اكد تقرير لمجلة ميد انه ليس هناك خلاف على ان العام الجاري يعد عاما جيداً لاقتصاد دولة الامارات. وتوقعت المجلة ان يحقق الاقتصاد نموا اسميا يصل إلى 3%، مشيرة إلى ان نسبة مساهمة القطاع النفطي لن تتغير كثيراً، استناداً إلى متوسط سعر برميل يصل إلى 24 دولاراً للبرميل، كما ان الدولة لا تتجاوز الحصة المقررة لها من قبل اوبك والبالغة 1.89 مليون برميل يومياً. وأكد التقرير ان محرك النمو سيكون هو القطاع غير النفطي، وهو ما تؤكده الارقام التفصيلية التي نشرتها وكالة انباء الامارات الشهر الماضي، وهي الارقام التي تشير إلى اتجاه قوي تسير فيه الحكومة بغرض تعزيز التنوع في الاسس الاقتصادية بالدولة. وهناك دلائل متعددة بالفعل على تحقيق معدلات نمو فعلية قوية باقتصاد الامارات، فقد عاد النشاط القوي لقطاع الانشاءات وخاصة في دبي حيث تتواصل الاستعدادات المكثفة لاستضافة اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في سبتمبر من العام المقبل. وهناك ايضاً مشروعات بمليارات الدولارات ابرزها جزيرة النخلة ودبي فيستيفال سيتي إلى جانب مشروع توسعة مطار دبي الدولي، علاوة على مشروعات عقارية وفندقية ضخمة اخرى. والامرنفسه ينطبق على ابوظبي، حيث بلغت قيمة ترسية العقود اجمالاً العام الماضي نحو 3 مليارات دولار، والرقم يمكن ان يرتفع بنحو نصف مليار بنهاية العام الجاري في ظل الاستثمارات الضخمة لهيئة مياه وكهرباء ابوظبي في توفير طاقة توليد اضافية، هذا علاوة على استثمارات شركة ادنوك. ومما يعزز المؤشرات القوية للاقتصاد الارقام التي اعلنتها سلطة موانيء دبي والتي توضح حدوث زيادة في حجم المناولة بنسبة 13% ليصل إلى 27.6 مليون طن. انتهت شركة ادنوك من اعمال التخطيط واستعدت لبدء العمل التنفيذي في اضخم برنامج استثماري بقطاع النفط والغاز بابوظبي منذ نحو عقد كامل. ومن المنتظر ان يتم طرح عدد من المشاريع بقيمة اجمالية تصل إلى خمسة مليارات دولار في غضون الاشهر الاثنى عشر المقبلة، وذلك في ظل السعي الحثيث للامارة لزيادة القدرة الانتاجية مع تطوير البنية التحتية لقطاع الهيدروكربونات. وقد زادت المخاوف التي ظهرت إلى السطح منذ نحو 9 اشهر بعد تراجع اسعار النفط من تغيير مسار هذا البرنامج لاستثماري الضخم الذي سيرفع الطاقة الانتاجية عند اكتمال عام 2005 ـ 2006 بنحو 300 الف برميل في اليوم لتقترب بذلك من تحقيق هدفها للمدى المتوسط والذي يتمثل في بلوغ حجم انتاج اجمالي ليصل إلى ثلاثة ملايين برميل يومياً ارتفاعا من الطاقة الحالية والتي تبلغ 2.2. وقد تم تخصيص نحو 40% من اجمالي الاستثمارات لقطاع الاستخراج حيث يتوقع قيام شركة ادكو باستثمار 800 مليون دولار في مشروع نفطي بري ضخم، بينما هناك استثمارات بقيمة 1.2 مليار دولار لتطوير حقل ام الشيف من قبل شركة ادما العامة. وإلى جانب زيادة الطاقة الانتاجية فإن هناك خططاً اخرى لتحديث تطوير المرافق القائمة من قبل ادنوك. وخلال الاعوام الثلاثين الماضية كانت ادنوك هي الشركة الخليجية الوحيدة التي حافظت على صلات لم تنقطع مع الشركات النفطية العالمية. ومن المتوقع ان يزيد حجم هذه المشاركة خلال الاشهر الستة المقبلة، حيث تتجه الشركة لبيع حصة 28% بشركة زادكو التي تملك الآن حصة 88% فيها. وبالنسبة للغاز فإن ابوظبي تملك خامس اكبر احتياطي في العالم، وبعد فترة من عدم الاهتمام الكبير بالغاز بدأت شركة ادنوك تستثمر بقوة لتطوير قدرتها على معالجة الغاز. وتعزز هذا التوجه مع انشاء دولفين للطاقة. وهناك استثمارات تصل إلى 2.5 مليار دولار لمشاريع الغاز من جانب ادنوك. مع بدء