اعرب الدكتور شبيب عمارى رئيس مجلس ادارة شركة الاتصالات الاردنية عن الاهتمام الاردنى المتزايد بقطاع الاتصالات قال الدكتور شبيب عمارى ان اهتمام بلاده بتنمية قطاع الاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات جاء تلبية للحاجة الحقيقية..موضحا ان العالم اليوم اصبح مفتوحا على بعضه البعض الى جانب قيام نظام اقتصادى عالمى جديد بدأت ملامحه تتشكل. واضاف الدكتور عمارى فى حديثه لوكالة الانباء القطرية ان من ابرز ملامح النظام الاقتصادى العالمى الجديد الاعتماد على تحرير التجارة والغاء اية عوائق للاستثمار فى البلد الواحد او بين بلد واخر وكل ذلك فى اطار المنافسة وتقليل دور الحكومات ودعم دور القطاع الخاص وصولا الى رفع الطاقة الانتاجية فى كل العالم دون استثناء. وقال عمارى وانطلاقا من كل ذلك اصبحت المملكة الاردنية الهاشمية مقتنعة بتجارب العالم من حولها من ان الحكومة ليست بالضرورة الاكثر كفاءة ولا الاسرع لتحقيق النمو الاقتصادى المستهدف.. موضحا ان كل ذلك خلق الحاجة الى ايجاد الاتصال المنتج السريع لدعم عملية النمو الاقتصادى فى قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات وكل ذلك ياتى فى اطار اعتماد العالم على اسرع الوسائل لادارة الاعمال والمشاريع الاستثمارية ونقل المعلومات وغيرها. وحول رأى رئيس مجلس ادارة شركة الاتصالات الاردنية حول الاهتمام الاردنى الزائد فى قطاع الاتصالات الذى يعتبر من القطاعات الاستهلاكية غيرالاساسية فى عمليات التنمية الشاملة مثل الغذاء والماء وغير ذلك.. اجاب «اننى اختلف مع مثل هذا القول على ان تجارة الاتصالات استهلاكية».. وقال ان قطاع الاتصالات يقود عالم اليوم وخاصة اقتصاديات العالم المتقدم. وتابع العمارى يقول ان العالم المتقدم مثل اميركا واوربا وبعض دول الشرق مثل اليابان تعتمد بالدرجة الاولى على المعلوماتية لدرجة ان نسبة 30% من تجارة العالم المتقدم تدار عن طريق ما يسمى بالتجارة الالكترونية مثل مشتريات السيارات والادوات المنزلية الهامة وغيرها من السلع تتم عن طريق «الانترنت». واكد الدكتور عمارى ان المهم فى التجارة الالكترونية ايجاد المنافسة التى تعود على المستهلك بالفائدة من خلال انخفاض الاسعار والتكلفة التى اصبحت فى ظل «الانترنت» تخضع للمقارنة فالبائع او المنتج يعرف ان السرعة التى توفرها التجارة الالكترونية سوف تنقل المشترى خلال ثوان من بائع الى اخر ليقوم المشترى خلال ثوان من الساعة بالمقارنة واختيار الافضل سعرا وتقنية للسلعة التى يرغب فى اقتنائها. واوضح ان هناك فرقا كبيرا بين ذهاب المشترى بالطائرة او بالسيارة او بالباخرة خلال فترات تستغرق ايام اواسابيع الى موقع البائع وبين ثوان او دقائق عبر «الانترنت.. مؤكدا ان للتجارة كلفة مالية تسمى بالتبادل والحاصل حتى الان ان تجارة «الانترنت» تخفض هذه الكلفة الى الحدود الدنيا. ونبه الدكتور عمارى الى ان الاهتمام بتنمية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى الاردن لا تقتصرعليها وحدها ولكن الاهتمام يشمل كافة القطاعات الاقتصادية.. مشيرا الى ان هناك مشاريع كبرى مثل منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ومشاريع تنموية واستثمارية وفلاحية وخدمية وسياحية واسعة ومتعددة. واوضح فى هذا الصدد ان قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يسير بخطى سريعة فى العالم مما خلق فجوة رقمية كبيرة بين الدول العربية والعالم المتقدم..