قالت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) قبل أيام قليلة من انعقاد مؤتمرالخبرات لعام 2002 المعني بتكنولوجيا المعلومات المتعلقة بالمرأة الريفية، والذي من المقرر أن ينعقد في العاصمة الاوغندية كمبالا في الفترة من 23 الى 27 يوليو 2002، انها تدين تحديد الفرص أمام المرأة الريفية من أجل الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات الجديدة، مشيرة الى أن الأسباب التي أدت الى تحديد مثل تلك الفرص، متعددة وترجع بشكل خاص الى عدم توفر البنى التحتية والموارد المالية المناسبة وارتفاع نسبة الأمية في أوساط المرأة الريفية، ناهيك عن غياب التدريبات المهنية بهدف الاستفادة من التكنولوجيات والعدد الضئيل من النساء العاملات في القطاع الاعلامي. وأوضحت المنظمة أن التكنولوجيات الجديدة في مجال المعلوماتية تشكل فرصة فريدة بالنسبة للمرأة في البلدان النامية لكي تقول كلمتها وتصبح أكثر وضوحاً وأقل عزلة. كما أكدت على أهمية مثل تلك التكنولوجيات في توسيع دائرة المشاركة السياسية والاجتماعية والاقتصادية للمرأة الريفية ، بالاضافة الى إتاحتها الفرصة أمام المرأة لتعزيز قدراتها على مشاطرة المعلومات والاطلاع واتخاذ القرارات. وقالت صوفي ترينين، المسئولة الاعلامية في القسم المعني بالسكان والمساواة ما بين الجنسين في المنظمة، ان تكنولوجيا المعلومات الجديدة لا تمثل بذخاً وانما وسيلة ضرورية لتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدة على أهمية البنى التحتية لوسائل الاتصال في تلبية احتياجات المجتمعات الريفية وتحديدها، مع الأخذ بعين الإعتبار، التنوع الثقافي والاجتماعي لمثل هذه المجتمعات. ووضعت المنظمة في عام 1999 من خلال لجنة استشارية رفيعة المستوى معنية بالمرأة الريفية والاعلام، إستراتيجية عمل بعنوان: دورالاعلام في توفير الفرص المتساوية وتحقيق الأمن الغذائي، مؤكدة بذلك أهمية الدور الذي تلعبه وسائل الاعلام في تطوير البيئة الريفية والحضرية. وتعكس هذه الاستراتيجية الصورة الأكثر دقة بشأن المساهمات التي تقدمها المرأة والرجل لقطاع الزراعة والاقتصاد الريفي، كما تهدف الى تسهيل الفرص أمام سكان الريف للوصول بصورة متساوية الى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والاستفادة منها. ورغبة منها في مواجهة هذا التحدي لتنفيذ هذه الاستراتيجية تولت المنظمة مشروعا يعرف باسم «ديميترا» Dimitra يقوم على استغلال التكنولوجيات الجديدة في مجال المعلوماتية ووسائل الاعلام التقليدية في جمع ونشر وتبادل الخبرات المعلوماتية للمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني الأخرى ومراكز البحث التي تعمل مع المرأة الريفية ولأجلها. هذا وستطرح على مؤتمر كمبالا، الأنشطة التي قامت بها الكوادر العاملة في مشروع «ديميترا»، لاسيما ما يتعلق بالمنشورات وقاعدة المعلومات التي تبرز أهمية المساهمات التي تقدمها المرأة الريفية على طريق تحقيق التنمية والأمن الغذائي. ويأتي مشروع «ديميترا» ضمن اتفاق مع عدد من الشركاء المعنيين بجمع المعلومات ونشرها على مستوى البلدان المعنية في أفريقيا . فقد أنشأت منظمة «ايندا برونات Enda-Pronat» التي تنشط في أفريقيا الغربية الناطقة باللغة الفرنسية، أول شبكة معلوماتية في خدمة المرأة الريفية في السنغال. هذا وسيتم طرح التجارب المكتسبة في هذا المجال، أمام مؤتمر كمبالا للخبرات لعام 2002. وينعقد مؤتمر كمبالا في اطار المؤتمر العالمي المعني بالمرأة الذي تنظمة جامعة ماكريري الأوغندية في الفترة من 21 الى 26 يوليو الجاري حيث يشارك مختلف الاختصاصيين والباحثين وصانعي القرار السياسي المعنيين في مجال الاتصالات. ومن المتوقع ان يصدر عن مؤتمر كمبالا عدد من التوصيات ستقوم بتقديمها منظمة الاغذية والزراعة بطرحها أمام اللجنة الاستشارية الثانية المعنية بادارة الاعلام الزراعي التي ستنعقد في روما في الفترة من 23 الى 25 سبتمبر المقبل.