اعلن رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشى امس ان بلاده اعتمدت هدف تحقيق معدل نمو اقتصادي يبلغ 5.5% سنويا وذلك فى الخطة العاشرة للتنمية. وقال الغنوشي ان الخطة تستهدف كذلك استحداث ما لا يقل عن 380 الف فرصة عمل جديدة بما يسمح بتراجع نسبة البطالة الى نحو 13.2% اواخر الخطة التى تمتد من العام الجارى وحتى عام 2006. واضاف الغنوشى فى بيان للحكومة التونسية حول مشروع المخطط العاشر للتنمية قدمه امام مجلس النواب امس ان تونس ستعمل على تحقيق هذه الاهداف الاقتصادية والتنموية على الرغم من التحديات الكبرى التى يتعين مجابهتها والمتمثلة على وجه الخصوص فى تسارع التغيرات العالمية لاسيما بعد هجمات 11 سبتمبر والتى كان لها انعكاسات سلبية مباشرة على الاقتصاد العالمى وكذلك من جهة احتدام المنافسة العالمية على اوسع نطاق فى ضوء مسار العولمة. وأوضح ان هذه التحديات تتمثل ايضا فى زيادة الطلب على الوظائف فى سوق العمل التونسية مشيرا الى ان الطلب على التوظيف سيبلغ ذروته العام المقبل نتيجة تزايد عدد السكان ممن هم فى سن العمل. وذكر انه لمواجهة هذا الوضع تولى الحكومة التونسية فى مخطط التنمية المقبل ايضا مكانة خاصة للتقنيات الحديثة والقطاعات الجديدة المعتمدة اساسا على الذكاء والمعرفة «قطاع التقنيات المتقدمة والبرمجيات والمعلوماتية وغيرها» لرفع حصة هذه القطاعات من الناتج الوطنى الاجمالى من 4.5% عام 2001 الى 9% عام 2006. وتابع الغنوشي فى البيان قائلا ان هذه الاهداف لان تبدو طموحة بالنظر الى الظروف الراهنة محلية كانت ام خارجية فانها تبقى قابلة للتحقيق اذا توقفت الجهود الوطنية فى مضاعفة اعمالها فى كل القطاعات ومواصلة الاصلاحات وتكثيفها فى كافة المجالات. وتوقع ان يتزايد معدل دخل الفرد الواحد فى تونس بنسبة 4.5% سنويا ليبلغ 4100 دينار تونسى كمتوسط عام (نحو 3400 دولار اميركى) وذلك مع نهاية المخطط العاشر عام 2006. واكد ان التنمية المحلية حظيت بعناية خاصة فى المخطط عبر اطلاق العديد من المشاريع الرامية الى تعزيز البنية الاساسية من طرقات ومسالك زراعية ومناطق صناعية وفى تعميم شبكة المعاهد العليا للدراسات التكنولوجية اضافة الى رفع ميزانية الثقافة الى 1% من ميزانية الدولة عام 2004 وفقا للبرنامج المستقبلى لرئيس الدولة ونظرا لاهمية هذا القطاع فى مسيرة التنمية الشاملة. وخلص الغنوشى الى القول ان تونس تعول بالدرجة الاولى على قدراتها الذاتية لتجسيد هذه التطلعات وكسب الرهانات المرتقبة وتحقيق الاهداف المنشودة فى مخطط التنمية المقبل كما تعول على تطوير علاقات الشراكة والتعاون مع البلدان الشقيقة والصديقة والمؤسسات الاقليمية والدولية فى اطار المصلحة المشتركة بما يعزز فرص التصدير واستقطاب الاستثمارات الخارجية وتعبئة الموارد المالية المناسبة لاستكمال تمويل الخطة الانمائية. كونا