، ودعا الى ضرورة تقليص هذه الفجوة وبأسرع وقت ممكن وبأقل كلفة ممكنة فى كل الدول العربية. واضاف فى حديثه للوكالة انه يجب على بلد مثل الاردن او قطر توجد بينها وبين الدول المتقدمة فجوة رقمية كبيرة اتباع الطرق الاسرع والاكثر كفاءة واقلها كلفة لايجاد شريك من العالم الذى يصنع هذه الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يصرف على تطويرها مليارات الدولارات.. مشيرا الى ان اختيار مثل هذا الشريك المتطور يساعد بلد مثل الاردن على اختيار التقنية المتطورة ومن خلال العمل مع مثل هذا الشريك سوف يؤدى فى النهاية الى الربح المستهدف للطرفين. وحول امكانية التنسيق العربى طالب رئيس مجلس ادارة الاتصالات الاردنية بايجاد تنسيق عربى شامل على مستوى القطاع الخاص فى مجال الاتصالات وتقنية المعلومات.. معربا عن امله بتحقيق مثل هذا التعاون والاردن على اتم الاستعداد للدخول فى مثل هذا التنسيق والتعاون وبأقصى ما لديها من الامكانات. وتساءل عن عدم الاهتمام العربى فى التعاون البينى وقال لماذا اذا كان لدى قطر على سبيل المثال تميز فى مجال صناعى معين ان تتعاون مع الاردن وبالعكس اذا كان لدى الاردن مثل هذا التميز.. مطالبا فى نفس الوقت بضرورة قيام الدول العربية بتخفيف القيود على التبادل العربى البينى من خلال ترك رجال الاعمال وسيدات الاعمال العرب ليكملوا بعضهم البعض من خلال الشراكات فى الشركات والمؤسسات المشتركة التى تستطيع ان ترفع المستوى الانتاجى فى الوطن العربى وفى ظل اشراف حكومى عربى خفيف. وحول رأيه فى بعض الاندفاع العربى نحو الخصخصة فى حين لاتزال دول متقدمة صناعيا تتحفظ على الخصخصة فى عدة مجالات.. قال العمارى دعنا نناقش قصة شركة الاتصالات الاردنية ففي عام 1997 تحولت الاتصالات الاردنية الى شركة واصبحت تدار على اسس تجارية وبقيت مملوكة للحكومة 100%. وفى عام 2000 دخل الشريك الاستراتيجى وهو البنك العربى الذى اشترى نسبة 10% وشركة «فرانس تليكوم» نسبة 25% و5% لصندوق الضمان الاجتماعى الاردنى واحتفظت الحكومة بنسبة 60%. واوضح ان قيمة نسبة 35% وهو ما تم بيعه الى كل من البنك العربى والشركة الفرنسية بلغت 580 مليون دولار..موضحا ان هذه القيمة كانت بناء على تقييم شركة «مارن لنش» العالمية التى ثمنت شركة الاتصالات الاردنية بمبلغ اجمالى قدره مليار و250 مليون دولار. واضاف ان الحكومة الاردنية ستبيع من حصتها المتبقية وهى 60% ما بين 10% الى 15% حيث تم اجراء اللازم بهذا الخصوص منذ حوالى اربعة اشهر حيث سيتم استكمال ذلك قبل اكتوبر المقبل.. موضحا انه تم اختيار شركة «جيتى مورجن» لتكون المستشار المالى لقيمة الشركة الحالية. واكد قدرة شركة الاتصالات الاردنية على تحقيق الارباح الجيدة فى المستقبل بعد ان تم استثمار مبلغ قدره 200 مليون دولار وذلك من بعد قرار الخصخصة فى الهاتف النقال وغيره.. مشيرا الى ان كل هذه الاستثمارات ستعطى مردودها المستهدف بعد فترة تتراوح ما بين ثلاث سنوات الى خمس من الان. وحول ان الخصخصة تؤدي الى البطالة نفى عمارى ذلك وقال انا رجل اقتصادى ووجود فرص استثمارية اخرى لاستيعاب العمالة تعتمد من صناعة الى اخرى فى البلد الواحد.. مؤكدا ان الاهم من كل ذلك كيفية ادارة الشركة او المؤسسة التى تم خصخصتها. وقال ان خصخصة الاتصالات الاردنية مثال حى نعتز به حيث اثبتت خصخصتها عكس ما يقال من خلال زيادة عدد المعينين على المقالين. وبين رئيس الاتصالات الاردنية انه تسلم منصب رئيس الاتصالات الاردنية وكان يوجد فيها 850 سائقا تم تخفيضهم الى 250 سائقا والباقى منهم 600 تم تدريبهم وتأهيلهم الى عمال مقاسم وفنيين شبكات انطلاقا من حرص الحكومة على موظفيها وكرامتهم بالدرجة الاولى من حيث الحفاظ على مستوى معيشتهم. ق.ن.ا