العد التنازلي لاكبر تجمع تشهده دبي في تاريخها وهو اجتماعات الدوليين التي لم يتبق عليها سوى اقل من 400 يوم، فإن الاستعدادات تتسارع وتيرتها لاستضافة ما يزيد على 20 الف مشارك. ويعلق قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي بقوله، هذا عدد ضخم للغاية. وهو ما يتطلب توفير افضل المرافق لذلك فقد وضعت خططا ضخمة لاجل هذا الغرض. وتلعب البلدية دوراً محورياً في هذا الاطار من اجل ضمان نجاح الحدث. وبجانب تحمل المسئولية العامة عن التنظيم، فإن البلدية تشرف على انشاءات البنية التحتية وخاصة قاعة المؤتمرات التي تتسع بنحو 400 شخص والتكلفة الاجمالية تصل إلى 300 مليون دولار. ويحدد حجم النشاط والعمل الاهمية الكبيرة التي توليها دبي إلى الحدث الضخم الذي يوفر فرصة مثالية لتقديم دبي إلى العالم كابرز المدن في الشرق الاوسط. وشهدت دبي خلال الاعوام الـ 15 الماضية تغيرات هائلة من ناحية صورتها المدنية في ظل استثمارات هائلة من جانب الحكومة في قطاع البنية التحتية، كما ان حدود دبي امتدت حتى جبل علي جنوباً والشارقة شمالاً لاستيعاب الاعداد المتزايدة من رجال الاعمال والمقيمين. ويتوقع مدير عام بلدية دبي ارتفاع عدد السكان بدبي إلى مليوني نسمة بحلول عام 2010، مشيراً إلى ان عدد المقيمين بدبي الآن يصل إلى 900 الف شخص، لكن الرقم يرتفع إلى 1.2 ـ 1.3 مليون مع قدوم عدد من المقيمين بالشارقة وعجمان للعمل بدبي. ويتسبب ذلك في بعض المصاعب المرورية حيث يبلغ عدد السيارات المسجلة بدبي 300 الف سيارة تضاف اليها 200 الف سيارة تستخدم طرق دبي خلال النهار. لذلك تعكف البلدية على وضع الخطط اللازمة لتطبيق نظم المرور الذكية. وسوف تستنفر الطرق والمواصلات العامة بنحو 40% من الانفاق المتوقع للبلدية خلال الاعوام الثمانية المقبلة وتنظر البلدية بجدية إلى المواصلات العامة كحل للمصاعب المرورية لذا تم مؤخراً استكمال دراسات الجدوى لشبكة السكك الحديدية الخفيفة تتكلف 1.3 مليار دولار وستضم الشبكة خطين من مطار دبي الدولي إلى ديرة وبر دبي. ولكن مدير عام البلدية يشير إلى ان انتهاء الدراسات لا يعني البدء فوراً في العمل، فالمسألة لا تزال تخضع للمناقشة، فنحن لا نريد ان نبني الشبكة ثم لا يتم استخدامها. والمسألة لا تتعلق بالتمويل، بل باستخدام المشروع. وتستفيد البلدية كثيراً من الاقبال الكبير على الاستثمار العقاري، ومن اجمالي ميزانية البلدية التي تبلغ 2.5 مليار درهم للعام الجاري يتم توفير 60% ذاتيا، ويأتي ذلك بصفة رئيسية من ضريبة الاسكان التي تصل إلى 5% على الايجارات السنوية، بينما ترتفع الضريبة إلى 10% على ايجارات المكاتب والمؤسسات التجارية، كما ان جزءا من الدخل يأتي من اصدار تراخيص البناء، اما النسبة المتبقية والتي تبلغ 40% فتوفرها الحكومة. وتسعى البلدية لخفض الاعتماد على التمويل العام وتحاول الوصول إلى الاكتفاء الذاتي بحلول عام 2005، حسبما يشير قاسم سلطان، موضحا انه ليس هناك ما يدعو للقلق بهذا الخصوص، فالبلدية مؤسسة قومية وهدفها الاول ليس تحقيق الارباح. وتواصل دبي تطبيق مفهوم المناطق الحرة، حيث لا تكتفي بوجود اكبر منطقة حرة وهي جبل علي، لذلك جاء اطلاق مركز دبي المالي العالمي في فبراير، وعلى الرغم من انه ليس منطقة حرة من المنظور الفني الا انه يوفر ملكية بنسبة 100% للمؤسسات المسجلة والبنوك، ثم تبع ذلك في شهر ابريل الاعلان عن مركز دبي للمعادن والسلع الذي يقدم سلسلة من الحوافز للشركات العاملة في مجال تصنيع الذهب والمعادن الثمينة والمجوهرات، ثم بعد ذلك جاء الاعلان عن مجمع التكنولوجيا