اظهر استطلاع اجرته رويترز لاراء محللي اسواق المعادن النفيسة أمس انهم يتوقعون ان ترتفع اسعار الذهب والفضة هذا العام والعام المقبل ، في حين ستجاهد اسعار البلاتين والبلاديوم للحيلولة دون انخفاضها. وبلغ متوسط الارتفاع في توقعات 19 محللا نسبة 16% هذا العام ليبلغ سعر الذهب في المتوسط 313.27 دولارا للاوقية (الاونصة) في عام 2002 ثم يرتفع بمعدل اقل في عام 2003 الى 319.75 دولارا. وكان استطلاع مماثل اجرته رويترز في يناير الماضي قد اشار الى ان سعر الذهب سيبلغ في المتوسط 289.73 دولارا للاوقية في عام 2002 قبل ان ينخفض قليلا الى 289.25 دولارا في العام المقبل. وارتفع سعر الذهب هذا العام بسبب مجموعة من العوامل الداعمة له تتراوح بين المخاوف من هجمات جديدة على الولايات المتحدة والعنف في الشرق الاوسط وبين طلب المضاربين على الذهب كملاذ للقيمة هربا من الدولار واسواق الاسهم العالمية وسط فضائح محاسبية قوضت أسعارها. وسجل سعر الذهب في السوق الفورية في لندن امس 318.90319.40 دولارا للاوقية بارتفاع بنسبة 14% بالمقارنة بمستواه في بداية العام. وتدعم الذهب كذلك بخطوة اتخذتها المناجم الرئيسية لخفض كميات الذهب المباعة في الاسواق الاجلة بأسعار ثابتة. ورغم المكاسب ترى مجموعة من المحللين ان الذهب سيجد صعوبة في تحقيق ارتفاعات كبيرة في الفترة المتبقية من هذا العام خاصة وان التوقعات تشير لارتفاعه بمعدل اقل يبلغ 3% في عام 2003. وقال ستيفن بريجز المحلل في سوسيتيه جنرال «يبدو ان هناك حاجة لمجموعة من العوامل تزيد بالتأكيد على تراجع اسعار الاسهم والدولار للابقاء على قوة دفع الاسعار.» ومما يحد من تحقيق الذهب لارتفاعات كبيرة كذلك الاثر الذي بدأت تحدثه ارتفاعاته السابقة بالفعل على طلب المستهلكين خاصة في الهند اكبر مستهلك للذهب في العالم حيث انخفض الطلب بحدة. وتوقع الاستطلاع ان يبلغ سعر الفضة 4.71 دولارات للاوقية في المتوسط هذا العام وان يرتفع الى 4.93 دولارات في عام 2003. وبلغ متوسط سعر الفضة في العام الماضي 4.37 دولارات. وارتبط سعر الفضة في التعاملات الفورية بشدة باتجاهات سعر الذهب ومن المتوقع ان تستمر هذه الصلة. ومن المتوقعع ان يبلغ متوسط سعر البلاتين الذي يستخدم في صناعة السيارات والحلي 511.86 دولارا للاوقية هذا العام وان يرتفع الى 527.62 دولارا في العام المقبل. وكان الاستطلاع السابق لرويترز في يناير قد قدر ان يبلغ متوسط سعره 454.92 دولارا في عام 2002 و457.55 دولارا في العام المقبل. وتوقع المحللون طلبا قويا يدعم السعر في عامي 2002 و2003. ويرجع المحللون ذلك لتوقع زيادة المعروض من روسيا وجنوب افريقيا مع انخفاض الطلب الصناعي بسبب تباطؤ الاقتصاد العالمي. رويترز