قال وزير الاقتصاد الوطني العماني نائب رئيس مجلس الشئون المالية وموارد الطاقة احمد بن عبدالنبي مكي امس ان سلطنة عمان تقوم حاليا باعداد المراسيم السلطانية، والقرارات التنفيذية اللازمة لتنفيذ قرارات قمة قادة بلدان مجلس التعاون الخليجي الاخيرة والتى عقدت هنا فى ديسمبر من العام الماضي. وقال مكي ان هذه القوانين سوف تكمل جميع المتطلبات والاستعدادات الموسسية والقانونية لقيام الاتحاد الجمركي الخليجي الموحد في موعده المحدد مطلع يناير المقبل. واضاف ان السلطنة تكمل حاليا الاجراءات التنفيذية التي يتوجب اتخاذها للبدء فى تطبيق التعرفة الجمركية الموحدة والتى حددها مجلس التعاون الخليجي بنسبة خمسة فى المائة على جميع السلع الاجنبية المستوردة من خارج بلدان الاتحاد الجمركي الخليجية الستة مع اعفاء 53 سلعة من الجمارك ومنح المنشآت الصناعية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الست اعفاء من الضرائب والرسوم الجمركية على وارداتها من مدخلات الانتاج وفقا لضوابط محددة. وتطرق مكي الى الانفاق الحكومي العماني فقال انه بلغ العام الماضي نحو 2769 مليون ريال عماني وهو ما يمثل نسبة 36.1% من اجمالي الناتج القومي بينما جاءت المصروفات الاستثمارية بنسبة تقترب من 20% من الناتج وكلها مؤشرات جيدة للغاية بالمقاييس العالمية. واوضح ان حكومة السلطنة تقوم حاليا بتنفيذ العديد من المشاريع الاستراتيجية الكبرى والتي ستنعكس ايجابا على الناتج المحلي ومن شأنها توفير فرص عمل للمواطنين العمانيين. واشار الى ان قدرة القطاع المالي للدولة وسلامته تتضح من خلال بلوغ عجز الموازنة للعام المالي 2001 نحو 3% من الناتج المحلي وهو معدل ممتاز بالمقاييس العالمية فضلا عن ان العجز يتم تسديده بالكامل باستخدام ارصدة الدولة. وقال وزير الاقتصاد العماني احمد بن عبدالنبي مكي ان سلامة النظام المصرفي والتطورات الايجابية في سوق مسقط للاوراق المالية كلها تشير الى سلامة وقدرة النظام المالي للسلطنة. وذكر مكي ان صافي الايرادات النفطية خلال الربع الاول من العام الجاري بلغ 482 مليون ريال عماني مقارنة بمستوى الربع الاول من العام الماضي والذى بلغ 469 مليون ريال بزيادة بلغت 2.8%. واوضح ان صافي الايرادات النفطية للعام المالي 2001 بلغ حوالي 1875 مليون ريال مقارنة بمستوى عام 2000 الذى بلغ 1721 مليون ريال عماني وهو ما يعنى زيادة فى الايرادات بنسبة 8.9% مما انعكس ايجابا على الايرادات العامة للدولة والتي ارتفعت بدورها من 2290 مليون ريال عام 2000 الى قرابة 2513 مليونا عام 2001 بزيادة بلغت نسبتها 9.71%. واشار الى ان هذا التحسن فى الوضع المالي للدولة ساهم بدوره بصورة ايجابية في تخفيض عجز الموازنة العامة من 366 مليون ريال عام 2000 الى 256 مليونا العام الماضي. واكد ان للسلطنة اقتصاد مفتوح ولديها قانون لاستثمار راس المال الاجنبي يشتمل على العديد من المزايا المتعلقة بحرية دخول رؤوس الاموال وخروجها الى جانب الاعفاءات الضريبية وحق الملكية للاجانب بما يعادل 70% من رأس المال المشروع الاستثماري مضيفا وهى نسبة ترتفع في بعض الحالات الى 100% فضلا عن عدم وجود قيود كمية او نوعية تذكر على التبادل التجاري كما ان الرسوم الجمركية متدنية. وردا على سؤال حول برنامج التخصيص في السلطنة اكد مكي ان البرنامج يسير بخطى حثيثة وايجابية لا سيما فيما يتعلق بخصخصة قطاع الكهرباء والاتصالات والمطارات قائلا ان عملية التخصيص تعتبر جزءا مكملا للسياسات الاقتصادية التي تنتهجها السلطنة. كونا