فجر تناقص تحويلات المصريين العاملين في الخارج بقيمة 700 مليون دولار في نهاية العام المالي الأخير موجه من المخاوف بين البرلمانيين الاقتصاديين، الذين طالبوا بمشاركة الحكومة في وضع سياسات وأساليب جديدة تجذب تلك المدخرات للحيلولة دون إنهيار الاحتياطي من العملة الأجنبية في البنك المركزي المصري. وأكد البرلمانيون ومنهم عبد الله طايل رئيس اللجنة الاقتصادية بالبرلمان وحسنين سلام وكيل لجنة الخطة والموازنة وصلاح عبد الغني ورجب هلال حميدة ومنير فخري عبد النور على ضرورة وضع خطة مصرفية عاجلة تشارك فيها جميع البنوك وتحت إشراف البنك المركزي لاعادة تحويلات المصريين بالخارج إلى البنوك وبنفس المعدلات السابقة باعتبار أن ذلك يمثل موردا أساسيا للنقد الأجنبي في مصر. وأعرف البرلمانيون عن تخوفهم من تسرب العملة الدولارية واليورو أيضا إلى السوق السوداء والتي إنتشرت على الرغم من الأسعار المعلنة. وأكد النواب ضمن مقترحات قرروا تقديمها إلى الحكومة ضرورة تنشيط أجهزة الإستثمار لاجتذاب التابعة للبنوك في الخارج خاصة في ظل وجود نسبة من المصريين الراغبين في الإستثمار والحرص على اعداد دراسات جدوى لمشروعات إستثمارية جديدة تناسب كافة المستويات الإستثمارية للمصريين في الخارج. ويطالب النواب باستحداث أوعية إدخارية جديدة لجذب واستقطاب أموال المصريين من الخارج والتي بدأت تتسرب إلى قنوات أجنبية تتسم بأسعار فائدة مميزة وبعيدة عن تقلبات أسعار الصرف في مصر وأكدوا ضرورة الإلتزام بالأسعار المعلنة في البنك المركزي. وكان التقرير السنوي للبنك المركزي قد كشف إنخفاض التحويلات للعاملين المصريين في الخارج من 2.7 مليار دولار العام المالي 1999 - 2000 إلى 2 مليار دولار فقط العام المالي الماضي وهو ما يعد مؤشرا خطيرا لتراجع حركة التمويلات الدولارية إلى مصر