تشهد الكويت في اكتوبر المقبل فعاليات أول ملتقى من نوعه للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية بمشاركة عدد من المؤسسات المالية الخليجية والعربية، الى جانب مؤسسات محلية وعالمية، ويعقد الملتقى تحت رعاية وزير الأوقاف والشئون الاسلامية ووزير العدل الكويتى أحمد يعقوب باقر. يميز هذا الملتقى الذى يعد الأول على مستوى المنطقة دمجه بين الاطارين النظري والعملي من خلال تنظيم معرض ومنتدى في آن واحد، يتم فى الأول التركيز على عرض المنتجات والخدمات المالية الإسلامية كأدوات موافقة للشريعة الاسلامية تعتمد عليها المؤسسات المالية الإسلامية في توسيع قاعدة عملائها بينما يسعى المنتدى الى توضيح اطر ونظم هذه المنتجات والخدمات وواقعها من خلال تعرف الجمهور على رؤى ووجهات نظر الخبراء المعنيين بقضايا الاقتصاد الإسلامي. ومن المقرر ان تشارك في المعرض الذي يعتبر تظاهرة اقتصادية مميزة عدد كبير من المؤسسات المالية الإسلامية والبنوك سواء تلك التي تتخذ من الكويت مقرا لها او تلك التي تتواجد في المنطقة لا سيما في دول الخليج وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، ودولة الامارات ومملكة البحرين الى جانب الدول العربية والإسلامية ومنها مصر وتركيا وماليزيا. ومن المقرر ان يشارك في هذا الملتقى الذي تشرف على تنظيمه مجموعة الاشراق لتنظيم المعارض وشركة أطلس الدولية وشركة الاستثمار البشري بجانب شركة سكيل مور ومقرها دبي وشركة ستون ووتر البريطانية، مجموعة من الشخصيات الاقتصادية والمرجعيات الفقهية المتخصصة في الاقتصاد الاسلامي من الكويت وخارجها الى جانب مجموعة متميزة من الأكاديميين الذين يمثلون عددا من الهيئات والمؤسسات العلمية المحلية والإقليمية العالمية. ويعد هذا المعرض فرصة للشركات المعنية للتواصل مع التجارب الاقليمية والعالمية في هذا المجال في ظل وجود توجه قوي لاستعادة الكويت دورها كمركز مالي اقليمي سواء على مستوى الخدمات التقليدية أو الاسلامية. وتهدف هذه التظاهرة الى تحقيق مجموعة من الأهداف، اولها ترسيخ المفاهيم الاقتصادية المعاصرة وفق أحكام الشريعة والتعريف بالصيغ الاستثمارية الاسلامية الى جانب محاولة تقييم تجربة الشركات والبنوك الاسلامية. كما تسعى الى تصحيح المفاهيم الخاطئة عن الإسلام عموما والمؤسسات المالية الاسلامية على وجه الخصوص في أعقاب 11 سبتمبر والاتهامات التي الصقت والتي تتعلق بدعمها لأنشطة الجهات والجماعات الإرهابية والخلط المبالغ فيه والمتعمد بين العمل الخيري الذي تقوم به هذه المؤسسات ومحاولة نشر الاشاعات عن دعمها لهذه الجماعات والجهات غير الشرعية. ويسعى المعرض والمنتدى الى توضيح التحولات والتطورات التي شهدتها اعمال هذه المؤسسات حتى زادت قيمة ما تديره من اصول عن 150 مليار دولار بنسبة نمو تتراوح سنويا ما بين 10 ـ 15 والكيفية التي تحولت بها المؤسسات الصغيرة والتجارب المتفرقة الى ما يمكن تعريفه بالسوق المالية الإسلامية الذي يفوق في بعض الدول نمو المؤسسات التقليدية. ويتميز المعرض كونه معرضا شاملا متكاملا مفتوحا لمشاركة مختلف القطاعات الاقتصادية وغير الاقتصادية المعنية بالخدمات والمنتجات التي يمكن ان تقدم للمسلمين في مختلف انحاء العالم. فمن حيث القطاعات الاقتصادية فان المعرض مفتوح لمشاركة البنوك الاسلامية سواء من الكويت او المنطقة الى جانب المؤسسات المالية الاسلامية والمؤسسات التجارية والاستثمارية. الى جانب قطاعات هامة اخرى كقطاع صناعة المعلومات لا سيما مع وجود عدد كبير من الشركات والمؤسسات المتخصصة في صناعة المعلومات (كشركات البرمجيات الإسلامية) او تلك التي تقدم حلولا للقطاع المالي الإسلامي. ومن القطاعات المستهدفة ايضا قطاع الاعلام الاسلامي بكافة أشكاله من صحف ومجلات ومحطات فضائية ومواقع انترنت متخصصة في ضوء تزايد اهمية الدور الذي يلعبه الاعلام في مختلف النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الى جانب مشاركة مجموعة من الجهات والمؤسسات الأكاديمية الاسلامية. وسوف يتعرض المنتدى من خلال مجموعة مميزة من أوراق العمل والمحاضرات الى عدد من القضايا الرئيسية والهامة في مجال العمل المالي الإسلامي ومنها الرؤية الاستراتيجية التي تعكس زمان انعقاد المؤتمر الى جانب استعراض مجموعة من التجارب المقارنة في العمل المالي والاستثماري الاسلامي. كما يتوقع ان يتضمن المنتدى تجارب عالمية سواء على المستوى الأكاديمي او المؤسسي والتي كان لها أكبر الأثر في مسيرة هذه المؤسسات. يذكر في هذا الاطار ان من أبرز هذه التجارب تجربة جامعة هارفارد التي انشأت برنامجا خاصا بالاقتصاد الاسلامي ومجموعة سيتي بنك التي أسست بنكا اسلاميا بالكامل تابعا للمجموعة. سيتم كذلك عقد مجموعة من ورش العمل التي ستناقش مجموعة من الموضوعات في مقدمتها المعايير المحاسبة الاسلامية ودورها في تعميم التجربة المالية الإسلامية الى جانب صناديق الاستثمار والدور الذي تلعبه كإحدى أدوات الاستثمار الاسلامي. كما تناقش هذه الورش القوانين المنظمة للعمل المصرفي الاسلامي مع اختيار مجموعة من التجارب في الدول الاسلامية وتسليط الضوء عليها بالاضافة الى موضوع اسلمة المؤسسات التقليدية اي تحويلها الى مؤسسات مالية تعمل وفق الشريعة الاسلامية الى جانب موضوع الصكوك الإسلامية والسندات.