الهندسي في الدولة العديد من الايجابيات التي اسهمت ولا تزال في بناء النهضة العمرانية الحديثة والتي تضاهي الدول المتقدمة في هذا المجال. وستقوم هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس بدور بناء في خلق التعاون والتنسيق مع هذا القطاع المهم. وتقديم الدعم الفني له. وهذا ما ظهر جلياً من خلال مشاركة العديد من الاعضاء في لجنة مواصفات المباني والذين يمثلون مختلف شرائح هذا القطاع وذلك للافادة من خبرات هؤلاء في وضع وتحديد تلك المواصفات. واشار إلى ان ما تشهده دولة الامارات من نهضة عمرانية وتطور كبير في مجال المباني لا شك في انه كان نتيجة تعاون وتضافر جهود وخبرات الجهات المعنية كافة، وقد كان لوزارة الاشغال العامة والاسكان والبلديات ودوائر الاشغال في الامارات دوراً كبيراً في هذا الموضوع من خلال دراستها واعتمادها لافضل نظم واساليب البناء العالمية وتوظيفها بالطريقة المناسبة للبيئة في الامارات. وذلك من خلال الافادة من الامكانات والخبرات المحلية المتوافرة في جمعية المهندسين وجمعية المقاولين واسهامهما في نقل الاساليب والتكنولوجيا الحديثة المستخدمة في قطاع الهندسة بشكل عام وقطاع التشييد والبناء بصورة خاصة، والمساعدة على وضع المواصفات الفنية للمباني ومواد البناء المستخدمة. وقال ان هيئة المواصفات والمقاييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وبشكل رئيسي تقوم بمهام اعداد المواصفات والمقاييس على المستوى الخليجي وذلك بالتعاون والتنسيق الكامل مع اجهزة المواصفات الوطنية لدول مجلس التعاون، حيث تدرس مشروعات المواصفات القياسية الخليجية كافة من قبل الجهات المعنية في دولة الامارات قبل اقرارها بصيغتها النهائية. وقد شاركت وزارة الاشغال العامة والاسكان ودائرة الاشغال والامانة العامة للبلديات والجهات الخاصة ذات العلاقة ايضاً في دراسة هذه المشروعات. وقد شكلت المواصفات القياسية الخليجية ما نسبته 13% من عدد المواصفات القياسية الاجمالية والتي تأتي في المرتبة الثانية بعد قطاع الاغذية من حيث عدد المواصفات المعتمدة. ونطمح مستقبلاً إلى ان يرتفع عدد المواصفات المعتمدة لهذا القطاع بما يتناسب مع اهميته الاقتصادية وان يكون للمؤسسات المختلفة في الدولة. ومنها جمعية المهندسين وجمعية المقاولين دور بارز في تلك الانشطة بهدف استغلال الطاقات والامكانات المتوافرة من خلال اللجان الفنية والانشطة الاخرى المشتركة.