أعلنت شركة عبر المتوسط اللبنانية امس انها بدأت تقديم خدمات الطيران العارض لنقل مسافرين الى مناطق لا تخدمها الناقلة الحكومية اللبنانية شركة طيران الشرق الاوسط. وقال نيكولاس خوري نائب رئيس شركة طيران عبر المتوسط لرويترز افتتحنا قسما للطيران العارض اعتبارا من الخامس عشر من يوليو وهذا في اطار الرغبة الدائمة لرئيسنا في توسيع نطاق اعمال الشركة». وقال خوري ان الشركة استفادت من تراجع حركة النقل الجوي في اعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر على اميركا وهو التراجع الذي توقف الكثير من الطائرات عن العمل وجعل استئجارها أرخص. ووجهت تلك الهجمات لطمة شديدة لصناعة الطيران اذ تراجع اداء اسواق السفر مما اضطر شركات طيران كثيرة الى تقليص طاقتها التشغيلية وارجاء طلبيات شراء طائرات جديدة. وقال خوري ان شركة طيران عبر المتوسط بدأت تشغيل رحلة جوية اسبوعية لمنتجع بودروم التركي تتوقف خلالها الطائرة مرة كل اسبوعين في مدينة دالمان. واوضح خوري ان شركة طيران عبر المتوسط نقلت 180 راكبا جوا الى تركيا امس الاول في اطار اول رحلة طيران عارض وذلك على متن طائرة من طراز ايرباص ايه320 مستأجرة من شركة لوتس اير المصرية. وقال خوري ان الشركة تعتزم ايضا البدء في تسيير رحلات جوية الى روسيا وتدرس توسيع نطاق اعمالها لتشمل الشرق الاقصى وافريقيا ومناطق اخرى. وقال ان الشركة على استعداد لتسيير رحلات الى اي وجهة مضيفا ان شركة طيران عبر المتوسط حصلت على اذن من سلطات الطيران اللبنانية في الشهر الماضي لتسيير رحلات جوية الى اي مكان لا تطير اليه شركة طيران الشرق الاوسط وذلك وفق نظام الطيران العارض. وتابع «يعتمد هذا النشاط على الطلب». وتنهض شركة طيران الشرق الاوسط التي تديرها الدولة باعباء الخدمة الوحيدة لنقل الركاب جوا في لبنان منذ الخمسينات. وكانت الحكومة اللبنانية قد فصلت جانبا من الانشطة التي تحتكرها الشركة في القطاع وذلك بالغاء القيود المفروضة على شركات الطيران الاخرى لتعزيز حركة النقل الجوي في مطار بيروت الجديد. وتأرجحت شركة طيران الشرق الاوسط على هاوية الافلاس في السنوات الاخيرة. ويأتي اصلاح احوال شركة طيران الشرق الاوسط في اطار استراتيجية حكومية ترمي لتقليص حجم القطاع العام الذي يعاني من نزيف خسائر على امل السيطرة على الدين العام البالغ قيمته 28.8 مليار دولار. وكانت شركة طيران عبر المتوسط واحدة من اولى الشركات التي سيرت رحلات جوية الى بغداد بعد ان تحدت دولاً غربية وعربية العقوبات الدولية المفروضة على بغداد وذلك في عام 2000 قائلة انه لا يوجد حظر على الطيران المدني للعراق. ـ رويترز