توقع خبراء مصرفيون ان تقوم العديد من البنوك والمصارف المصرية باصدار أوعية ادخارية باليورو لمواجهة الطلب المتزايد من العملاء، على العملة الأوروبية المتصاعدة على خلفية صعودها أمام الدولار. وأضاف هؤلاء الخبراء فى تصريحات لوسائل الاعلام المصرية أن بنوكا كبرى أصدرت بالفعل مؤخرا أوعية بالعملة الأوروبية مع تصاعد الطلب عليها. وكان اليورو قد حقق قفزة تاريخية عالميا أمام الدولار كما سجلت العملات الأوروبية ارتفاعا أمام العملة الأميركية التى تواجه متاعب شديدة بسبب الوضع الأمنى والاقتصادى المتردي. وانعكس هذا الوضع على السوق فى مصر حيث شهد الجنيه المصرى بعض التحسن أمام الدولار بينما تلقت البنوك أمس طلبات من العديد من عملائها بتحويل أرصدتهم الدولارية الى اليورو فى محاولة لتحقيق أرباح رأسمالية خلال الفترة المقبلة. وقد تجاوز اليورو فى السوق غير الرسمية حاجز الخمسة جنيهات حيث بلغت قيمته أمس نحو 505 قروش فى حين تراوح سعر الدولار بين 496 و498 قرشا. وقالت نائب المدير العام بالبنك المصرى الأميركى شاهيناز فودة أن هناك العديد من المودعين الذين قاموا بالفعل بتحويل ودائعهم الدولارية الى اليورو وتوقعت زيادة هذا الاتجاه خلال الفترة المقبلة فى ظل مواصلة اليورو لارتفاعه. واعترفت بزيادة حدة المضاربات على اليورو فى السوق المحلى مشيرة الى انه من المتوقع أن يكسر اليورو حاجز الـ 1.2 دولار. وقالت ان هناك مزايا لارتفاع اليورو على رأسها زيادة حصيلة الصادرات الموجه للسوق الأوروبية وزيادة عائدات شركات السياحة والطيران المصرية وفى مقابل ذلك ستكون هناك زيادة فى أسعار السلع المستوردة من الاتحاد الأوروبي. من جانبه توقع الخبير المالى الدكتور نبيل حشاد مواصلة اليورو لارتفاعه أمام المصاعب التى يواجهها الدولار غير أنه حذر من الافراط فى التوقعات لأن الدولار يتهيأ لاستعادة مكانته. ورأى أن هناك فرصة للاستفادة من هذا الارتفاع المفاجيء لليورو لجهة زيادة الصادرات المصرية لدول الاتحاد الأوربى وتخفيف الضغط على الدولار فى السوق المحلى. وأكد أن الاتجاه الى اليورو ربما يكون سببه البحث عن استثمار يتمتع ببعض الاستقرار فى مواجهة الدولار الذى بات يعانى من اهتزازات وتقلبات ومشاكل بسبب الظروف السياسة والاقتصادية ولكنه توقع ألا تطول الفترة التى يعانى فيها الدولار من هذه المشاكل. وقال ان الاقتصاد الأميركى وان واجه مشكلات نتيجة الأوضاع الحالية الا أنه اقتصاد قوى ويستطيع التخلص من مشكلاته فى مدة وجيزة. وشدد أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات الدكتور حمدى عبد العظيم على ضرورة تدخل البنك المركزى بتوفير اليورو حتى لا تتكرر مأساة الدولار الذى ارتفع فى اسوق السوداء الى معدلات غير مسبوقة. كونا