توقعت نشرة اقتصادية تصدر فى الكويت ان يزداد الطلب العالمى على النفط خلال العام الحالى بنسبة تصل الى 0.05% ليبلغ معدل الطلب الى 76 مليون برميل يوميا. و ذكر التقرير الذي أصدرته إدارة بحوث الطاقة في وزارة النفط الكويتية بالتعاون مع مؤسسة البترول الكويتية ان الزيادة المتوقعة للطلب على النفط العام 2002 ستكون حوالي 400 ألف برميل يوميا، مرجعا ذلك الى تأثر نمو الطلب بالوضع الاقتصادي العالمي والذي لن يتوقع ان يشهد نموا كبيرا. واشار التقرير الى ان الزيادة في الطلب على النفط لدى الدول الصناعية في العام الحالي ستقدر بمقدار 70 ألف برميل يوميا، حيث ستصل في أميركا الشمالية الى 100 ألف برميل يوميا وفي أوروبا ستقدر بحوالي 40 ألف برميل يوميا، غير انه في المقابل سيكون هناك انخفاض في الطلب في دول الباسفيك بمقدار 70 ألف برميل يوميا. أما في الولايات المتحدة فسوف يرتفع الطلب بمقدار 100 ألف برميل يوميا مع ثبات مستويات الاستهلاك تقريبا في كل من كندا والمكسيك. واعاد التقرير توقعاته في تلك النسب الى ظهور بيانات فعلية للطلب على النفط ومنتجاته خلال الربع الأول من العام الحالي وأيضا في شهر أبريل ومايو والتي تشير الى انخفاض مستويات الاستهلاك على النفط الخام وبعض المنتجات النفطية. وذكر التقرير ان الطلب في دول اوروبا الغربية شهد ارتفاعا طفيفا يقدر بحوالي 40 ألف برميل يوميا، حيث اوضحت البيانات الفعلية لاستهلاك المنتجات النفطية في الربع الاول وبيانات شهري ابريل ومايو الماضيين انخفاضا في مستوياتها بسبب انخفاض الاستهلاك في المانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وايطاليا نظرا لتحول استهلاك محطات توليد الطاقة في النفط الى الغاز الطبيعي مع انخفاض اسعار الغاز الطبيعي ودفء فصل الشتاء في العام الحالي ساهم في تراجع الطلب على وقود التدفئة. وقدر معدل الانخفاض في الطلب في دول الباسفيك واليابان استراليا، نيوزيلندا، كوريا الجنوبية بمقدار 70 ألف برميل يوميا في العام الحالي وارجع ذلك الي ضعف الطلب على النفط في اليابان والمقدر بحوالي 100 ألف برميل نفط يوميا في مقابل زيادة بمقدار 30 ألف برميل نفط يوميا في كوريا الجنوبية، متوقعا ان تشهد كوريا الجنوبية تحسنا في الطلب على النفط بسبب انتعاش قطاع الصناعة. وفي تقديراته للطلب على النفط للدول النامية ذكر التقرير ان العام الحالى سيشهد زيادة تقدر بحوالي 130 ألف برميل نفط يوميا، لافتة الى ان هذه الزيادة ستكون من آسيا وستقدر بحوالى 30 ألف برميل نفط يوميا وبمقدار 50 ألف برميل نفط يوميا في كل من أميركا اللاتينية والشرق الأوسط. وجاء في التقرير ان دول الاتحاد السوفييتي ستشهد هي الأخرى زيادة في الطلب على النفط تقدر بحوالي 100 ألف برميل نفط يوميا لتصل إلى معدل استهلاك 3.84 ملايين برميل نفط يوميا، وتوقعت ايضا زيادة في استهلاك المنتجات النفطية مقارنة بالعام الماضي. وكان التقرير قد أشار في البداية إلى أن معدل نمو الاقتصاد العالمي سيرتفع في العام 2002 إلى 2.8% مقارنة بمعدل النمو عند 2.5 في العام 2001. واستند في ذلك الى توقعات بتحسن أداء الاقتصاد الاميركي واقتصاديات الدول الآسيوية وظهور مؤشرات وان كانت ضعيفة بتحسن أداء الاقتصاد الياباني. وألمح الى ان معدل النمو الاقتصادي العالمي والذي يتردد انه سيرتفع الى 3.9% في العام 2003 الا انه اكتفى بالتعليق بأن هذا التوقع فيه كثير من التفاؤل. من جهة أخرى ذكر التقرير اليومي لشركة بيت الاستثمار العالمي «جلوبل» فى الكويت ان المخاوف حول أرباح الشركات والتي بدأ موسمها عن الربع الثاني من العام أدت إلى اشعال قلق المستثمرين، الامر الذي أدى إلى بعث مؤشر شركات الدرجة الأولى الأميركي داو جونز الصناعي الى التراجع وللجلسة السابعة على التوالي أول من أمس محبطا بذلك الآمال من استمرار التحسن الجديد الذي طرأ على السوق يوم الاثنين الماضي. وقد أخفقت التعليقات التي أبداها رئيس المجلس الاحتياطي الفيديرالي الان غرينسبان والمتعلقة بصمود الاقتصاد الأميركي، أخفقت في بعث التفاؤل بين المستثمرين، فقد أقفل مؤشر S&P أول من أمس عند أدنى مستوياته منذ شهر أغسطس من العام 1997. فعلى الرغم من النتائج الايجابية التي أعلنتها شركة الهواتف المتنقلة Nextel Communications Inc، والتي ساعدت القطاع على الصمود أمام التراجع، اختفت الارباح المحققة مع بداية التداول وذلك مع ابتعاد المستثمرين عن السوق قبيل اعلان نتائج شركة التكنولوجيا Intel Corp،، أما شركة Caterpillar فقد أشعلت القلق باعلانها بأن أرباح الربع الثاني من العام سوف تأتي مخيبة للآمال بعد أن أعلنت الشركة الأولى في مجال صناعة أجهزة البناء عن تخفيضها لتوقعات أرباحها عن العام الحالي، بسبب التراجع في نفقاتها الرأسمالية، الامر الذي أدى إلى قيادتها مؤشر داو إلى التراجع وللمرة الأولى سبع جلسات على التوالي منذ الأسبوع الذي تلى هجمة الحادي عشر من سبتمبر. فقد بلغت خسارة مؤشر داو جونز الصناعي مع انتهاء جلسة تداول يوم أمس الاول ما مقداره 166.087 نقطة، أو ما نسبته 1.92%، وصولا الى مستوى 8473.11 نقطة، بينما أقفل مؤشر السوق العام S&P 500 متراجعا بمقدار 16.99 نقطة، أو بما نسبته 1.85%، وصولا الى مستوى 94،900 نقطة، في الوقت نفسه انخفض مؤشر التكنولوجيا ناسداك المركب بمقدار 7.36 نقاط، أو بما نسبته 00.53% ليقفل بذلك مسجلا 1375.26 نقطة، بعد ان كان قد أمضى معظم ساعات جلسة التداول مرتفعا. أما في الأسواق الأوروبية، فقد بدأ مؤشر FTSE 100 البريطاني تداوله يوم أمس متراجعا بما نسبته 0.9%، متأثرا بالنتائج الضعيفة التي أعلن عنها خلال ساعات التداول المسائية في وال ستريت والتراجع الذي أطاح بالمؤشرات الأميركية، ملغيا بذلك الارتفاع الذي كان قد اكتسبه أول من أمس نتيجة لتلقيه تأثرا بنتائج تحركات الاقتصاد الأميركي الجيدة، الامر الذي أدى الى ارتفاعه مبتعدا عن أدنى مستوياته التي تراجع إليها أخيرا والتي لم يشهد لها مثيلاً منذ ستة أعوام يوم أمس الأول، إلا ان المتداولين ذكروا بأن القلق حول الأساليب المحاسبية مازال يخيم على المستثمرين. وقد كان مؤشر FTSE 100 البريطاني قد أنهى تداوله أول من أمس مسجلاً ارتفاعاً بلغ مقداره 27.4 نقطة، أو ما نسبته 0.69%، ليقفل عند مستوى 4021.9 نقطة. أما في أسواق فرانكفورت، فقد أطاحت أسهم التكنولوجيا والشركات المالية مؤشر داكس الألماني إلى منطقة التراجع مع بداية تداول يوم أمس، عقب صدور النتائج السيئة عن أرباح بعض الشركات الأميركية، بالاضافة الى الاعلان عن الشخص البديل والذي سيقوم بتولي قيادة شركة الاتصالات الألمانية والذي اخفق في اكتساب ثقة المستثمرين. هذا وقد كان مؤشر شركات الدرجة الأولى الألماني قد تمكن من تحقيق بعض الارتفاع، مع ترحيب المستثمرين باستقالةSommer رئيس شركة الاتصالات الالمانية، الا ان النشاط الكبير الذي طرأ على السوق أدى إلى تذبذب المؤشر بين مستوى الارتفاع والانخفاض خلال جلسة يوم أمس الأول ليقفل بعد ذلك مسجلا تراجعا بلغ مقداره 65.24 نقطة، أو ما نسبته 1.67% وصولا الى مستوى 3977.75 نقطة. وفي باريس، فقد تمكنت الأسهم الفرنسية من التخلص من الخسائر التي كانت قد سجلتها يوم أمس الأول لتبدأ بذلك تداولها يوم أمس محققة تأثرا بأرباح أسهم مجموعة LVMH وذلك بعد ان تخطى المستثمرون مرحلة خيبة الأمل بسبب النتائج النصف سنوية مركزين على نمو الأرباح المتوقعة، وقد جاء هذا الارتفاع بعد ان كانت الأسهم الفرنسية قد أنهت تداولها يوم أمس الأول متراجعة تأثرا منها بأسهم شركة مبيعات التجزئة Carrefour وأسهم شركة النفط TotalfinaIEIf، حيث أنهى مؤشر كاك 40 تداوله بعد تراجعه بمقدار 5.93 نقاط، أو ما نسبته 0.18%، وصولا إلى مستوى 3317.81 نقطة. بينما في الأسواق الآسيوية، فقد عكست أسهم طوكيو الرئيسية أدائها المتراجع مع نهاية تداول يوم امس لتقفل مرتفعة، وذلك بعد أن استعاد المستثمرون توازنهم عقب موجة البيع الكبيرة التي سيطرت على أسهم شركة Sony Corp، والتي يرجع سببها إلى النتائج المحاسبية للشركة والتي أعلنت في الصحف أخيرا. فقد أقفل مؤشر نيكاي الياباني مرتفعا بمقدار 45.60نقطة، أو بما نسبته 0.44% وصولا إلى مستوى 1096.02 نقطة عقب تراجعه إلى مستوى 10113.61 نقطة خلال ساعات التداول. أما مؤشر TOPIX الموزون، فقد أنهى تداوله بعد ارتفاعه بمقدار 3.57 نقاط، أو بما نسبته 0.36% وصولا الى مستوى 988.10 نقطة، بعد أن كان قد تراجع إلى مستويات جديدة خلال ساعات التداول لم يصل إليها منذ خمسة أشهر بتسجيله 973.41 نقطة. أما مؤشر هونغ كونغ، فقد أنهى تداوله عند أدنى مستوياته منذ ثمانية أشهر نتيجة لتخلص المستثمرين من أسهم شركات الدرجة الأولى يوم أمس تخوفا من النتائج السيئة التي تجتاح جميع الشركات عالميا، اضافة الى الوجهة المستقبلية السيئة للاقتصاد المحلي، فقد أقفل مؤشر هانغ سينغ يوم أمس متراجعا بمقدار 86.37 نقطة، أو بما نسبته 0.83% وصولا الى مستوى 10335.12 نقطة.